ثقافة النثر والقصيد

مِنْ هذا الكهفِ تنبعثُ الأسئلة

شعر: عبدالله علي الأقزم*

بعدَ نوم ٍ

عـتـَّقَ  الأرضَ

و هـذي  الأخـيـلـة ْ

ذبـِحَـتْ  شمسُ  غـدٍ

عند ظهور ِ المعضلة ْ

و تـتـالـتْ فـي  الـضحايا…

الأسـئـلـة ْ

لمْ تعُدْ تـُشرقُ

ما بينَ سؤال ٍ وجوابٍ

فاصلة ْ

هل يعودُ الحقُّ ليثاً

مِن دعاء ٍ يتسامى

أم يعودُ الباطلُ السَّـفـَّـاحُ خدَّاماً

لهذي المزبلة ْ

كيفَ للفجر ِ

أمامَ الأمل ِ الأخضر ِ

أن يحرقَ يوماً

مدخلة ْ

كيفَ لا يُدخلُ للعشَّاق ِ يوماً

ساحلَهْ

كيف لا ينهضُ

مِن كلِّ الجراحاتِ

ربيعاً آدميَّـاً زمزميَّـاً

لقدوم ِ القافلة ْ

كيفَ تبقى

في حراكٍ و سكون ٍ

قصَّة ُ السَّـعي

و تـُـبـلـَـى

بالجهودِ الفاشلة ْ

إنَّ  أهلَ الـكـهـفِ  عـادوا

و أزالوا

مِن دم ِ المستقبل ِ الآتي

ظلالَ المشكلة ْ

كلُّ من يحملُ

أنفاسَ حسين ٍ

فهوَ في ألوانِهِ النوراء ِ

نبضٌ

لزوال ِ المهزلة ْ

و على الضِّـدِّ

تُـحلُّ المسألة ْ

كلُّ مَنْ يقتلُ حرفاً

بين زرع ٍ و حصاد ٍ

فهوَ مِنْ ضمن ِ الحروفِ الذابلة ْ

و هو تلخيصٌ

لكلِّ الجهلة ْ

و هوَ في الأوحال ِ

قد ضيَّع فيها

منزلَـهْ

وعلى أوراقِهِ الصَّفراء ِ

شيءٌ يتهجَّى

كلَّ شيءٍ

حوَّل الباطلَ وحياً

فهو موجودٌ

على كلِّ النقاطِ الآفلة ْ

وهوَ في خنجرِه الأرعن ِ

طابورٌ

لكلِّ القتلة ْ

و دمُ الحُرِّ يُؤدِّي

في مياه ِ العشق ِ

هذي النافلة ْ

ها هنا

ما بين فجريْن ِ يعيشان ِ

بأبعادِ المرايا

عُولِجتْ

في النظرةِ الأولى

و في الأخرى

الحكايا الحافلة ْ

ها هنا

ما بين موتٍ و حياةٍ

ترتوي

في ملتقى الحبِّ

ظلالُ الرَّاحلةْ

في افتراق ٍ أبديٍّ عالميٍّ

خُلِـقـَتْ

ما بينَ ضدَّيْن ِ

جميعُ الأمثلة ْ

وعلى قيثارة الأفعال ِ

تـترى جُملٌ

شرقاً و غرباً

إنَّ أهلَ الكهفِ عادوا

حرَّروا كلَّ سماء ٍ

سُجـِنتْ في ألف ِ قيدٍ

وأعادوا النـَّبضَ

رُبَّـانـاً

لقلبِ القافلة ْ

*شاعر من السعودية

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق