ثقافة النثر والقصيد

بلا أرواح

قصيدة عموديه من بحر الخفيف

شعر: أسامة محمد زامل*

أيُّ موتٍ هذا الذي بات وسماً ** للرجالِ والنسْوةِ في البلادِ
أيُّ موتٍ هذا الذي يُزهقُ الار ** واحَ تاركاً خلفهُ كلّ بادِ
أتكونُ الارضُ ارتقتْ ام تراهُ ** صِبغةً أخرى من صِبَغِ الفسادِ
ذلك الفسادُ الذي ما أتتْ ب ** هِ قرونٌ كقومِ نوحٍ وعادِ
قد طغا في ميزانِ كونٍ غدا ك ** ماءِ سدٍّ تدفّقَ دون وادِ
فانظر الشمسَ في شروقٍ وبدرَ ** التمّ ها قد توشَّحا بالسوادِ
وانظر الماءَ والهواءَ الذينِ ** أمسيا سرّ موتِنا والحدادِ
ما عميتُ اذ قلتُ كلُّ الطعامِ ** بات مرّاً لا يسلك في الفؤادِ
مدنٌ أمستْ كالتوابيتِ لكنّ ** عديدَ طلّابِها في ازديادِ!
“كلّ نفسٍ بما كسبَتْ رَهينه” ** قولُ حقٍّ قد جاء وقتُ الحصادِ
قد تفشّى في الكونِ فما كفاهُ ** ثمّ راح يُفتّشُ في عنادِ
فأصابَ الانسانَ دون الخلائ ** ق فصارَ في كثرةٍ كالجرادِ
وانتقىْ خيرَ امّةٍ أخرِجتْ لل ** ناسِ بعدما أصبَحتْ في رقادِ
كيْ يحيلَ ابناءَها كالعبيدِ ** لا يميزونَ الغَيّ من الرشادِ
قد ربا وما بانَ حتّى غدوا في ** غَمْرةٍ بلا منطقٍ أو فؤادِ
هؤلاءِ همْ قومُنا قد غدوْا في ** هيئةِ التماثيلِ بينَ العبادِ
لا همومَ لها يبيتون غيرَ ** مكسبٍ او تجارةٍ في كسادِ
لا حديثَ لهم سوى كَذْبةٍ او ** فتنةٍ يخْدمون بها الاعادي
في جهالةٍ قلّ نظيرُها لا ** يعرِفون ذي القعدةِ من جمادِ
إنْ تسَلْهُم عن حقّك أو حقوق ** الناسِ فيهم قالوا لك باعتدادِ
إنّما نحنُ في حياةٍ بها لا ** ينفعُ المرءَ غيرُهُ في الشّدادِ
قدْ أصابتْهم فتنةُ المالِ وال ** ولدْ فصاروا في دأبِهم كالجمادِ
فارتقِبْ يابن آدم ما زرعتَ ** في حصادٍ يُشقيكَ يوْم المَعادِ
…………..
*شاعر من فلسطين

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق