الموقع

ثورة الشعب الليبي تعري الدكتاتورية العربية

الدكتور لطيف الوكيل

الشعوب العربية الثائرة هي شعب جديد ،شعب شباب غير شعوب الأجيال السابقة الخانعة، لذا الثورة العربية لم تكن متوقعة ولا في حسبان المخابرات العالمية أو الأنظمة الدكتاتورية. إن صمت الأنظمة العربية إزاء مجازر زميلهم السفاح معمر القذافي يبرر استمرار الثورة العربية للإطاحة بجميع حكام الشعوب العربية. وكم تاجر الطاغية القذافي بالعروبة؟ وأخر المطاف يسلط مرتزقة أفارقة لقتل الشعب العربي الليبي. وكم صرف من عوائد النفط لشراء الأسلحة بحجة العدو الصهيوني؟ لكن بالتالي تقصف طائراته شعبه فقط. الطغاة جبناء أمام العدو لكنهم فاشست وسفاحي دماء شعوبهم. أكيد يزداد كل طاغية فراحا واطمئنانا كلما ازداد القذافي بطشا بالشعب، لان وسيلة الحكم عندهم هي ترويع الشعوب وتخويفها وإذلالها حتى خنوعها…

أما صمت الدول الصناعية مفاده مصالح الشريكات المتعددة الجنسيات، لان حرامي ليبيا كان يودع عوائد النفط على شكل أسهم لحسابه الشخصي وعلى اسمه. فان سقط وهو ساقط لا محالة، ستُجمد أمواله وأرصدته فتخسر الشريكات الإمبريالية الأموال المسروقة من الشعب الليبي.

الثورة الليبية مكللة بالنجاح ومهما زهقت الأرواح، بعكس ثورتي مصر وتونس المحكومتين من عصابتين عسكريتين لن تفقدا سوى شخصين كانا لهما قائدين.

إن حكم الفرد المطلق لا يترك وريث، بل الديمقراطية كما حصل بعد سقوط هتلر في ألمانيا وموسيليني في ايطاليا وفرانكو في أسبانيا وصدام في العراق وستحل الديمقراطية في ليبيا لذا الثورة الليبية مكللة بالنجاح وهذا ما سيحصل في اليمن.  ترِكة مبارك حكومة العسكر مازالت متعاونة مع القذافي فسمحت له بقصف شعبه كما هي ترِكة زين الهاربين بن علي،بدليل شركات الطيران التي تنقل المرتزقة الأفارقة إلى ليبيا هي شريكات تونسية.

الطلباني يحلم بترؤس الطغاة في بغداد أثناء اجتماع الجامعة العربية أو مقهى الدكتاتورية لصاحبها المعلم موسى، لكن على الطلباني تقديم الموعد لان سقوط الطغاة أصبح يسابق الزمن. أو يأمل تأخير سقوطهم فهو أول من بعث برسالة إلى مبارك يقول له انه واثق من سيطرة مبارك على شعبه.

لكن بغداد التي تركوها للسفاح المشنوق تأبى استقبالهم وتدعو عليهم بالموت قبل أن يطؤها.

الطغاة يتفرجون فرحون بما يقوم به زميلهم السفاح القذافي وهو خزي وعار عليهم وعلى حكومة بغداد.

إن الادعاء بامتلاك القدرة الشمولية على الناس أي عندما السياسة أو الحكومات توعد الناس بالسعادة وبالوفاء بالوعود, فإنهم إي الساسة مُعرضين لخطر الوقوع في الحكم الشمولي.

بينما الناس

“أحرار ومتساوون في الكرامة والحقوق”، كما جاء في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

و العدالة هي تعبير عن الكرامة المتساوية لكل شخص، إذ كان حاكما أو مواطن بسيط.

إن الرؤى الإنسانية والمفاهيم الدينية يتحِدان جنبا إلى جنب تحت تنوير الأفكار.

لدى الشعب أنواع الإمكانيات التي لا تكون طبيعتها بشكل مسبق أو مطلق جيدة أو شريرة. فالناس قادرون على التعلم ولهم عقل ومواهب. لذا الديمقراطية هي أمر ممكن. كما هو حذف الطغاة في مزبلة التاريخ بالثورة أمر ممكن.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق