ثقافة المقال

ماالذي أقلقهم من سورة الإخلاص؟ا

بقلم: جمال نصرالله

عجيب هو حقا أمر هؤلاء المتحذلقين حتى لا نقول المتآمرين على كل ما له صلة بمرابض الإسلام ومواقعه الشامخة العاتية…التي لا ولن يحركها لا إنس ولا جن مهما بلغوا مشارق الأرض ومغاربها..ومهما أوتوا كذلك من قوة ودهاء؟ا فلو نظرنا لإحدى الحلقات من سلسلة خرجاتهم الأخيرة القائلة بحذف سورة الإخلاص والتي في مضمونها الإجمالي تدل على وحدانية الله بل هي تعزز وبوضوح التوحيد الإلهي… وهي في الشكل بسيطة في كلماتها وجملها وليس هناك لأحد أن يجد فيها أي استعصاء كما يدّعون ؟ا
والسؤال المطروح إذ كانت هذه السورة كما يقول صاحبنا(مساري جيلالي) مدير مركز البحث في الأنثروبولوجية الاجتماعية والثقافية .عصية على الفهم فما بالنا بسور أخرى فيها ما فيها من سجع لغوي وتآويل وتورية..وألفاظ لا يفقهها إلا كبار اللغويين والنحاة…لسنا ندري صراحة أية صعوبة في هذه السورة إلا ربما لفظ الصمد التي تعني الدائم الذي لم يزل ولا يزال والقائم بنفسه والغني عن غيره الذي تُرجع إليه الأمور..والمتعالي عن الكون الذي لا يوصف بالتغاير.وبعيدا عن كل هذا يظل المتابع لخرجات هؤلاء في موقع حيرة ثابت..خاصة حين يعلم بأن 300مثقف فرنسي وأكاديمي وقعوا بيانا في فرنسا يدعون فيه إلى حذف الآيات الدالة على الكراهية والداعية لتعنيف أهل الكتاب وغير المسلمين كما يقولون..لكن فهمهم الخاطئ للآيات هو ما دفعهم لإمضاء البيان…لأن تلك الآيات والسور..جائت خصيصا لفترة محددة وظرف وجير ليس إلا…. كآيات قتال المشركين أيام الدعوة المحمدية..أي ما تطلبته الضرورة ..قلنا بأن سورة الإخلاص لا يوجد بها أبدا ما يوحي لتعنيف وكراهية الأديان الأخرى ولا أدنى جزئية تدل على وجود شخص الرسول الكريم .تيمنا بأن هؤلاء وأولئك القوم لديهم مشكلة مع النبي(ص) وكذلك لديهم مشكلة مع من يعادي السامية.واليهود على مختلف أطيافهم.ونستخلص من كل ذلك إذا بأن لديهم مشكلة مع الخالق الجبار والعياذ بالله…لأن سورة الإخلاص في مضمونها وغاياتها تمجد وتبجل الواحد الأحد….(وهم لا يريدون هذا وينزعجون منه)فما لذي يمكننا به وصف هذا المستنكر..وأية خانة سنضعه(الإلحاد مثلا) والغريب أن من قال بهذا هو مسلم وباحث في الدراسات الإسلامية..ما هو الدافع الذي أجبره على المضي في هذا السياق يا ترى ؟ا صراحة لن ولم نجد إجابة مقنعة تفيد بدوافع وغايات صاحب الفكرة..وخوفنا كل الخوف هو أن تكون مجرد املاءات من أطراف أخرى وأن يصبح الجلاد هو الضحية في رمشة عين ولمحة بصر؟ا وهنا لا يمكننا القول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل من أن الإسلام ومقاصده يتم محاربته من طرف أبناء جلدته؟ا سواء بدافع نية حسنة أو متعمدة..والله جل جلاله وحده السميع البصير وهو الشاهد على كل ما يحدث هنا وهناك

*شاعر وصحفي جزائري

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق