ثقافة النثر والقصيد

رساله من امرأه مجهوله

شعر: اسامه محمد زامل

البحر: مجزوء الكامل
……………
ما همّني يا حبُّ إنْ ** مات الهوى في صدرِكْ
أو كنتَ قدْ ضيَّعْتني ** في غفلةٍ منْ أمرِكْ
أو خلتَ أنّي مبعثُ ** نكَباتك في قطرِكْ
في غوركَ أو نجدكَ ** في شامكَ أو مصركْ
في شرقكَ أو غربكَ ** في بحركَ أو نهرِكْ
في قولكَ أو صمتكَ ** في ليلكَ أوصبحِكْ
سأظلُّ أحلمُ ما حيي * * تُ بقبلةٍ من ثغرِكْ
ما هالني يا حبُّ شيْ ** بُ ذؤابتي فيْ حبِّكْ
أو فوْتُ عمري بانتظا ** رِ رجوعكَ في طيفِكْ
في شعرِكَ أو نثركَ ** في نحتِكَ أو رسمِكْ
في شمسكَ او ظلّكَ ** في برْدِكَ أو صيْفِكْ
سأظلُّ أحلمُ ما حيي ** تُ بعوْدِك في فجرِكْ
قدْ ساءني يا حبُّ ليْ ** لٌ قد عتا في أرضِكْ
فنسيتُ ليلي ثمّ رحْ ** تُ أفكّرُ في ليلِكْ
مع أنّ ليلي لم يكنْ ** ليطولَ لولا هجرُكْ
ولعنتُ قيدا أنت هوْ ** لولاه ُ لأنجدتُكْ
وقضيْتُ عمري أُبدعُ ** طبّاً يداوي جرحَكْ
سأظلُّ أحلمُ ما حيي ** تُ بميتةٍ من أجلِكْ
ما راعني يا حبُّ أنْ ** أسميتُ نفسي عبدَكْ
أصليبُ عيسى أم هلا ** لُ محمدٍ في جيدِكْ
أأئمةَ بيتٍ أم الصْ ** صَحْبَ تخيّرَ قلبُكْ
ما همّني ما خرتَ و ** مهْما صنعتَ أُحبُّكْ
قد قيل أنّ الزّهرَ يُر ** وي عطرَه من عطركْ
والشِّعْرَ يقتبسُ القوا ** فِ حزينةً من شِعرِكْ
والماءَ لذّ قَراحُهُ ال ** متقطّرُ من شَعركْ
والروحَ يَشفيها فرا ** تٌ يسكبُهُ حسنُكْ
والوردَ يختبرُ الصِّبَ ** غَ عساهُ يَحْظَ بقطفِكْ
سأظلُّ أحلمُ ما حيي * تُ بوردةٍ من خدِّكْ
أتلومُني يا حبُّ أنْ ** ني أُعرِضُ عن غيركْ؟!
ما كان ذنبي أن أُصِبْ ** تُ بطعنةٍ من رمحكْ
والرّمحُ عينُك والجرو ** حُ جروحُك في قلبِكْ
والنّزفُ نزفُكَ والدّمو ** عُ دموعكَ في عينكْ
أوَكانَ رمحاً طائشا ً ** أمْ دِقّةً في رميكْ؟
ويلاهُ ما أدميتَ حي ** نَ رميْتَ سوى نفسَكْ
يا ليتكَ ناديتَ حيْ ** نَ خرجْتَ الى صيدكْ
كنتُ اتّقيتُكَ واتّقيْ ** تَ فجيعةً في دربِكْ
سأظلُّ أحلمُ ما حيي ** تُ بغفوةٍ في حُضنِكْ
تُوجعُني تلك ال “متى” ** ستعودُ إلى مهدِكْ!
أقبلْ ولا تخشَ الجبا ** لَ فإنّها من أهلِكْ
أقبلْ ولا تخشَ الحدو ** دَ فانّها منْ صنعِكْ
أتراك قد أسْرَجْتَ خيْ ** لكَ ام تراهُ صبرُكْ؟
لو كنت تعلمُ كمْ هجا ** صبري فضيلةَ صبْرِكْ
لوكنت تعلمُ كمْ حلِم ** تُ بأنّني في أسرِكْ
سأظلُّ أحلمُ ما حيي ** تُ بأنّني في بيتِكْ

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “رساله من امرأه مجهوله”

  1. لست ادري كيف اعبر للمجله الثقافيه الجزائريه عن شكري وامتناني لتفضلها بنشر هذا القصيده وقصائد اخرى من قولي، اذ انه وبفضل الله اولا و صفحات المجله ثانيا يقوم مجموعه من المهتمين في اسبانيا بترجمة هذه القصيده الى اللغه الاسبانيه، بالطبع انا ممتن لهم وممتن اكثر للثقافيه الجزائريه لانهم تعرفوا على هذا العمل من خلال صفحاتها الرائعه.
    احبكم من كل روحي

    اسامه محمد زامل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق