حوارات المجلة

الكاتب والإعلامي إيهاب الحضري للمجلة الثقافية الجزائرية

لكي تكون الثقافة مُحفزة للتغيير لابد أن يكون للمثقف وجود فاعل على الساحة

مختص في الشأن الثقافي، مشاكس ومبدع، يحرص على الدقة مثلما يحرص على المصداقية. إعلامي متمرس، خاض معارك صحفية دفاعاً عن الحقيقة. مهتم بالآثار، إذ يعتبرها جزءا لا يتجزأ من وجودنا الإنساني، إنها الصورة الأخرى لعوالم تستحق اكتشافها وتفكيكها وبالتالي الدفاع عنها. يكتب القصة القصيرة باقتدار، ويعترف أن الصحافة تأكل وقت المبدع، مع ذلك تتميز قصصه بخصوصيتها الجمالية، مثلما يتميز عمله الصحفي بالاتزان والجرأة والعمق. في هذا الحوار، حاولنا الاقتراب من إيهاب الحضري الكاتب، والاعلامي، والمثقف، والإنسان، فكان اللقاء..

المجلة الثقافية الجزائرية: لو طلبت من إيهاب الحضري أن يقدم نفسه للقارئ، ماذا يقول؟

إيهاب الحضري: محاولة تقديم أى إنسان لنفسه مهمة ليست سهلة، لأنها تتطلب قدرا غير محدود من الموضوعية، كى يبتعد صاحبها عن الوقوع فى فخ الذاتية البحتة، لكنى باختصار شديد إنسان واقعى لدرجة الحلم، أو حالم يشتبك مع الواقع. وهما عالمان لا يتناقضان من وجهة نظرى، بل يتكاملان، ويؤثران فى بعضهما بدرجات تزيد أو تنقص، لتشكل شخصية كل منا.

لكي تكون الثقافة مُحفزة للتغيير لابد أن يكون للمثقف وجود فاعل على الساحة

المجلة الثقافية الجزائرية: وأنت كاتب أيضا، واعلامي مختص في الشأن الثقافي. دعني أسألك: هل تبقى هنالك ثقافة بمعناها البناء، الجامع، المحفز للتغيير؟

إيهاب الحضري: هذا سؤال مثير للشجن، فالإجابة غالبا لا تحتاج إلى تفكير، وهى إجابة تشاؤمية من وجهة نظرى، فلكى تكون الثقافة مُحفزة للتغيير لابد أن يكون للمثقف وجود فاعل على الساحة، لكن ما بالنا إذا كان يقف فى خلفية المشهد، الجميع تكالبوا عليه، واتفقت السلطة فى بلداننا مع التطرف على إقصاء المثقف، وربما تكون هذه هى نقطة الاتفاق الوحيدة بين الطرفين المتناقضين، وساعد المثقفون على ذلك بافتعال أزمات هامشية تسىء إلى الثقافة، تستغلها أطراف أخرى فى ترويج صورة ذهنية تجعل المثقف شيطانا لا يعترف بالثوابت، رغم أن هذه الثوابت المزعومة تتعرض لانتهاكات يومية من كل فئات المجتمع دون أن يثير ذلك أيا من المدافعين عنها، فى مواجهة هذا التناقض ابتعد بعض المثقفين عن مواءمات قد تكون مطلوبة، وبدأوا يعاندون بتكريس الخروج عن الثابت، فالنتيجة من وجهة نظرهم واحدة فى مجتمعات ترتكب الخطايا على مستوى الفعل، فإذا انتقلت إلى عمل أدبى أصبحت جريمة، وكأن الكلمة هى المسئولة لا الفعل. كان يمكن للمعادلة أن تحافظ على اختلالها، فيبقى المثقفون فى” الجيتو” الذى يجمعهم، لولا أن البعض يتذكرهم فجأة فى الأزمات الكبرى، فيبدأ التساؤل: أين المثقف؟ يتعامل البعض معه على أنه سيارة إسعاف لابد أن تتدخل فجأة، لتنقذ الأوضاع من مزيد من التفجر، لكن الصدأ الذى أصاب السيارة يعوق تدخلها، كما أن المسعفين أصبحوا كائنات غير مرغوب بها من الجميع، بعد حملات التشويه المتتابعة لهم، حتى القليلون الذين يقفون فى ظلال السلطة تصبح كلماتهم مجرد تحصيل حاصل، فليست لهم مصداقية أمام المجتمع، ولا حتى بين زملائهم!
وهكذا اتسعت الفجوة بين المثقفين ومجتمعاتهم، حتى وجوههم لم تعد معروفة، وذات مرة ضربت مثلا صادما، فلو سار بهاء طاهر مثلا فى الشارع بجوار فنانة ناشئة شاركت فى أحد الأعمال المأخوذة عن رواية له، لاحتفى الناس بها مهما كان دورها قصيرا، دون أن يعرفوا شخصية المبدع الذى تسير معه، رغم أنه من بين أكثر الأدباء شهرة!
فى مناخ كهذا يصبح الحديث عن الدور البناء للثقافة حلما نحتاج إلى سنوات ضوئية كى نحققه.

فكرة العواصم الثقافية اقتبسناها من أوروبا، ونجحنا فى تحويلها من فكرة تثرى العمل الثقافى إلى مجرد طنطنة بلا طحن

المجلة الثقافية الجزائرية: ما نراه أن الثقافة تحولت إلى “ترف” عندما تم تلخيصها في مهرجانات الغناء على حساب الفنون الأخرى المهمة والفاعلة..!

إيهاب الحضري: ليس الغناء فقط، فقد تم احتواء كل مفردات الثقافة فى أشكال مهرجانية، تنتصر للشكل على حساب المضمون، فى كتابى الجديد” هدير الحجر.. التفاصيل السرية لمعركة إنقاذ الآثار” تطرقت إلى ذلك بوضوح، فرغم أهمية الآثار كمكون رئيس للهوية، إلا أنه تم التعامل معها عبر العقود الأخير وفق الصيغة المهرجانية ذاتها، المهم هو أضواء المؤتمرات الصحفية فى الإعلان عن بدء مشروع ما أو انهائه، حتى لو كان المشروع مليئا بالأخطاء، أضرب مثالا بترميم الكنيسة المعلقة، التى تعد من أقدم الكنائس فى العالم، فقد كان هناك إصرار على افتتاحها فى عام 2000، وخضنا معركة شرسة لإثبات عدم اكتمال الترميم، ووجود أخطاء جسيمة بما تم من أعمال، وكان هناك إصرار رسمى على الافتتاح فى موعده، للاستفادة من” فلاشات الكاميرات”، وإضافة مهرجان جديد يصبح علامة على وجود نشاط، ومع صمودنا تأجل الافتتاح 14 عاما، بعد أن تم استكمال الترميم! ما سبق مجرد نموذج يتكرر كل يوم فى أنشطة أخرى، وبمختلف بلداننا العربية، ويكفى أن أشير إلى فكرة العواصم الثقافية، التى اقتبسناها من أوروبا، ونجحنا فى تحويلها من فكرة تثرى العمل الثقافى إلى مجرد طنطنة بلا طحن، بعد أن حولناها إلى مهرجانات لا تسمن ولا تغنى من جوع! نحن نثير الصخب ونحتفى بالضوضاء على حساب الثقافة الحقيقية!​

 

تراجعت معدلات القراءة بشكل خطير، وأصبحت الحالات الاستثنائية تقتصر على نوعية من كتب الإثارة

المجلة الثقافية الجزائرية: دعني أسألك صراحة: ما الذي يحدث للمثقف العربي؟ ولماذا آلت الثقافة العربية إلى ما آلت إليه اليوم؟

إيهاب الحضري: ما حدث نتيجة حالة تواطؤ عام، شارك فيه الجميع، حتى المثقف الذى اكتفى لفترة طويلة بالتعاطى مع أحداث مجتمعه ببيانات الشجب والإدانة، وكان ذلك وسيلة لإرضاء ضميره، وفى أحوال أخرى نتيجة عجزه أن يكون فاعلا فى مجتمعات لا تعترف بالثقافة، فإذا تعاملنا مع الكتاب كمثال، نجد أنفسنا أمام لب الأزمة، فقد تراجعت معدلات القراءة بشكل خطير، وأصبحت الحالات الاستثنائية تقتصر على نوعية من كتب الإثارة، ورغم أن هذه الكتب كانت منصة انطلاق لأجيال كثيرة فى فضاء الثقافة الجادة، إلا أنها أصبحت محطة وصول حاليا، وهو ما جعل الكثير من المثقفين الحاليين يتعالون على المجتمع، ولا يحاولون الوصول له، لأن المحاولة من وجهة نظرهم محكوم عليها بالفشل.

 المثقف هو الحلقة الأضعف فى منظومة مهترئة

المجلة الثقافية الجزائرية:  إذا هي أزمة فهم دور المثقف من المثقف نفسه؟

إيهاب الحضري: من الصعب أن نلوم المثقف على رد فعله وننسى الفعل، فهو الحلقة الأضعف فى منظومة مهترئة، ولا أود أن يتم تفسير كلامى السابق على أنه نقد للمبدعين الذين لا يهبطون بفكرهم إلى مجتمعاتهم، لأن تطويع الإبداع يجعل صاحبه أشبه بالخياط الذى يصمم الملابس على مقاس أصحابها! وهو أمر قد يكون مفهوما فى مجال الحياكة لكنه فى الكتابة سيفرز كوارث عديدة، ويكفى ما عانته السيما لسنوات من مقولة” الجمهور عايز كده”! مسئولية المثقف عن الأزمة محدودة، لأنه يصبح دون حول ولا قوة فى مناخ طارد للثقافة.

حرصت فى كتابى على  رصد استراتيجيات إسرائيل لتهويد التاريخ فى فلسطين، مصر، سوريا، لبنان، العراق، واليمن

المجلة الثقافية الجزائرية: وأنا أقرا كتابك “اغتصاب الذاكرة “، شعرت بالذهول من حقائق بدت لي مخيفة. كيف لا يقرا العرب التاريخ؟

إيهاب الحضري: حتى لو قرأوا تظل هناك مشكلة أساسية، تتمثل فى تحليل ما تمت قراءته، على مستوى جمع مادة الكتاب عانيت كثيرا، كى أرصد معلومات موثقة وبعيدة عن الشعارات، عن اغتصاب الكيان الصهيونى لتاريخنا، هناك مؤسسات رسمية فى بعض الدول لم تكن تمتلك حصرا بما تم الاعتداء عليه، أو تزييفه ليتماشى مع التفسيرات التوراتية للتاريخ، ورغم أن الكتاب فاز بجائزة أحمد بهاء الدين بعد صدوره إلا أنه لم يشغل بال الكثيرين، وظل وجوده محصورا فى دوائر المثقفين المهتمين بهذا الشأن فقط، لهذا شعرت بالسعادة عندما أخبرتنى صحفية صديقة من الأردن، مهتمة بالشأن الفلسطينى أن منظمة التحرير تفكر فى ترجمته، لن أدعى المثالية وأزعم أن سعادتى لم تنبع من دوافع شخصية، لكن الجزء الأكبر منها نتج عن أهمية توصيل رؤيتنا المغايرة للعالم، ومخاطبته بلغته، لا أعنى هنا لغة الترجمة فقط، لكن أقصد أيضا البحث القائم على المنطق لا الشعارات، وهو ما حرصت عليه فى كتابى، حيث رصدت استراتيجيات إسرائيل لتهويد التاريخ فى فلسطين، مصر، سوريا، لبنان، العراق، واليمن، على مستوى التحرك الواقعى والفرضيات النظرية، مضت سنوات ولم تتم ترجمة الكتاب، كما أن قراءته فى مجتمعاتنا لم تحدث بالشكل المُرضى، رغم المظاهرات والفعاليات المتتابعة فى كل مناسبة، لرفض ممارسات إسرائيل، لكن المسيطر غالبا هو الشعارات لا المنطق الجاد.

عادة ما نتعامل مع التاريخ وفق انتماءاتنا الأيديولوجية، وهو أمر بالغ الخطورة،

المجلة الثقافية الجزائرية: ما أثار انتباهي في مسألة التاريخ هو أن تعامل المؤرخين والمهتمين معه لا يخلو من كونه تعاملا انتقائيا؟ هل شتت الانتقاء مشهد القراءة العميقة للتاريخ؟

إيهاب الحضري: عادة ما نتعامل مع التاريخ وفق انتماءاتنا الأيديولوجية، وهو أمر بالغ الخطورة، لأنه يعنى أن أصحاب كل رؤية يقومون بانتقاء ما يخدم أفكارهم، من هنا تحديدا ظهر الفكر المتطرف، الذى اعتمد فى جانب منه على وقائع تاريخية تم انتقاؤها بعناية، ولم يقم باختياراته من الفقه فقط حسبما يظن الكثيرون، إنه الأسلوب نفسه الذى اعتمده الكيان الصهيونى، عندما ركز أبحاثه وحفائره على ما يثبت تأثيره المزعوم فى المنطقة، لهذا تخلصت فى كتابى من جدلية الوجود، لأنطلق إلى أفق أوسع، فحتى مع الإقرار بوجود بنى إسرائيل فى المنطقة قديما، فإن وجودهم لم يكن بهذا الشكل الواسع الذين يحاولون ترويجه، أكدت أن الوجود لا يعنى بالضرورة إسهاما حضاريا، وأثبتت أنهم تأثروا بحضارات المنطقة التى أصبحت جزءا أصيلا لا من أدبياتهم فقط، بل من الفقه الخاص بهم أيضا، والغريب أن هناك كتابات تؤكد ذلك منذ أكثر من قرن من الزمان، لكننا لا نقرأ ولا نجيد استخدام أسلحتنا فى معركة مصيرية كهذه، ويكفى أن أشير إلى كتاب” فجر الضمير” لهنرى بريستد، الذى بدأ كتابته منحازا لتفرد بنى إسرائيل قبل أن ينتهى باعتراف واضح بأنهم تأثروا ولم يؤثروا!

وسط زخم الشعارات التى يتقنها الساسة وخطباء المنابر تضيع الحقائق

المجلة الثقافية الجزائرية: ذكرت في كتابك أيضا أن التاريخ في خدمة الجغرافيا، دعني أسألك أين العرب من هذا التخريب الجيوتاريخي المستمر منذ الستينات؟

إيهاب الحضري: العرب ليسوا كتلة واحدة، لا أعنى هنا التصنيف القُطرى السياسى، لكنى أقصد المستوى الفكرى، فوسط زخم الشعارات التى يتقنها الساسة وخطباء المنابر تضيع الحقائق، من منا يذكر كتابات عبد الوهاب المسيرى وجمال حمدان مثلا؟ من من خطباء المنابر حاول الاعتماد على أفكارهما مع آخرين، ليوضح فداحة ما يدبر لنا ويتم تنفيذه وسط غيبتنا؟ حتى الخطب الحماسية التى تُلهب المشاعر وقتيا لا تخلو من عنصرية، فالدعاء المزمن هو: اللهم انصر المسلمين فى فلسطين. وهو دعاء يسلب من المسيحيين مثلا حقهم فى النصر، كما أنه يجعل حيز الصراع مقترنا بنقطة واحدة هى فلسطين، رغم أن المخطط يعمل بدأب على تهويد تاريخ المنطقة كلها، والمشكلة الأكبر أن الدعاء يركز على شق سياسى هو المعاناة التى يواجهها أبناء فلسطين، وبدون أن نقلل من هذه المعاناة لابد من أن نؤكد أن التركيز عليها وحدها يجعلنا مغيّبين عن بقية أوجه الصراع. تفكيرنا ضيق ومخططهم أوسع وأشمل. أضرب مثلا بالجدار العازل، الذى هاجمه الساسة ذات انتفاضة كلامية باعتباره جدار فصل عنصرى، وهو وصف صحيح تماما، لكنه ليس بُعدا وحيدا، فعند تحليل المسار الذى تم تخطيطه للجدار، نكتشف أنه يعزل مناطق مليئة بالآثار الفلسطينية، ويسجن أهلها فى مساحات محدودة، تُجبرهم بعد ذلك إلى اللجوء إلى هذه الآثار واستخدامها مضطرين فى الحياة اليومية، وهو ما يعنى رفع معدلات تدهورها! الأمثلة عديدة، والتعامل معها يحتاج إلى قراءة واعية، وقدرة على الفهم والتحليل ثم المواجهة بالمنطق، وأعتقد أننا حتى الآن نقف عند مرحلة ما قبل القراءة، ونكتفى بالشعارات التى تجعلنا نُفرغ انفعالاتنا فى مظاهرة أو مسيرة، ثم ننام مرتاحى البال لأننا أدينا واجبنا، فلا نقرأ أو نفكر أو نحلل أو نواجه بجدية، وهكذا تتحول الشعارات إلى أداة لخدمة العدو دون أن نشعر!

أنا شخصيا متعاطف مع الربيع العربى لدرجة التأييد

المجلة الثقافية الجزائرية: إلى أي مدى يتقاطع “الربيع العربي” مع تخريب الذاكرة والتاريخ العربيين، على اعتبار أن الدول التي تعاني من التخريب دول لها حضارتها كمصر وسورية واليمن وفلسطين التي يحاول الاحتلال تدمير هويتها العربية الإسلامية؟

إيهاب الحضري: أنا شخصيا متعاطف مع الربيع العربى لدرجة التأييد، فكل العوامل كانت تمهد لانطلاقته، وفى كتابى” الفضاء البديل.. الممارسة السياسية والاجتماعية للشباب العربى على شبكة الإنترنت” رصدت ذلك. أذكر أن إعلامية بمحطة إذاعية كانت قد أجرت لقاء معى حوله عقب صدوره فى 2010، وبعدها بشهور انطلقت الثورات، فخاطبتنى لتجرى لقاء جديدا حول ما وصفته بأنه نبوءة، وركزت على ما رصدته فى المقدمة من إرهاصات الثورة، أكدتُ لها أن البحث العلمى لا يعرف النبوءات، وكل ما فعلته أننى قمت بالرصد والتحليل، لهذا تحدثتُ فى الكتاب عن ثورة قادمة، رأت هى أن صناع القرار لو قرأوا الكتاب ربما كانت أمور عديدة قد تغيرت، ابتسمت وقلت: من حسن الحظ أنهم لم يقرأوه. كل الطرق إذن تقود إلى سياق واحد، أننا لا نقرأ الواقع مثلما فشلنا فى قراءة التاريخ، وبطبيعة الحال لا مجال للحديث عن التحليل إذا كانت الخطوة السابقة له لم تتم.
انطلقت ثورات الربيع العربى من منطلقات مشروعة، لكن جهات عديدة عملت على اغتصابها، ومثلما يتعرض التاريخ لاغتصاب حدث مع الحاضر، بدأت محاولات الاستيلاء عليها من تيارات رأتها فرصة، كما جرت محاولات لتشويهها ببث حالة من الذعر والانفلات الأمنى، وبطبيعة الحال لابد أن يجد اللصوص والراغبون فى الثراء الباب مفتوحا أمامهم للنهب، فتم اقتحام المتاحف والمناطق الأثرية فى بلدان عديدة، للاستيلاء على مقتنياتها والمتاجرة بها، لا أستبعد أن يكون بعض الساعين للعبث بهويتنا قد شاركوا، لكن الربيع العربى كفكرة مثالية سيظل بريئا مما ارتكبه البعض باسمه.

أنا مؤمن بأن الرهان على المستقبل لابد أن يبدأ من الحاضر

المجلة الثقافية الجزائرية: سأعود إليك: كتاباك “اقمار المجموعة الشمسية” و”فراشات تبحث عن أجنحة” (مسرحية) موجهان إلى الأطفال. لماذا إلى الأطفال بالذات؟

إيهاب الحضري: لأننى مؤمن بأن الرهان على المستقبل لابد أن يبدأ من الحاضر، كانت” فراشات تبحث عن أجنحة” محاولة لكتابة مغايرة، تبتعد بالطفل عن كتابات ساذجة لم تعد تجتذبه، تحدثت مع شريكتى فى الكتابة الأديبة إيمان الشافعى عن” تيمة” الخروج من الجنة، من خلال أطفال يثورون على نظام فصلهم عن آبائهم لتنشئتهم على قيم الخير المطلق.
وفى” أقمار المجموعة الشمسية” اتجهت إلى تبسيط جانب من علم الفلك، لأفتح باب التفكير العلمى أمام الناشئة من خلال مجال شيق، وعبر استعراضى لعشرات الأقمار التى تدور فى الشوارع الخلفية لمجموعتنا لم أعتمد على التلقين المباشر، بل سعيت إلى جعل القارىء فى هذه المرحلة العمرية يُشكّل وجهة نظره بنفسه، عن طريق التفكير لتحديد قناعته، وبدا ذلك بوضوح عند الحديث عن قمر الأرض، وطرح سؤال: هل هبط الإنسان عليه بالفعل أم لا، قدمتُ وجهتى نظر متعارضتين، وتركت للطفل أن يقرأ ويبحث أكثر ثم يحدد وجهة نظره، وأعتقد أن هذا الهدف أهم من المعلومة ذاتها، فلابد أن يتعلم الطفل كيف يحترم الاختلاف ويعتمد المنطق.

الطفل الذى نشأ بين أبوين لا يقرآن لن يعرف غالبا قيمة القراءة

المجلة الثقافية الجزائرية: هل يكفي الكتاب لخلق متغير إيجابي في عالم الأطفال في زمن الانترنت والجوالات والرقميات؟

إيهاب الحضري: بالتأكيد لا، لا فى عالم الصغار ولا الكبار، ليس فقط لأنه زمن الإنترنت، لكن لأن الطفل الذى نشأ بين أبوين لا يقرآن لن يعرف غالبا قيمة القراءة، لكنها مجرد محاولة، ولو فكر كل منا فيمن سيقرأ كتبه بعد طباعتها فسوف يتوقف الغالبية عن الكتابة!

المجلة الثقافية الجزائرية: لعلي أقصد الدعوة إلى الحلم في مسرحية فراشات تبحث عن أجنحة على سبيل المثال. كيف يمكن تعويض الطفل العربي عن خسائره بيننا؟
إيهاب الحضري: سؤال يحتاج الرد عليه إلى دراسات كاملة، لكن تعويض الخسائر يمكن أن يتم عبر تغيير العقلية، ليصبح الطفل أكثر وعيا بالمنطق أكثر مما وجد عليه آباءه، على كل من يستطيع أن يخطو خطوة فى هذا الطريق أن يمضى بها، وإلا سيظل نزيف الخسائر مستمرا، لتتوارث الأجيال رصيد خيباتنا الذى أصبح السحب منه على المكشوف!

المجلة الثقافية الجزائرية: قرأت لك عددا من القصص القصيرة، واستغربت ابتعادك عن الكتابة الأدبية رغم تميزك ككاتب قصة. إلى أي مدى سرق الإعلام إيهاب الحضري من الكتابة الإبداعية؟

الإعلام وحش يلتهم جهدنا وأعمارنا

إيهاب الحضري: الإعلام وحش يلتهم جهدنا وأعمارنا، رغم أن بعض المبدعين يستفيدون من عملهم به، فيحصلون على ما هو أكثر من حقهم، مقارنة بآخرين قد يكونون أكثر موهبة لكنهم بعيدون عن جنة العمل به! غير أننى لن ألقى ما يخصنى على شماعة الإعلام، إنه الكسل وربما الخوف، وقد يكون مزيجا من الاثنين معا. قبل سنوات طويلة نشرت قصائد بمجلة اليوم السابع، واعتبرت النشر شهادة صلاحية، لأن المشرف على الركن الثقافى بها كان إبراهيم العريس، لم تكن تربطنى به أى معرفة مسبقة، وكل ما فى الأمر أننى أرسلت له أعمالى بالبريد، تقليدا لصديق أكبر كان شاعرا متميزا لكنه تخلى عن القصيدة لصالح الوظيفة والزواج، وبعد فترة رأيت أن الشعر ليس مجرد قصائد لا تضيف جديدا حتى لو رآها البعض جيدة، واتجهت للقصة وتم نشر قصص عديدة لى دون أن أطلب، عبر أصدقاء كانوا يقرأونها فينشرونها فى إصدارات يعملون بها، مثل” أدب ونقد” وغيرها من المجلات المتخصصة، ومن جديد رأيت أن الكتّاب كثيرون، وما أقدمه قد يكون جيدا لكنه لا يحمل نكهة خاصة، بينما كانت كتاباتى الصحفية تمنحنى الإشباع، فى تلك السنوات البعيدة نسبيا كانت حملاتى فى مجال الآثار تفجر أجواء وتثير اضطراب البعض، وقد وثّقت عددا منها فى كتابى الأخير” هدير الحجر”، رد الفعل السريع كان مغريا، بخلاف الإبداع الذى يحتاج الرسوخ فيه إلى آليات عديدة، ليست الموهبة هى الأساس الوحيد فيها. ربما أكون على حق، وقد أكون أقنعت نفسى بذلك كحيلة نفسية، تصلح بديلا لكونى أقل موهبة من مبدعين آخرين، لكن قناعاتى تلك نجحت فى إبعادى عن الإبداع، ومع الوقت أصبحت العودة له فى حاجة إلى طاقة هائلة، خاصة أننى لا أجيد العمل إلا تحت ضغط، ولولا الضغوط ما أصدرت كل كتبى. حاليا لدى فكرة رواية، راودتنى منذ عملى فى كتاب” الفضاء البديل”، لكنها تظل مجرد فكرة، تحدثتُ عنها أكثر مما كتبته بها من فقرات مقتضبة بكثير، ولا زلت أحلم بأن تتحول إلى مشروع يستغرقنى، لكن الخوف من التجربة هو المسيطر على حتى هذه اللحظة.

 

لا يمكن الحديث عن الثورة باعتبارها حدا فاصلا بين مرحلتين ثقافيتين

المجلة الثقافية الجزائرية: حدثني عن الحركة الثقافية في مصر ما بعد الثورة؟

إيهاب الحضري: لا يمكن الحديث عن الثورة باعتبارها حدا فاصلا بين مرحلتين ثقافيتين، فقد شارك فيها مثقفون كثيرون رأوا أنها تعبر عن حلمهم بالتغيير، لكن لا نستطيع القول حتى بأنهم فجروها بكتاباتهم، فكما قلت من قبل لم تعد الثقافة محفزا للتغيير، لأسباب سبق أن أشرتُ إليها، لست ناقدا ولا أمتلك جرأة إطلاق أحكام قاطعة، لكن من وجهة نظرى كمتابع أرى أن الأدب لم يواكب السياسة فيما يتعلق بالثورة، حتى القصائد التى عبرت عنها كانت أقرب للمباشرة، لكن بعد أن أصبحت الثورة فى مرمى نيران المنتقدين أعتقد أن الثقافة ستصبح أكثر قدرة على التعبير عنها بشكل بعيد عن الدعائية، فالانكسارات غالبا هى التى تشحذ القدرة على الإبداع. أما فيما يتعلق بتأثير الثورة على الثقافة فقد كان جزءا من تأثيرات أوسع، شملت كل مناحى الحياة، ومن بينها الثقافة التى ارتبكت صناعتها لفترة، فتوقفت حالة النشر والإنتاج السينمائى، حتى الألبومات الغنائية تراجعت ولم تظهر فى الفترة الأولى إلا أغنيات ذات طابع سياسى، واشتهر بعض مطربيها مثل حمزة نمرة، لكنهم لم يلبثوا أن تراجعوا بعد زحف الموجة المضادة. كانت الميادين فى مصر كلها تشهد عروضا فنية وشعرية، تحاول أن تخلق للمواطنين القابعين فى الطرقات حالة شحن مستمرة، لكن الغريب أن أول فيلم تم إنتاجه خلال الفترة التالية كان” شارع الهرم”، وهو فيلم ذو مواصفات سوقية، لم يكن عملا فنيا بالمعنى المفهوم لكن طوابير المشاهدين تراصت أمام دور العرض، مما خلق مفارقة بالغة الغرابة، كتبت عنها فى أخبار النجوم التى كنت مديرا لتحريرها وقتذاك، حمل مقالى عنوان” تحرير.. هرم”، ليقارن بين متناقضين، فمن يرى الملايين فى الميادين وعلى رأسها التحرير، يتوقع أن مصر كلها ثائرة، ومن يرى المتراصين أمام دور العرض يحسب أنه لا يوجد أحد فى الميادين! كان الأمر يبدو وكأننا أمام شعبين، بمواصفات بالغة التناقض، وربما يكون فى ذلك نبوءة لما حدث من تداعيات بعد ذلك.

رغم أن ثورة الاتصالات جعلت العالم قرية واحدة، إلا أن الأدب لم يستفد منها بشكل كبير

المجلة الثقافية الجزائرية: كيف تفسر أن تقتصر قراءات جل المثقفين المغاربة عموما والجزائريين خصوصا على عمالقة الأدب، أحمد شوقي، طه حسين، العقاد، نجيب محفوظ، رغم أن أجيال كثيرة جاءت بعدهم ونجهلها؟

إيهاب الحضري: قبل عقود كان إيقاع قنوات الاتصال بطيئا، لكن تأثيرها كان بالغ العمق، أدلل على ذلك بمثال لم أعايشه لكننى قرأت عنه الكثير، وأعنى به إذاعة صوت العرب التى كانت تهز وجدان شعوب المنطقة الراغبة فى التحرر، لدرجة أن شهرة مذيعيها تجاوزت الحدود، كذلك كان انتقال الكِتاب من بلد لآخر يستغرق وقتا أطول غير أن انتشاره كان أوسع، فى تلك الظروف أصبحت أسماء رموز الأدب والفكر أيقونات عربية، لا على مستوى شهرة الأسماء فقط، بل من حيث المقروئية أيضا، وهى الشهرة التى امتدت حتى الآن ولا تزال تحظى بقراء أكثر من أدباء معاصرين بالغى التميز، ورغم أن ثورة الاتصالات جعلت العالم قرية واحدة، إلا أن الأدب لم يستفد منها بشكل كبير، فظل الأدباء العرب يعيشون فى جزر شبه منعزلة إلا فى حالات نادرة، ربما تكون شبكة الإنترنت قد ساهمت فقط فى توسيع ظاهرة الشللية التى نعانى منها فى مجتمعاتنا الثقافية، فخلقت دوائر أوسع لكُتاب تجمعهم معرفة مسبقة، دون أن تؤدى إلى نشر إبداعاتهم خارج تلك الدوائر، تتساءلين لماذا توقف المغاربة عند قراءة شوقى والعقاد ومحفوظ، وأرد بمفارقة لا تخلو من سخرية، فكثير من المصريين العاديين قد لا يعرفون بهاء طاهر وصنع الله إبراهيم وعبد الحكيم قاسم وغيرهم، وربما لا يعرفون عمن ذكرتهم أنت سوى أسمائهم نتيجة تداول الإعلام لها. الأزمة متعددة الأوجه لكن قنوات الاتصال بريئة منها، أما المتهم الرئيسى فهو أزمة التواصل، وهى ناتجة عن قصور بشرى من أدباء يدورون حول ذواتهم، بعد أن تجاهلهم الإعلام لصالح نجوم أكثر انتشارا وقدرة على الجذب فى الفن والرياضة، وحتى إذا استحضر الإعلام الأدب ومنحه كسرات من برامج، فإن قصور القائمين عليه يجعلهم يجترون الأسماء الراسخة نفسها لسبب بسيط، هو أنهم لم يسمعوا عن غيرها، إنه الاستسهال الذى يقود الكثيرين لاستحضار ما رسخ فى أذهانهم، ولا يصل لهم من الجديد إلا ما يبرز فجأة نتيجة ضجة أو أزمة، لا ترتبط بالقيمة الإبداعية بقدر ما ترتبط بمشكلة ما، إننا ندور فى حلقات مفرغة، لن ننجح فى كسر جمودها إلا بمعجزة!

الهم واحد والعرب يختلفون على كل شىء لكنهم يتشاركون المشكلات ذاتها

المجلة الثقافية الجزائرية: هذا يقودني إلى سؤالك عن مدى اقترابك من الأدب الجزائري؟

إيهاب الحضري: يمكن استحضار مقاطع عديدة من الرد على السؤال السابق لتكون مقدمة للإجابة على هذا التساؤل، فالهم واحد والعرب يختلفون على كل شىء لكنهم يتشاركون المشكلات ذاتها. أعتقد أنه سيكون من المتوقع أن أقول إننى فُتنت بأعمال الطاهر وطار وكاتب ياسين و أحلام مستغانمى وغيرهم، كما يمكننى أن أستحضر أسماء محمد ديب وعبد الحميد بن هدوقة و مالك حداد، لكنى أعتقد أننى أدور أنا الآخر فى دائرة مبدعين من الماضى باستثناء مستغانمى، وهو ما يكرس للأزمة التى سبق أن أشرتُ إليها، فكُتّاب الحاضر مجهولون بالنسبة لى تقريبا، لا أعرف منهم سوى ياسمينة صالح التى لم أقرأ لها لكننى قرأت عنها، فإذا وضعنا فى الاعتبار أنها تدور فى فلك النصف قرن مثلى، فإن هذا يكون دليلا جيدا على جهلى بأسماء كتاب ينتمون لأجيال أكثر حداثة، لا أعفى نفسى من المسئولية عن هذا الجهل، لكننى أتهم أيضا المؤسسات الثقافية الرسمية بالمسئولية عن هذا التغييب، لأنها لا تقوم بدورها المفترض، وإذا قامت به فعلته بانتقائية معيارها الأساسى هو مدى قرب المبدع أو بعده عن دائرتها، وقليلا ما يصبح الإبداع معيارا رئيسا.

اعتدت أن أقرأ أكثر من كتاب معا، بشرط إلا ينتمى كتابان لتصنيف واحد

المجلة الثقافية الجزائرية: ماذا تقرأ الآن؟

إيهاب الحضري: آخر قراءاتى كانت لروايتين أثارتا ضجة فى الأعوام الأخيرة، هما هيبتا وبنات الرياض. لفترة طويلة لم أفتحهما رغم وجودهما على مكتبى، ربما نتيجة رغبة منى فى مقاومة الطفو على سطح موجة سائدة، لكننى أخيرا قرأتهما، فى محاولة لمعرفة سبب انتشار كل منهما بهذا الشكل، وكتبت انطباعى عنهما فى مقال نشرته مؤخرا بأخبار الأدب، وأكدت فيه أن الصدفة تفتح فى أحيان كثيرة أبواب الانتشار أمام البعض. بعدها قررت العودة إلى الماضى فبدأت اختيار أجزاء من مجلدات قصة الحضارة لوول ديورانت، فى محاولة لقراءة تاريخ العالم بشكل متقاطع لا منفصل.
قد يبدو نمط قراءاتى غريبا، لكنى اعتدت أن أقرأ أكثر من كتاب معا، بشرط إلا ينتمى كتابان لتصنيف واحد، فلا أقرأ مثلا روايتين فى الوقت نفسه، وفى إطار هذه العادة الغريبة عدت إلى كتاب” الكون” لكارل ساجان، فعندما تجتاحنى الرغبة فى تجاوز الواقع جزئيا أجد المهرب فى مساحات أخرى من الكون، وأحلق فى عالم المجرات البعيدة الغامض، لأنه يحفز الخيال لدى رغم أن ما أقرأه مادة علمية.

إذا انتصر قلقى على حماسى، فإن الباب سيصبح مفتوحا أمام كتاب جديد أعد له

المجلة الثقافية الجزائرية: ماذا تكتب؟
إيهاب الحضري: لا زلت أحتفى نفسيا بصدور كتابى الجديد” هدير الحجر”، الذى صدر فى الأسبوع الثانى من معرض القاهرة الدولى للكتاب، عن دار بتانة، وأتمنى أن أتحمس لكتابة الرواية، هذا الحلم الذى تأخر كثيرا، فإذا انتصر قلقى على حماسى، فإن الباب سيصبح مفتوحا أمام كتاب جديد أعد له هو” تراث على خط النار”، الذى يرصد تأثيرات الربيع العربى وما تلته من نزاعات مسلحة فى بعض الدول على التراث ولآثار.

أحلم باستعادة الكلمة لتأثيرها، فى عالم لا يعترف كثيرا بأهمية الحروف!

المجلة الثقافية الجزائرية: كلمة أولى، حتى لا أقول أخيرة.
إيهاب الحضري: سؤال يتشابه فى صعوبته مع نقطة انطلاق هذا الحوار، فالكلمات التى تختزل كل المعانى تبدو عسيرة، لكن الحلم الممتد قد يُخرجنى من هذا المأزق، وهو حلم استعادة الكلمة لتأثيرها، فى عالم لا يعترف كثيرا بأهمية الحروف!

إيهاب الحضري في سطور: 

الاسم: إيهاب عبده مصطفى الحضرى
اسم الشهرة:إيهاب الحضرى
تاريخ الميلاد: 6/1/1968
المهنة: صحفى ومدير تحرير بجريدة الأخبار مؤسسة أخبار اليوم، وعضو نقابة الصحفيين المصريين. بكالوريوس تجارة جامعة القاهرة عام 1989. دبلوم دراسات عليا فى الصحافة بكلية الاعلام جامعة القاهرة عام 1995.

المؤلفات :
– ” اغتصاب الذاكرة .. الاستراتيجيات الإسرائيلية لتهويد التاريخ ” .. مركز الحضارة العربية 2005
– ” الفضاء البديل .. الممارسة السياسية والاجتماعية للشباب العربى على شبكة الإنترنت ” .. مركز الحضارة العربية 2010 .
– ” فراشات تبحث عن أجنحة ” .. مسرحية لليافعين .. كتابة مشتركة مع الأديبة إيمان الشافعى .. فانتازيا للنشر .. 2014 .
– ” أقمار المجموعة الشمسية ” .. تبسيط لعلوم الفلك لليافعين .. فانتازيا للنشر .. 2015 .

الجوائز :

– فاز بجائزة دبى للصحافة العربية لعام 2007 فى فئة الصحافة الثقافية .
– منحته نقابة الصحفيين شهادة تقدير فى جائزة التفوق الصحفى لعام 2016 عن موضوعه ” الجغرافيا الكاذبة ” .
– فاز بمنحة جمعية اصدقاء احمد بهاء الدين الثقافية لعام 2003 عن مشروع كتابه”اغتصاب الذاكرة” الذى يستعرض فيه الممارسات الإسرائيلية التى تسعى لتزييف ماضى المنطقة العربية عن طريق القراءات التوراتية للتاريخ .
– كما فاز الكتاب نفسه بجائزة افضل كتاب لعام 2004 من الجمعية ذاتها ,ونشر فى اواخر ديسمبر 2005
– فاز للمرة الثانية بمنحة جمعية أصدقاء أحمد بهاء الدين لعام 2007 عن مشروع كتابه : ” الفضاء البديل .. الممارسة السياسية والاجتماعية للشباب العربى على شبكة الانترنت “.
– وفاز الكتاب نفسه بجائزة أفضل كتاب لعام 2008 من الجمعية ليصبح الكاتب هو أول من يفوز بجائزة أحمد بهاء الدين لمرتين منذ إطلاقها. وتم نشر الكتاب عام 2010 عن مركز الحضارة العربية .

أفلام تسجيلية

– فاز البرنامج التسجيلى “صرخات ما قبل الانهيار”الذى أعده لقناة النيل الثقافية بالجائزة البرونزية فى مهرجان الإذاعة والتليفزيون بدورة 2003.
– كتب سيناريو الفيلم التسجيلي ” بحر الحياة”2005 , وسيناريو فيلم ” خمسة أيام” الذى فاز بالجائزة الذهبية بمهرجان القاهرة للإذاعة والتليفزيون في دورة 2006. كما قام بكتابة سيناريو وتعليق عدد من الأفلام التسجيلية والوثائقية ومن بينها : ” القاهرة مدينة ألف ليلة ” ، و ” رمسيس .. رمسيس ” .

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق