ثقافة السرد

مفاوضات

*مبارك الحمادي

*الإهداء :لغيمة ثانية ضاجعهاالطيف في غسق الدجى، زانهاالطمع ورغبةالنسيان.

منذ أن صار أحد الأدوات المنضوية في الكيان ،كانت علامات القبول ،تتراقص كما الغيم،استوعب محيطه بسرعة؛واستجاب للمتغيرات ،ايمانأ منه بأهمية التغيير .
رقابته للمكان ،رافقها تحديثات ،جلها تقديم المشهد،ليبدو ،لافتأ،يحفظ قوام الأداء ،ويزيل تلك الرؤى العابثة،لا أحد يدرك أنه المعني بالتغييرات.
محاولاته ماتزال في طريقها لأن ترى النور ،ولم يعر الإعتراضات اي اهتمام والانباء الواردة أهداها لسلة المهملات ،كونها تفتقر للمصداقية .
أعطى مصدر النبأ ،مايليق به على الدور الذي قدمه للتشاور ،مقدرأ الظرف العام لهكذا أداء .
علاقته كانت واضحة للجميع ،سيما تلك المتواجدة في ذات المكان والتى بدورها لزمت الصمت من قبيل الاختبار ،وعشقته حد الثبات ومراسلاته أيضا .
ومع الايام المتوالية ،تعمقت أواصر المحبة ،بصمت شفيف،واكتفيا بحديث العيون .وأثارته حفيظة السؤال المتكرر وكانت لتوها تستبق الأمر بالتواجد بدافغ الغيرة الهادفة للحفاظ عليه ..ومع كل خطوة ترادوه في قرارة الذات يأتيه حديث ماتع .
-لماذا تصر على لزوم الصمت بعد كل هذا ؟
فتأتيه لأن تقف أمامه للدلالة على البقاء لتظل عيناها ناطقة الخطاب
-دعني أختبرك ومايزال عشقي لك متواصل وأصبحت أعي مايجب علي فعله من واقع هذا المسرح ،وأدهشني حضورك ونظارة أدائك
وحين أشعرته بأن يلزم السرية حفاظا على علاقتهما،ساءه هكذا نمط غير مألوف.
انتابها أرق الأسئلة وفضول المعرفة ولم تدرك أن أسلوبها صار مرفوضا ولا يطيقه من كان متساما مع الواقع بوعي .
ولقطع الرتابة وكسر حاجز الهجير،أعاد محاولة طلبه لأن يكمل أسرار عشقهمافكانت اضحوكته الدائمة حين اكتشف أنها تتغنى بالعذاب وايلامه بالحصار ،ودوافع السيطرة القاتمة فماكان منه سوى ان يهديها ماأرادت ،بمجرد أن جاءته نتائج المفاوضات بجولتهاالثانية،وتعالت أهازيج الرحيل ،والنجاة من مصائر الارتهان للمجهول،فبدت للتو تستذكر طرافة حديثها وتوانت عن تلك الأماني الساكنةوالخسارة المتعاظمة جراء الاستثمار،وبين الفينة والاخرى تنفي مانقله الرسل ،لتعود بحيلة داجنة بالبعاد،فأنهالت عليها اللعنات طالما لزمت الصمت إزاء كل اجراءات العمل واستفرغت جاهدة بالقول لست مهيأة للفراش .

*مبارك الحمادي- اليمن

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق