الموقع

التظاهرات حق، والمطاليب مشروعة… ولكن ؟

انوار الامام

تلتحم اصوات المخلصين ، وفي ان واحد  مع الصراخ النشاز، بشأن تظاهرة – تظاهرات- يوم الجمعة القادمة ، وتتداخل التساؤولات الحريصة مع غيرها ، من هم المستفيدون ؟… هل هم الموجوعون – حقا – من معاناة الفقر والعيش المرير؟ أم السياسيون المتاجرون الباحثون عن علو،  اي كان شكله ؟…أم اولئك المحرضون من بارات ومقاهي، وفلل المدن الاوربية، وسواها من مدن وعواصم الدنيا العربية وغيرها ؟؟؟ هل حانت لحظة الثورة فعلا ؟ وعلى من؟ ومن هم القائمون ، وتاقيمون عليها؟  هل باتت كل الطرق الاخرى مغلقة ،  ولم تتبق سوى تلكم التظاهرات الموعودة ، وان تسببت بضحايا جدد ، يروحون بهذا الرصاص اوذاك؟…

بماذا سيشعر المحرضون الذين انبرت اقلامهم بأحدّ ما يمكن، وبحت اصواتهم من كثرة الترداد، دعوا عنكموا الادعاءات، حين يموت المزيد من العراقيين، دون ضرورة، وما دامت هناك بدائل اخرى، أقل تكلفة ودما ، حتى الان على الاقل.. انها ليست دعوة للخنوع او التسليم بالامر الواقع كما قد يظن البعض ، او يسعون لسوء الفهم، أو يتنطعون…. بل هي دعوات للتأني، بعيدا عن غلو الجالسين في ابراجهم العاجية: اعلاميين واصحاب فضائيات ودور نشر وسياسيين مركونين، واثقين بان لن يصيبهم مكروه، ولو بحده الادنى…

لا تنسوا – ايها الناس –  أفواج الموتورين ، والغاصين بعلقم ابعادهم عن السلطة والتسلط ، والاذناب … وكذلك الفاسدين من منتسبي احزاب العراق الجديد … لا تنسوا ان من مصلحة اولئك جميعا ان تحرّف اهداف التظاهرات المشروعة ، وان يحترق الاخضر واليابس بسعر واحد ، وان يكون الوقود مزيد من الضحايا ، والدم ، فكل سيبرر ما قد تسفر عنه الاوضاع – بل ستسفر فعلا ، كما تؤشر الوقائع ، وليس الاحلام الرومانسية … فنحن في العراق …

فلترتفع الاصوات، كما الدعوات والصلوات، لتجنيب البلاد من احتمالات الحرق والتدمير والتخريب، والمزيد من الضحايا… فالوقت من ذهب ، والمسؤولون هم : كل من لا يستطيع تقدير الامور، وعواقبها، وان كانت الاحتمالات بالفتنة والدمار  بأضعف  ما يمكن…

لقد ولت، او اندثرت، شعارات: وللحرية الحمراء باب… وتقحم لعنت ازيز الرصاص… واذا الشعب يوما اراد الحياة .. وغيرها… اتعرفون لماذا؟ لاننا نعيش اليوم عصر العلوم والاتصالات، والبدائل  والتحضر والتسامح، وليس ” ثوريات ” العصور السالفة، فلكل زمان ومكان، معارف وظروف وقوانين، ودولة ورجال… ألا ذكر، ان نفعت الذكرى…

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق