ثقافة المجتمع

العصا والساحر في دولة المفاخر ؟ا

بقلم : جمال نصرالله

تقريبا جل المواعيد المناساباتية في الجزائرية خلت وجفت من طعمها المعتاد لسنوات إلى الوراء .وكلما مرت سنة إلا وجائت السنة التي بعدها.أقل وقعا وتأثيرا… بل الأصح أنها ليست على أفضل حال وإنما هي في انتقاص تدريجي .وكل ذلك بسبب مايحكم الواقع الاجتماعي من ظواهر لا تبشر بالخير طبعا؟ا…فواقعنا مهزوز ومأزوم وغير مستقيم الحال نظير الآفات المتلاحقة والمتتالية التي تشهدها كل القطاعات خاصة الحساسة منها …من التربية والوظيف العمومي إلى الأطباء وحتى الرياضين والفنانين…وحينما أنت تشاهد كوكبة من وزرائنا الميامين وهم يشاركون المرأة في صالون جماعي يخيل إليك بأننا لا نختلق عن سويسرا أو ألمانيا؟ا..بينما الواقع اليومي لأغلب الجزائريين صدىء ومفكك ولاتوجد أية مؤشرات تبعث عن أنه سوف يتعافى أو هو في طريف التشافي ..بل بل العكس الأمور تزداد سوءا….والمشكلات الكبرى تنمو كالفطر وفي أية بقعة..فصار التحكم فيها غير وارد بتاتا.بسبب أن من يتخذ سياسة البريكولاج منهجا ظل أبد الهر في شطط وشقاء مبرح..ما أن يستفيق إلا ووجد أمامه معضلة أعسر وأعقد من الأولى .
في الدول القوية ذات البنى المُحكمة …المجتمع هوالذي يصنع الأفراح والأقراح …وهو المرآة التي تنعكس فوقها الأشياء بمختلف جزئياتها وأشكالهاوألوانها..أما الدول التي تعشق الديكورات والآنيات.فتظل دوما معتقدو أنها مصدر الإلهام الذي لا يعود بريقه إلا على أصحابه ؟ا
هكذا بالإختصار المفيد حال الجزائر اليوم ..فعيد المرأة هو حق شرعي لهذا الكائن الذي هو شريك اجتماعي فعال بالأمس واليوم….لكنه لن يصبح كذلك إذ ما حدث وسط ركام من المآسي والمعضلات التي يئن تحتها الإنسان وهو مخنوق الرقبة لا يعرف كيف يجيب ولا كيف يسأل ؟ا ولنا في كل ما يحدث عبرة صرفة ..فالسكنات تُشيد وتوزع..والقرارات تُمضى هنا وهناك..وفي كل مرة تعيد هذه الحملات نفسها بصفة مكرر زائد إثنين..حتى وصلت الأمور بالفرد الجزائري حتى ولو تم إسكانه في أفضل القصور لا يبدو مرتاح الضمير او شبه مطمئن؟ا بسسب أن عمليات آلية تتحرك لوحدها في نفسيته أهمها أنها شبه مقارنة تحدث بين حاله وحال جيرانه على أقل تقدير وليس بأقاليم ومجتمعات أخرى تختلف عنا في الدين والعرق ؟ا لا يبدو مطمئنا وقس ذلك على عدة جبهات..أهمها الحريات العامة في تقلص وضيق ملحوظين .فما بالك بالحريات الفردية.وعليه فإن دولة نفطية(عفوا) ريعية مثلنا لن يستقيم لها حال أو تُرد فيها الأنفاس الطبيعية إلا إذا تحركت القررات الفوقية بدافع ضمير حي وهي محملة بآليات التغيير المُحكم والدقيق..المبني على النوايا

السليمة ..ويومها سوف نتحدث عن عيد المرأة والطفل وعيد الشجرة..وعيد الحب والسمك وعيد الأمومة ومواسم المرجان والفرولة ؟ا وأرجو ألا يتهمني أحد بالتشاؤم فأنا أعتقد نفسي الأكثر قربا للواقع حتى وهو أبشع مما نتصور ونتوقع

شاعر وصحفي جزائري

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق