ثقافة النثر والقصيد

أبي

كريم شعلان

صرتُ أُشبهكَ كثيراً

وأحبو خلفَكَ كالظلّ

صارَ قميصيَ ينحني

فلا تستقيم الايامُ على جانبيه

تماما كما كنتَ

حيث ترفعُ هامتَكَ بكبرياء

لكنّ الارضَ لها جاذبيةٌ

تستهوي الشاخصين

الذينَ يرسمون الاطفالَ

بين عيونِ احلامهم

صارت المرآةُ تنطقُ باسمِكَ

والغبشةُ لنا

نتقاسمُها

حيثُ اخرجُ بجربةٍ مثقوبةٍ

وأحاولُ على مرأىً منكَ

أن أجمعَ ما يعيل

فتضحكُ أنتَ

وكأنكَ ستموت ثانيةً

من هذا الشبه

وهذه الالتهابات المتكرّرة

لقد صار دمي حلواً !

لاتخثّرهُ الايام

ولاينفعُ به الانسولين

هذا هو دربك

الذي يقودك

وهذا هو دربك الذي يقودني !

لم تذهبْ وسامتكَ

حتى لحظة رقادك

على دكّةِ “المغيسل”

لكنني ذهبتُ ..

كلما أخرجُ غابشاً

أتابطُ ذراعكَ

وأنا أودّعُ أطفالي النائمين

فتقول عنّي

سأعود لكم ببعض ما يعيل …

أبي

لو تعلم الآن

لقد صرتُ أكبر سنّاً منك!

الكنديون يسمونني

سيد شعلان

أضحك في سرّي معكَ

وأنتَ تنهض

مع كلّ حرفٍ من اسمك .

 

*شاعر من العراق يقيم في كندا

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق