ثقافة النثر والقصيد

سليمان الحلبي

حسن حجازي حسن*

جمجمتان
في ركنٍ ما
في قلبِ “باريسْ ”
تسكنان متجاورتانْ
كلٌ في قبوهِ الزجاجي
مقيمْ ,
الأولى
كُتِبَ عليها :
عبقري فرنسا الأول
(ديكارتْ )
والثانية
كُتِبَ عليها :
المجرم
(سليمان الحلبي)
رمزُ الإرهابِ
الذي استحقَ العقابَ
و نالَ الموتْ !

****
على البعدِ
ترنو جمجمة أخرى
ل (كليبر )
غازي مصر
وجوارهُ وُضِعَ السيفْ
الذي أفضى بهِ للموتْ
آهٍ ! لو نطقَ السيفْ !
لو عادَ الزمنُ من جديدْ
سيقول :
سأقتلك من جديدْ
أيها الباغي العنيدْ
المبشر بالحرية
المُدعي الفروسية
في ربوعِ بلدي الحبيبْ

كلُ يومٍ
تشرقُ فيهِ الشمس
ألعنُ تلكَ الوجوه الفرنسية
التي تطالعني كلَ يوم
إلى أن أعودَ
لوطني الحبيبْ
مرفوع الرأسْ ,
لا يهُم إن كانَ الوطن
سوريا
أو كانت مصرْ !
****
آهٍ
لو نطقَ الحجرُ
وتكلمَ الزمانْ
هل ينصفُ “ديكارت ”
الفارسَ الشجاع
عندما تقدمَ
نحو الموتْ
رابط الجأشْ
مدركاً أن جسدهُ الطاهرْ
سـتأكلُ منهُ الطيرْ !
*****
يقولُ الفارسُ النبيلْ
المسافر أبداً
في رحابِ المجدْ
حاملَ الشعلة
في سبيلِ الحرية :
أعيدوني لوطني
فكم سئمتُ
تلكَ الوجوهُ الملونة
بكلِ لونْ
يقتلني الحنينْ
لأُدفنَ في ربا وطني
فلربما تشرقُ علينا
شمسُ الحرية
من جديد
ويَهِلُ الفجرْ !

******
ترى هل دارَ بينهما
كلام أو سلام ؟
لا يجدي !
فالمجدُ للطاغوتِ
الذي يبيعنا عصراً
من بعدِ عصرْ !
***

*عضو اتحاد كتاب مصر

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق