أخبار وإصدارات

لخضر: رواية جديدة للجزائرية ياسمينة صالح

الجزائر: نبيلة سنجاق

تعود الروائية الجزائرية ياسمينة صالح مرة أخرى حاملة معها عملا جديدا، وسمته ب” لخضر” الصادر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر ببيروت.

 

ليكون هذا الاسم الرجالي الباب الذي تدخله الكاتبة المرأة في أجواء روائية عادت بها إلى سنوات العنف والقتل الجماعي.. تظهر مؤلفة “وطن من زجاج” (2006) في عملها الجديد متميزة في أسلوبها الحكائي، ودخولها إلى عالم قد يبدو غير معروف كفاية لدى المرأة، ألا وهو عالم الرجال، متمثلا في شخص “لخضر” بكل ما يحمله اسمه من دلالات قد نفهمها نحن من الوهلة الأولى، أبرزها المرجعية الثقافية والاجتماعية والبيئية وحتى الجغرافية لجزائري يحمل اسم “لخضر”.

 

تنفرد ياسمينة صالح بقلمها، كونها كاتبة لم تكتب عن هواجس المرأة، كما قد ينتظر منها، لكنها اخترقت فضاء بعيدا عن تاء التأنيث. وصف الناقد الأردني “سميح الخطيب” في مقالة نشرتها صحيفة أردنية رواية “لخضر” بالمتميزة، فيها أبعادها فنية وفكرية تؤكد أن عمل صاحبة “بحر الصمت” (2001) يضعها ضمن أبرز الأسماء الروائية النسائية في جيلها الأدبي، والتي تتجسد طبيعتها بالقدرة العجيبة عند “ياسمينة صالح” على خلق أجوائها الروائية الخاصية، والتي تتجسد طبيعتها في ذات البعد الإنساني الذي من الصعب عدم التأثر به وعدم الانجراف نحوه بطريقة أو بأخرى. كذلك يعيد “لخضر” القارئ إلى فترة عصيبة من تاريخ الجزائر المعاصر، حيث العنف والتطرف الذي انتشر بين أهلها، فحمل العنف الداخلي اسم (الإرهاب)، اقتربت منه الكاتبة إنسانيا وأدبيا في آن واحد، رغبة منها في توقيع شهادتها على صفحة الأحداث الدامية للجزائر، ولكن أيضا إشارة إلى ما تعاني منه كل الأقطار العربية جراء العنف الرسمي والإقصاء.

أحبت الروائية الجزائرية “ياسمينة صالح” أن تبعث حيثما هي الآن، وعبر روايتها الجديدة التي جاءت في 332 صفحة من الحجم المتوسط، أن تعبّر لنا ” إن تواصلي مع كل ما هو جزائري يغري قلبي بالفرح”، وكأنها تذكرنا ب” قليل من الشمس تكفي” (2003) أو ” حين نلتقي غرباء” (2004).

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق