قراءات ودراسات

إشكالية حضور الرواية الجزائرية المكتوبة بالعربية في فرنسا

حميد عبد القادر*

عجزت الرواية الجزائرية المكتوبة باللغة العربية عن تحقيق مكانة لها في الفضاء الأدبي الفرنسي. وظلت عند الهامش، مُتمركزة في فضائها المحلي، فحلت نظيرتها المُفرنسة محلها، ليس على مستوى المخيال الفرنسي فقط، بل حتى على مستوى المخيال الغربي برمته، حيث تكتفي دور النشر الأوروبية بترجمة روايات لأسماء روائية خارج الفضاء المُعرب، مفضلة السير على خطى دور النشر الباريسية التي تهتم بأسماء بعينها، ضمن تصور كولونيالي، وحتى ما بعد كولونيالي، يحول دون انتشار الرواية المكتوبة باللغة العربية. كما أن الأوساط الثقافية الفرنسية تعتبر الرواية الجزائرية فرنسية اللسان، ولم تقتنع بعدُ بأهمية الرواية العربية في الجزائر.

وقد شهدت السنة الماضية احتفاء فرنسيا وانبهارا برواية “ثرواتنا” للروائية كوثر عظيمي، والتي صدرت بالتزامن مع رواية كُتبت باللغة العربية، وهي رواية “الحب في خريف مائل” للروائي سمير قسيمي، بيد أن اهتمام وسائل الإعلام الفرنسية انصب بشكل مكثف على رواية “ثرواتنا”، برغم ضعفها الأدبي، ولم تلتفت إلا بشكل عابر لرواية قسيمي التي لم تتناول موضوعات مرتبطة بالروح الاستعمارية، مثلما فعلت كوثر عظيمي التي استعادت مكتبة “الثروات الحقيقية” التي أسسها الفرنسي إدموند شالو في الجزائر في ثلاثينيات القرن العشرين، بقدر ما تناولت موضوعات وجودية وفلسفية، خارجة عن الأطر المُسطرة، وهذا ما لا يبحث عنه القارئ الفرنسي في الرواية القادمة من “المستعمرة القديمة”. وهذا ما تفطن له الكُتاب المفرنسون، الذين انخرطوا في مسار الارتباط بالرموز الفرنسية (الاستعمارية) في الجزائر. فبعد استعادة كمال داود لشخصية وعوالم ألبير كامي في رواية “ميرسو.. تحقيق مضاد”، والنجاح الخرافي الذي حققته في صالونات باريس الأدبية، كتب روائي جزائري آخر هو سعد خياري، مؤخرا، رواية مماثلة استعاد من خلالها شخصية “ماري كاردونا”، وهي عشيقة “ميرسو” بطل رواية “الغريب” لألبير كامي، سعيا منه للتقرب من المخيلة الفرنسية في الجزائر، والبحث عما أسماه القواسم المشتركة بين الشعبين الجزائري والفرنسي.

قطيعة مع اللغة العربية

كما أن طبيعة النخبة المفرنسة في الجزائر ساهمت إلى حد بعيد في عدم رواج الرواية الجزائرية المكتوبة باللغة العربية في فرنسا، فهي نخبة تتسم بقطيعة مع اللغة العربية، وتنظر بكثير من التعالي للمثقف المُعرب، وهذا ما انعكس على رؤيتها للرواية المكتوبة باللغة العربية، فلم تكن بمثابة نُخبة وسيطة قادرة على نقل المخيال المعرب للقارئ الفرنسي الذي ينظر للجزائر عبر وسيطه التقليدي (المثقف المفرنس) الذي غرس فيه حب الثقافة الفرنسية، باعتبارها ثقافة تقوم على الروح المركزية، وعلى فكرة رفض كل العناصر المُتعددة والمُختلفة. كما تُعتبر ثقافة منخرطة إلى اليوم ضمن تصور كولونيالي، ينظر للجزائر كاستمرار للحظيرة اللاتينية، وللإرث المسيحي الروماني، ولا يقبل أبدًا بحضور البعد العربي.

بيد أن هناك من يبتعد عن التصورات ما بعد الكولونيالية، ويفضل الحديث عن الضعف الذي يكمن في الرواية الجزائرية المعربة في حد ذاتها، والتي عجزت عن فرض نفسها في الفضاء الأدبي الفرنسي بسبب عدم قدرتها على التركيز على الحكاية، والإفراط في الاشتغال على اللغة، علما أن الذائقة الروائية الفرنسية أضحت خلال العشرين سنة الأخيرة، ذائقة مرتبطة ارتباطا وثيقا بالحكاية، وبالروح الكلاسيكية للرواية (رواية القرن التاسع عشر خُصوصا)، بالأخص عقب التجربة الفاشلة للرواية الجديدة مع ميشال بيتور، وآلان روب غرييه، ونتالي ساروت. وضمن هذا السياق، لم تحظ رواية “ذاكرة الجسد” لأحلام مستغانمي بأي رواج حينما ترجمت للفرنسية (2006) برغم أنها ظهرت عن دار كبيرة في باريس هي “ألبان ميشال”.

محمد ساري: المحيط الثقافي الفرنسي متعوّد على قراءة الرواية الجزائرية المكتوبة بالفرنسية

يرى الروائي والمترجم وأستاذ الأدب بجامعة الجزائر محمد ساري أن المحيط الثقافي الفرنسي متعوّد على قراءة الرواية الجزائرية المكتوبة بالفرنسية، وتُمثلها أسماء كبيرة منذ أزيد من نصف قرن، ويعتبرها تواصلا واستمرار للرواية الفرنسية. وقال: “لقد عوّدته هذه الرواية على نمط في الكتابة وفي الثيمات المعالجة. أما الرواية المكتوبة بالعربية، فلا تجد لها أي اهتمام في الدوائر الثقافية والإعلامية الفرنسية، بحكم أنها دوائر ما تزال تتصور الرواية الجزائرية فرنسية اللغة فقط. حينما ترجم مارسيل بوا رواية “ريح الجنوب” لعبد الحميد بن هدوقة، من العربية إلى الفرنسية، ونشرت في الجزائر، سعت بعض الأطراف إلى نشرها في دور نشر فرنسية دون جدوى”.

وأضاف ساري: “حكى لي بن هدوقة، في نقاش معه منذ سنوات، أن مدير در نشر “لوسوي” طلب منه أن يكتب بالفرنسية. وحينما ردّ عليه بن هدوقة بأنه لا يتقن الفرنسية، قال له: اكتب القصة مثلما بدت لك ونحن نقوم بتصحيح الجانب اللغوي. ورفض بن هدوقة ذلك بلباقته المعهودة”.

وبحسب ساري فإن الطاهر وطار كان أول روائي بالعربية ينجح في نشر رواياته المترجمة إلى الفرنسية في فرنسا، ولكن ذلك تم في دار نشر يسارية غير مشهورة، هي “ميسيدور”. ومعظم نسخها بيعت في الجزائر. ويشير ساري إلى أن ترجمة رواية “عرس بغل” قدّم لها رشيد بوجدرة، بمعنى أن الرواية دخلت الفضاء الأدبي الفرنسي بتقديم كاتب مُفرنس. وأضاف ساري: “وينبغي الإشارة إلى أن دار “سندباد”، التي نشرت ترجمات الروايات العربية كرواية “موسم الهجرة إلى الشمال” للطيب صالح ورواية “شرق المتوسط” لعبد الرحمن منيف وروايات أخرى لنجيب محفوظ وأشعار أدونيس، لم تنشر رواية واحدة مترجمة لكتاب جزائريين معربين. كان يجب انتظار وفاة صاحبها الأول وانتقالها إلى فرع من دار “أكت سود”، كي تُنشر أول رواية مترجمة من العربية وهي رواية “نوار اللوز” لواسيني الأعرج. وبقي تقريبا الروائي الجزائري الوحيد الذي تنشر رواياته المترجمة من العربية. وأخيرًا دخلت رواية سمير قاسيمي “حب في خريف مائل” إلى دار لوسوي مترجمة إلى الفرنسية. كما سبق لبشير مفتي أن نشر روايتين مترجمتين إلى الفرنسية في دار لوب وعدن”.

كما عملت دار “مرسى”، عبر مجلة “ألجيري ليتيراتور أكسيون”، على نشر أربع روايات مترجمة من العربية لكل من واسيني الأعرج، ومرزاق بقطاش، وعبد الحميد بن هدوقة، ومحمد ساري. ورأى صاحب رواية “البطاقة السحرية” ذلك بمثابة “حصاد ضئيل مقارنة بانتشار الرواية المكتوبة بالعربية، والتي رأت أجيالا متعددة كتبت نصوصا متميزة”. وتساءل ساري: “ما هو السبب؟”، وأجاب قائلا: “الإجابة ليست سهلة ولا ممكنة الوضوح. أولا الانتشار تحركه دواع غير أدبية. فالأحداث السياسية واللوبيات الثقافية تتدخل بشكل كبير في ترقية رواية ما. وعامة تكون للموضوع علاقة بالتاريخ والمجتمع الفرنسي؛ ألبير كامي عند كمال داود، التراث الفرنسي في الجزائر عند كوثر عظيمي، تاريخ ومقابر الأقدام السود عند بوعلام صنصال. وكذلك لأن الرواية الجزائرية المكتوبة بالعربية تحكي عن المجتمع الجزائري المنفصل عن فرنسا، وتطرق مشاكل الجزائر المستقلة في مسعاها نحو التخلص من آثار الاستعمار، كما عند بن هدوقة مثلا، وكلها موضوعات لا تهم القارئ الفرنسي ولا تدر ربحا ماليا للناشرين”.

ويضيف ساري بُعدا آخر يعتبره ضد الرواية الجزائرية المكتوبة بالعربية، وهو أنها لا تشتغل في الحكي والموضوعات المثيرة المشوقة للقراءة. وقال: “هي أيضا رواية إيديولوجية في عمومها، ومملة للقراءة. يشتغل الروائي في حكايته كالسياسي والمناضل، ويقدم أطروحات سياسية في قالب أدبي منفر للقراءة”.

محمد الأمين بحري: أحادية الرؤية والمنظور السردي لعبا دورهما

يرى الدكتور محمد الأمين بحري، أستاذ النقد الأدبي في جامعة بسكرة، أن هناك على الأقل عاملين بارزين أثرا بشكل سلبي في رواج النص الروائي العربي عموما والجزائري خصوصًا عند الترجمة بفرنسا. العامل الأول يتمثل في العجز عن تمثّل نموذج بشري عابر للثقافات والقوميات، والذي غالبًا ما يكون في الرواية العربية متقوقعًا حول شخص صاحبه ولا يمثل أحدًا سواه. وقال بحري: “مهما يبلغ مستوى الروائي في التخييل والتصوير، فإن أحادية الرؤية والمنظور السردي هما ما يعرقلان بلوغ النموذج البشري المتجاوز لذاته والعابر للذوات والقوميات، بحيث يحمل الرؤية ويصدر الإشكالات الذاتية ليترجمها إلى إشكالية إنسانية يمكن أن تنطبق مع ذات أي قارئ مهما كان جنسه أو لغته أو انتماؤه.. وهنا لا يكون للترجمة الأثر البالغ على خيانة النص، ويجعلها تكتفي في مهمتها بنقل محتوى المغامر، وهنا تكون صنعة النص قد تفوقت على صنعة الترجمة إلى أية لغة وجعلتها وسيطًا سلبيًا أو شفافًا ينقل نبض النص إلى متلقيه بأي لغة قرأه ما دام النص متحدثًا بلغة الفن الروائي التي لا تتأثر بالترجمة”.

والعامل الثاني الذي يعد، وفق تصور الدكتور بحري، أكثر خطورة على نجاح النص في لغات أخرى، هو الاعتماد على قوة اللغة العربية، وسحر أساليبها بشكل كلي، وذلك حين يجعل الكاتب من اللغة العربية رأس ماله الوحيد، دون اكتراث بمحتوى القصة وأحداث المغامرة، وصنعة الحبك والعقد والتأطير المخيالي للحس الإنساني. ولن يجد القارئ فيه سوى التأنق اللغوي والتلاعب السحري بالألفاظ والعبارات الشعرية الرنانة. وقال: “إن كانت اللغة هي رأس مال الروائي، بغرض لفت القارئ العربي إلى شعرية العبارة وأناقة الأساليب، فمعلوم أن أول ما يغادر النص ويسقط من متاعه عند الترجمة هو لغته. وإن كانت هذه اللغة هي المحور والمرتكز في النص، فهذا يعني أن هذا النص سيفقد أهم عنصر فيه، ويبقى عاريًا ومُفرغًا من محتواه، وهذا ما حصل مع أحلام مستغانمي مثلًا عند ترجمة عملها الأول “ذاكرة الجسد” إلى الفرنسية، ومع واسيني الأعرج عند ترجمة روايته “كتاب الأمير” إلى اللغة نفسها، وهما خير من يمثل هذا التيار الموسوم لدى القراء بأناقة الأسلوب وشعرية اللغة في مقابل هزال الحبكة والمحتوى، إذ بمجرد استبدال لغة النص يفقد النص وهجه وجاذبيته وقيمته التي أسسها كاتبه على لغته الراحلة، لذلك لن يكون النص برأسماله اللغوي صالحا للتأثير في غير قوميته وثقافته وبيئته، نظرًا لأحادية المنظور ومركزية اللغة على حساب الصنعة الروائية في تمثل الإشكالية الإنسانية مخيالًا ونمذجة ومغامرة سردية. وهو الجوهر المفقود من طرف أولئك الكتاب الذين بنوا مجدهم الروائي على صرح لغة مصيرها الزوال عند أول عبور ترجمي نحو لغة الآخر، الذي لا تعنيه بلاغة لغتك وسحر بيانها، بقدر ما يعنيه محتوى المغامرة السردية التي يفترض أن تجره إلى حبائلها وتورطه في ما تطرح من إشكالات إنسانية، بأية لغة نطقت”.

محمد بن زيان: انتماءات الرواية المعربة لم تلعب لصالح الترجمة

أما الكاتب محمد بن زيان فيرى أن النص الروائي متصل بمتخيّل تشكّل بمستندات ومرجعيات مرتبطة بانتماء المبدع، متخيّل محبوك نصا حبكا يحوّله إلى مستند لتمثل المتلقي المتعدّد، ولتمثل المتلقي المرتبط بانتماء آخر. ويعتقد أن ترجمة الرواية هي اشتغال على متخيّل، ومغامرة تواجه مأزق الانفصال عن ما يعتبر روح النص، أو ما ينعته الأديب أمين الزاوي بـ”عقدة اغتيال الأم”. وأضاف: “إشكالية التلقي مركبة، ومتصلة بجملة عوامل، وهي ليست خاصة بالنص المترجم إلى الفرنسية فقط، بل مطروحة بالنسبة لما يكتب بالفرنسية أيضا. هناك نصوص كثيرة بالفرنسية لكتاب جزائريين محجوبة ومبعّدة عن الروّاج، رغم أهميتها الجمالية، ونصوص أخرى تعرف الرواج”.

والإشكالية، يضيف بن زيان، ليست في رواج ما يترجم، بل حتى في ما يتعلق بالنص في لغته الأصلية وفي داخل الوطن وفي المحيط الإقليمي الناطق بالعربية. وقال موضحا: “الإشكالية متصلة أساسا بافتقاد مشروع، وكما ذكر الكاتب والمترجم محمد ساري فإن القليل النادر المترجم عمل فردي تطوعي لا يندرج ضمن رؤية سياسية أو ثقافية واضحة المعالم، لذلك فلا أثر للترجمة داخل الحركة الثقافية والعلمية والتربوية. وعلينا أن نمتلك حس “النقد المزدوج” بتعبير الخطيبي، أي أن ننطلق من واقعنا الذي يرّسخ الحجب ويعتمد التنميط ولا يعتمد على رؤية استراتيجية تستثمر الخيال المبدع، بل يستورد ما تتم قولبته في الخارج الغربي والمشرقي معًا”.

كما تطرق بن زيان لآليات التسويق في الضفة الأخرى المرتبطة حسبه بـ”اتجاهات تبحث عن ما يتوافق مع اشتراطات خاصة لنشر يُحبّذ ما يخضع للمطلوب بالمعيارية الإيديولوجية، أي ما ينتج التطبيع مع تخيّل المتخيّل، أو بعبارة أخرى ما يعيد إنتاج التطابق مع تمثلنا وتمثيلنا، أو يخضع للمطلوب بمعيارية السوق، ومقتضيات الظرف”. وقال بخصوص هذه المسألة: “لكن حتى نكون أقرب إلى الإنصاف فالقضية ليست مقترنة بذلك فقط، بل متصلة أيضا بالنص، كما كتب في لغته، ثم كما تمت ترجمته. فهناك نصوص تفتقد ما قد يجذب المتلقي، لغربتها حتى عن محيط أصحابها، ولغرقها في تجريد جرّدها من كنه كينونتها، ولتقنية طغت على الإبداعي فيها”.

بيد أن المشكلة لدى دور النشر الفرنسية، يضيف بن زيان، إنما تكمن أساسا في كون التلقي مستويات وآفاقه متعددة، وهو مرتبط بعمليات تشكيل وصياغة، ومرتبط أيضا باعتبارات ظرفية تدفع إلى البحث عن نصوص محدّدة لفهم خلفيات تحولات ومستجدات، ومرتبط بتسلية تبحث عن نصوص تلبي الرغبة ثم تضمحل.

عميّر بوداود: الاشتغال على اللغة على حساب الحكاية

أما الكاتب عمير بوداود فيرى أن دور النشر الفرنسية لا تهتمّ ولا تسعى إلى ترجمة الروايات الجزائرية باللغة العربية، بعد أن انحسر دورها وتراجعت مكانتها حتى على المستوى العربي، من خلال إخفاقها المتتالي في التتويج بأشهر جائزة عربية وهي جائزة البوكر.

وقال: “حتى ولو سلمنا جدلا أن الجوائز الأدبية ليست معيارا للتقييم السلبي أو الإيجابي، لكنها في اعتقادي تلعب دورا أساسيا في ترويجها للعمل عربيا وحتى دوليا، في غياب آليات الترويج المعمول بها، كما هو الشأن بالنسبة للدول الغربية التي تملك تقاليد عريقة في هذا الشأن. وهنا يطرح سؤال جدوى الترجمة: إن لم يحقق العمل المترجم الحد الأدنى من المبيعات، وإن أهملته المنابر الأدبية الفرنسية على تنوّعها ووفرتها، فما جدوى الترجمة إذًا؟”

وأضاف: “لن تفيد “نظرية المؤامرة” في تبرير الوضع، ولا يمكن تحميل الآخر جريرة التقصير؛ نحن إذًا أمام أمر واقع، والسؤال الذي يجب طرحه: أين يكمن الخلل، هل في الترجمة؟ أم في النص نفسه؟ في اعتقادي أن نسبة كبيرة من فشل الرواية المترجمة إلى العربية تعود للنص الجزائري في معظمه – مع بعض الاستثناءات – الذي صار هاجسه المركزي الاشتغال على اللغة على حساب الحكاية بوصفها روح النص؛ هكذا ستعجز الترجمة عن نقل تهويم لغوي يشوّش على المعنى، وسيفقد المتلقي “الآخر” عنصر التشويق، الكفيل بإثارة اهتمامه وشدّ انتباهه من البداية”.

*ضفة ثالثة

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق