ثقافة النثر والقصيد

زَمَّار الرَّمْل

إليزابيث بيشوب. ترجمة آمال نوّار

قصيدة منقولة عن الإنكليزية ومصحوبة بنصّها الأصل، مُتاحة في فيديو من إعداد صادق آل غانم وترجمة آمال نوّار، وذلك على الموقعين، يوتيوب وفيمو أسفل النص:

الهديرُ بجانبه أمرٌ مُسَلَّمٌ به بالنسبة إليه
وكذلك أنَّ العالمَ الفَيْنَةَ بعد الفَيْنَة لا بُدَّ أنْ يهتّز.
يعدو، ثم يعدو نحو الجنوب، نَيِّقًا، أخرقَ،
وفي حالةٍ من الهلَعِ المكبوح؛ إنّه تلميذٌ لِ “بليك”(*).

الشاطىءُ يُهَسْهِسُ كالدُّهْن. على يساره
صفحةُ مياهٍ تعترضه، تجيءُ وتذهبُ،
وتغشى قائمتَيْه الهَّشّتَيْن الداكنتَيْن.
يجري ويخترقُها مباشرةً، مُراقبًا أصابع قدمَيْه؛

بالأحرى، مُراقبًا الفراغات الرملية بينها،
حيثُ (ما من تفصيل يُعَدُّ صغيرًا جدًا) يُصَرِّفُ الأطلسي مياهَه
مُتقهقرًا سريعًا إلى أسفل. وبينما يعدو،
يُحدِّقُ في الحَصى المُنْجَرِفة.

العالمُ ضبابي. ومن ثم العالمُ
ضئيلٌ، فرَحْبٌ، فناصِعٌ. هل المدُّ
أكثر ارتفاعًا أم انخفاضًا؛ إنّه لا يستطيعُ إخباركَ.
منقارُه مُتَرَصِّدٌ؛ فهو مُنهمكٌ

في البحث عن شيءٍ ما، شيءٍ ما، شيءٍ ما.
يا له من طائرٍ مسكين، إنّه مهووس!
هناك الملايينُ من الحُصِيّ السوداء والبيضاء والبنيّة والرمادية
مُختلطةٌ بأحجار البِلوَّر والمَرْو الوردي والجَمَشْت.

———–
(*) الإشارة إلى الشاعر والرسّام الإنكليزي وليم بليك، صاحب مقولة: “من الممكن رؤية عالم في حبّة رمل.”

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق