إصدارات

عبدالرزاق الربيعي يرصد “تحولات الخطاب النصي “

مسقط- ايمان بنت عبدالله الراسبي

ضمن منشورات  الجمعية العمانية للكتّاب والأدباء صدر مؤخرا عن دار الفرقد بدمشق للكاتب والشاعر العراقي  عبدالرزاق الربيعي كتاب يحمل عنوان ” تحولات الخطاب النصي (مقاربات في المشهد الابداعي العماني) “، بدعم من  النادي الثقافي ، ضم الكتاب قراءات في المشهد الإبداعي العماني  وقد أشار الكاتب الى “إن النص الابداعي العماني  لم يقف بمعزل عن التحولات التي جرت على المنجز النصي الخليجي خاصة، والعربي عامة؛ حيث تفاعل مع هذه التحولات نتيجة انفتاحه على الآخر “…

وجاء في كلمة الناشر على الغلاف الأخير للكتاب “لقد شدّ إبداع النص العماني الكاتب العراقي الذي يواكبه جنبا الى جنب للابحار في عوالمه؛ فاختار بعض النصوص الابداعية ليجعل منها أمثولة للأدب العماني، ولذا فقد كشف عن مواطن النص ونقّب في جزيئاته ليبرز مكامن الجمال والثراء الادبي..سواء أكانت النصوص شعرية أم سردية..وحتى المسرحية منها، وبهذا استطاع الكاتب أن يلقي الضوء على بعض النصوص ليعرف القارئ العربي والعماني بتلك التجارب المبدعة، ولينشرها ويضعها بين يدي القراء، فإلى مزيد من تلك التجارب الابداعية الجميلة” تناول الربيعي في كتابه العديد من التجارب العمانية  ابتداء  بالشاعر عبدالله الخليلي وجذور الحداثة الشعرية في التجربة الكلاسيكية العمانية، ثم جاذبية الانتباه الى الاشياء، المشهد الشعري العماني الجديد، حيث ان الشاعر العماني يرى ان تجربة الحداثة الشعرية العربية قد قطعت شوطا كبيرا على يد رموزها عبر تحقيق الانجازات على صعيد اللغة الشعرية والرؤيا والايقاع واستخدام الرمز، وايضا شمل الكتاب على (الخطوة الاولى لاجتياز قماطي) لعلي المخمري: اغواءات الطفولة، ثم مراودات صالح العامري: رعشة اللغة حيث اولى هذا الشاعر عناية فائقة مستثمرا بالصورة الشعرية ليضفي جمالا على مستوى البناء الفني والشعر، ومن ثم سيجارة على سطح بيت إسحاق الهلالي: مركب طرفة بن العبد، وايضا تناول في كتابه المجموعة الشعرية( هذا الليل لي) للشاعر هلال الحجري: خفقات ذاتية على نافذة نسر جريح، ثم قراءة في مجموعة(هل؟) للشاعر ناصر البدري الذي يصيغ رؤيا يعبر من خلالها عن حيرة الانسان في هذا الوجود، وايضا قراءة عندما يضيء وهج الماضي نوافذ الحاضر في (وحيدا كقبر أبي) للشاعر حسن المطروشي، يليه اصغاء لنبض التجربة الشعرية العمانية الشابة، و الشاعر زهران القاسمي الذي دون قراءته في الذات والوجود والتاريخ في نصه” الهيولى “، ابدية مشردة على خطوط التحولات لنسرين البوسعيدي حيث ان على الشاعر أن يصبح هو نفسه العالم، وان ينقب عن جميع الاشياء في اعماقه، وفي الطبيعة التي يرتبط بها ارتباطا حميما، ثم صفحة عن “عندما تكون القصيدة مثل طيران الطيور”، يليها علي المخمري يلقي أسئلة الحياة والموت في غيابات الجب، ثم كائنات الظهيرة لعوض اللويهي: الطفولة ملاذا آمنا من انقلابات المجاز، تجليات المكان في ” بيت السيح ” للشاعر عادل الكلباني، والسكوت عنه في (حز القيد) لمحمد عيد العريمي، وتقنيات الحوار في (سفر هو حتى مطلع الشمس) لسمير العريمي، ثم موضوع ” عندما يبلل ندى الشعر أجنحة القصة وتطرق الكاتب فيها الى ان النصوص المشاركة تعطي مؤشرا ايجابيا الى نمو شجرة الابداع القصصي في السلطنة وان التطور التقني في اساليب التعبير الفني الا دليل على القدرات الابداعية للقصاصين المشاركين، ومن ثم جاء في كتابه عن تجليات الموت في كتابات (فايزة اليعقوبية)، آمنة الربيع في اعمالها المسرحية: شخصيات متخمة باليأس تتعلق بأهداب القصيدة، والحلم والتجريبية في الكتابة المسرحية، ونشيد الماء..نشيد الحياة، بوح سلمى..طفولة ذاكرة الرحبي، العريمي ومسرح الطفل، عصافير علي الراسبي الجميلة.

يقع الكتاب الذي زينت غلافه  لوحة للتشكيلية العمانية عالية الفارسي في 238 صفحة من القطع المتوسط

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق