ثقافة النثر والقصيد

إلى آخر الشعراء

طارق السكري*

ياأيها المسحولُ بين الكلمتين

يا آخرَ الشعراءِ

هذي هامةُ الكلماتِ

تسجد عند نعلكَ

سجدتين .

***

ضرب البرقُ كثيراً ..

ذرفت عين الخيول ..

خفقت روح الرمال

وجميع العُرْبِ قالت : حَسْــ بُـنَـا

ليغادرْ

كالبيادر

أرضنا : خيمةُ أمنٍ

وضعنا : كسرةُ خبزٍ

وصحارينا

كقلب النسرِ

قلبُ النسر

كاسر

لتغادر

أيها الشاعرُ

أسرابَ القطيع

عالمُ السِّركِ الذي نسكنهُ ..

جداً فظيع

لتغادر : حسبنا

لتغادر أيها التاريخُ

من أوراقنا

لتغادر شمسُنا

ليغادر حلمُنا العربيُّ

والمستقبلُ

ليغادر

بيلسانُ النهدِ

من أشعارنا

وليغادرْ دربُ قُبلتِنا

الوحيدُ المذهلُ

وليغادر حجمُنا

لو كان يوما حجمُنا مكتملُ

لو كان يوماً حقدُنا مشتعلُ

***

ياأيها المطمورُ بين الزُّرْقتيْن

لمن تضمُّ الأرضَ

ياملهمنا النبضَ ؟!

أجل ..

يانبتةَ الفجرِ التي ألهمتِ الشمسَ

الشروقا

والقصائدَ وشْمها الأزرقِ

في صدر الموسيقى .

***

ياأيها المهرُ الذي أرهقنا باللعبِ

كلما طرتَ بكينا من وراء الحجبِ

***

ياصوتَ عصفورٍ طفوليّ النغم

عند نافذةِ المليحةِ

قل لها :

شابَ الربيعُ

وأمطر البعد الألم .

*شاعر يمني

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق