ثقافة النثر والقصيد

حياة موت..

توفيق بوشري*

ليس الموت ما يقتل،

لست الأول،

لست الأخير..

سيستمر الموت يكتب الحكمة

على خراب الصدور

بماء العجب

قلت ولم أذهب بعيدا

..

عند ناصية زقاق،

في لجة المدينة القديمة،

اتكأت على التاريخ

أستنشق دخان سيجارة نجار

يصارع الأوبئة بابتسامة متعجرفة!

كنت قريبا جدا

..

أطفال المدرسة

يمرون من هنا،

كل صباح، كل مساء..

يزقزقون..

أقلدهم من وراء وجه حزين

بكل ما أوتيت من نسيان،

لا أفلح..

أستمر كالبهلوان،

لعل الآخرين يضحكون قليلا..

..

حتى الأشجار،

تمسك بتلابيب أغنية معتقة

لا أريد ترديدها،

أعرف أن الذاكرة متذمرة، بائسة..

الشجرة تنصت في رزانة بالغة،

فليمض الزمن بالسرعة التي يشاء..

لن تهتز،

لا يعني لها ما لا يعني شيئا شيء..

الموت وحده يقتل بصدق،

فيترك الباب مواربا

للخزامى،

لحرف محتبس في حفرة غاشمة،

للحياة التي لا تركب إلا الخيل

لا تشرب إلا شاي البنائين

لا تلبس إلا ورق التين..

 

*شاعر مغربي

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق