ثقافة النثر والقصيد

ابتسامة ((الماوس)) الثائر

حميد الحريزي

لم تعد عكازتي قادرة ًعلى تحملِ

ارتعاشاتِ جَسدي

كدتُ أتهاوى قضبلَ فتحِ بابِ الدارِ…

أطلَّ ((أمجد)) معصوبُ الرأسِ

ممزقُ الثيابِ

مغرورقةٌ عيونهُ بالدموعِ

ما بكَ أيها الشَقيُ؟؟

هل مَن خصومة ٍجديدةٍ؟؟

أو عقوبة حرشةٍ طائشةٍ

أين ((مهند))  أل((سبايكي))؟؟

هل لازال مشغولاً بال((مسنجر))

و((ايملات )) غزله التي لا تنتهي؟؟؟

كلا

يا والدي

أنا عائدٌ من ساحة

التحريرِ

أما ((مهندٌ))

فقد اصطبغت ((كذلته))

أل((سبايكية))

بحناءِ الثورة ِفي التحريرِ

بأمرِ

مَنْ وقفَ على

الشرفاتِ

سقط َبرصاص ِ حماة ِ ((الديمقراطية))

وهو يحملُ زهورَ الحُبِ

ولافتةً

(( نفط الشعب للشعب مو للحراميه))

حَمله ُأساتذتهِ

وعمالُ

المسطرِ

أسلمهم  زهورهُ ولافتتهُ

سأكون َ

مَعَكُم

في الجمعة ِالقادمةِ

هكذا ودَعَهُمْ

باسماً

ودخلَ

ثلاجة َ

الطبِ العدلي

انكسرت عكازتي

هويتُ أرضاً

((نوري السعيد القندره وصالح جبر قيطانه))

((نوري السعيد القندره وصالح جبر قيطانه))

نَثرت ُ((مناشير َ)) الغضبِ

استذكرتُ عريضةَ الطلبِ

تحسستُ بطاقة عضويتي

مَنْ

أعطاهُ

اسمي  الحركي؟؟

انهض يا ((عاصف))

لا عليك يا والدي

أيقَضَني، قَبَّلني

والدي :-

للجسرِ وال((فيس بوك))

طريق كفاحٍ

واحدٍ

مَسحَ دموعي

وضعَ أناملي المتشنجة على

حروفِ((الكي بورد))

أمسكَني

((الماوس))

((ماوسنا)) يا والدي

لم ينشر الطاعون َ

((ماوسنا)) يا والدي

لم يقرضُ ملابسَ الفقراءِ

((ماوسنا)) يا والدي

يلتهمُ الحروفَ  الصفراءَ

حروفَ الموتِ

الأسودِ

((ماوسنا)) يا والدي

يقطعُ

أوتادَ عروشِ

الطغاةِ

((ماوسنا)) يا والدي

يقطعُ

الأسلاكَ  الشائكة ِ

مَسورةُ قلاعِ  الظلمِ

((ماوسنا)) يا والدي

يفتحُ أبواباً

في جدرانِ الفصلِ القهري

جدرانُ عزلِ

البشرِ

حَرَكْةُ أصابعِي

نقل َ((الماوس)) طَلَبي

فجاءني الردُ:-

أهلاً ((عاصف))

قُبِلتْ عِضويتكَ في مجموعة ِشباب ِالثورةِ

توارت ((عكازتي))

أسرى بي ((الماوس))

رأيت ُ((مهنداً)) يقبل ُ

((جعفراً))

رأيتُ مصدات َالاسمنتِ

تتكسرُ

أيقنتُ

إن هذا الزحفِ

لن

يتقهقرْ

رمى عصائبهُمُ

في أوحالِ

أزقتهِ

ما عاد النائبُ  طالبَ حقٍ

صار الشارعُ

مَخْبَراً

حجارتهُ

حطمت أقنعتهم

فبان المظهرُ

والجوهرُ

عمى الألوان ولى

ما عاد ابن ألفراتين

يخلطُ

بين الأبيضِ والأسودِ والأحمر

كلا

للاحتلالِ

للأستغلالِ

للفسادِ

كلا

للطائفيةش ، المرضُ

الأخطر

رَقَصتْ

في التحريرِ كل ألوانِ  الوردِ

الأبُ

والابنُ

وبركات ُالجَدِ

نفدَ الصبرُ

حُسِم َ ألأمرُ

وجَدَّ

ألجِّدُ

فأينَ المَفَّرْ؟؟؟

*جعفر ألجواهري شهيد الجسر في  وثبة كانون 1948.

في الثاني من الشهر الثالث من عام الثورة الأول.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق