ثقافة السرد

عذبة- رواية المأساة الفلسطينية- الجزء- 20

صبحي فحماوي

شاهدت عنان في مشهد غرامي مع صاحبة المنزل الذي كنا نصنع فيه المكانس، في قرية أنصار37 ، وكان بيت أبو قدري، صاحب مقهى أنصار 37، يضم بداخله غرفة العروس رغدة. ولكن العريس قدري الذي كان قد تزوج، وقعد مع عروسه مدة شهرين فقط، هاجر إلى مدينة أنصار 850، في ولاية نفطستان، للعمل هناك، تاركاً عروسه رغدة، بلا رغد في العيش، في بيت أبيه. مضت على غيابه سنتان. كانت أم قدري مريضة مُقعدة، لا تخرج من غرفة نومها. وكل العمل والطبخ والنفخ، يقع على رأس رغدة، بينما أبو قدري يسيد ويميد في مقهاه ، يُحضِّر الشاي والقهوة لهذا وذاك، وطاولة الزهر للمحترفين المُعتّقين، وأوراق الشدّة، ومستلزمات المقهى لمن يطلبها، بينما معاونه ساري يأتي ويروح، خاصة عندما يزدحم المقهى في المساء، تراه مستعجلاً، يقدم الطلبات للزبائن: “وعندك واحد شاي وصلّحه ،وعندك اثنين قهوة سكر زيادي! ” وكان ساري أزعر قصيراً، ونحيل الجسم، وكثير الحركة، وكثير الكلام الفارغ. يبدو أنه يفعل ذلك، ليسخِّن جو المقهى، ويخلق فيه حياة ومتعة. كان يخلق المتعة من النكد، وهو يقول:” صلِّح زباين لهالكراسي! قصدي صلِّح كراسي لهالزباين” !
” وعندك واحد إينر مخصوص، وواحد قرفة، وواحد ينسون وواحد زعتر، وواحد بابونج ! مطلوب شدِّة على هالطاولة لهالجوكر! قصدي شدة فيها جوكر لهالطاولة! ” فيقول له الزبون الذي طلب ورق الشدّة مُغتاظاً وسط زملائه الّلعيبة:” أنا جوكر ولا يا جحش”! ثم يقوم ويمسكه من خناقه، ويرفعه عن الأرض! فيكاد ساري يختنق، وهو مرفوع بين يدي الجوكر يصيح مستنجداً فلا ينجده أحد! ثم يرميه، فيقع على الأرض واقفاً وهو! ثم يتجه نحو غرفة العمليات. كان يقدم الطلبات، ويقبض النقود، ثم يعود للمعلم أبو قدري، الذي يكون قد حضّر له ما طلب، واستلم منه مقبوضاته.
وكانت رغدة في حالة من التوتر النفسي والجنسي، لا تحسد عليها! وفجأة وجدت نفسها أمام شاب صغير العمر، ولكنه يصلح كفحل، مادامت الساحة قد خلت من الرجال الممكن دخولهم بيتها بلا فضائح، نظرت إليه، حدَّقت بملامحه، ومازحته قليلاً، ثم سحبته إلى داخل غرفتها. كنت أتظاهر بالعمل، ولكنني عين على عيدان الذرة، وعين على المشهد الغرامي الذي لم يسبق أن فكرت بموضوعه، كنت أفكر بالتعب، بالجوع أو بالعطش أحيانا، بالألم، بالخوف، بالبرد ليلاً، أو الحر نهاراً، بمرارةِ الحياة أحيانا، لكنني لم أفكر بالحب، ولم أتخيل مجرد تخيل، أن أشاهد علاقة حب … شدَّته رغدة إلى داخل غرفتها، وهناك بادرت بتقبيله، وأعادت الكرّة ثانية، احتضنته ما بين ذراعيها وألقت برأسها فوق كتفه، ثم عادت ورفعت رأسها، واقتربت بوجهها من وجهه، فخرج عنان من هول الصدمة، وفهم ماهو المطلوب منه، فبادر بتقبيلها، وبسرعة أغلقت عليه الباب والشباك الخشبي، ولم أفهم ماذا حصل بعدها، لكنه في صباح اليوم التالي، وبعد أن غادر أبو قدري إلى المقهى، عادت رغدة لاستدراج عنان إلى غرفتها، ثم أغلقت بابها عليه … وبعد نصف ساعة خرج عنان وقال لي:” أكمل عملك “. تابعت العمل ولم يتابع هو، بل جلس واستلقى على الأرض، ليستريح من عناء معركة حامية الوطيس، وفي اليوم الثالث، أنهينا العمل، وانتقلنا إلى بيت آخر. كانت رغدة تنظر إلى عنان من شباك غرفتها، وتتحسّر على وداعه، وهي تبكي. وفي خميس العودة إلى المعسكر، حكى لي ما حصل مع رغدة بالتفصيل:” مسكينة، ريقها ناشف، متزوجة بالمراسلة! سنتين دون زوج! لا تزال المسكينة عروساً، ولكن مع وقف التنفيذ ! ” إذن أصبحت أنت العريس المنتظر! عريس الغفلة “! فأجاب منتشياً بنصره:” الدنيا حظوظ، ولكن اسمع! إذا ذكرت ذلك لأي أحد من الناس، فسوف تكون آخرتك “! فأجبت مقطّع الأنفاس:”حاضر”!
وبعد أن ذاق عنان حلاوة العمل، قرر أن يهرب من المدرسة، وأن يطلقِّها بالثلاثة، وبتسارع لم يسبق له إعداد، قرّر السفر إلى ولاية “بحرستان النفطية”. وصل هناك إلى مدينة أنصار 390، وهي آخر معقل يمكن أن يصل إليه عربي أجنبي دون تأشيرة مرور، فالولايات العربية غير المتحدة، بينها حدود قاتلة، وكأنها حدود مكهربة بأسلاك شائكة وكهربائية. كانت أسلاك الكهرباء تصل إلى الحدود، قبل أن تصل إلى بيوت المواطنين! وفي تلك المدينة المهلهلة ببيوتها الطينية، وشوارعها المحفّرة، دلّوا عنان على دليل حدود، كان يلبس ثوباً أبيض متسخ اللون، يقف إلى جوار عنزة في شارع ترابي، بين حوانيت مغلقة، ونفايات وأشياء متراكمة، كان رجلاً في الثلاثينات من عمره، أسمر البشرة، أسود الشعر، ذا وجه غير حليق، حرقته الشمس، نظره زائغ، يسمع منك الكلام، بينما عيناه تتضاربان في الأفق البعيد، وعلى الفور قال لعنان: ” توكل على الله.. توكل على الله “! فقال له عنان: ” أريدك أن توصلني إلى حدود ولاية بحرستان “. فقال له الدليل وعيناه تضربان باتجاة السماء الشمالية: ” توكل على الله. توكل على الله! يدك على عشرة دولارت، أنا والله لا آخذ أقل من عشرين دولار، لكن من هالوجه الطيب ، فقط عشرة! خلص توكل على الله، توكل على الله “!
دفع للدليل عشرة دولارت، وتعهد الآخر أن يوصله، وأن يقطعه السلك الشائك عبر الحدود، مكرراً عبارته التي يبدو أنه لا يفهم غيرها:” توكل على الله، توكل على الله “! وتوكّل عنان على الله، كما طلب الدليل منه ذلك، ولم يكذِّب خبراً.. سار مع الدليل في صحراء ليس فيها طريق، ولا زرع ولا ضرع، سوى الرمال تتلو الرمال، وارتفع كثيب وانخفضت قاع ، وبين كثبانها وعرصاتها، لم يكن يشاهد سوى الرمال.. ! وقصة عنان تلك، ذكرتني بقول امريء القيس ، في وصف آثار محبوبته:
تـرى بعر الآرام في عرصاتها وقيعـانها كأنـه حـب فلفل.
ولكن في تلك الصحراء المخيفة، لم يكن ما يُستأنس به، حتى بعر الماعز، لم يكن له أثر في طريقهما.. وفي منتصف الليل البهيم، اختفى الدليل، هو ودولاراته العشرة، وزاغ منه البصر! وضاع عنان في الصحراء.. ولكنه وبعد هيام غير قصير، شاهد نوراً بعيداً ، فسار باتجاهه.. لم يكن يفكر بالدليل الذي خدعه، بل كان يفكر بمجرد البقاء حياً، فاستمر بالسير، إلى أن وصل أعرابا في بيت شعر، فاستقبلوه وأكرموا ضيافته، وأطعموه وأسقوه ماءً وحليباً، وعرّفوه كيف يسلك الطريق، ولكنهم حذَّروه، بأنه قد يموت في الصحراء من العطش، وقد يموت بألغام الحدود، وقد يموت برصاص جيش الحدود (ومن لم يمت بالسيف، مات بالألغام.)، شكرهم عنان ثم واصل سيره . وبعد طول مسيرة بين كثبان الرمال ووديان الصحراء، جفّ حلقه، وهاجمه الذباب الأزرق يحفر وجهه، فدنا من الموت.. صار يشعر بالدوخة تدور برأسه، وأن الأرض تدور، والشمس مركزية، تسطع بلهيب فوق رأسه، وكأنها حفارة معدنية تحفر رأسه، كان يقع على الرمال ثم يقوم، ويواصل سيره، إلى أن بدأ يشاهد أنوار بحرستان، وهناك تشجع، ودخل الحدود بحذرٍ شديد! وصل المدينة في الليل، فشاهد مسجداً طينياً صغيراً، فالتجأ إليه، وشرب ونام دون فراش، ولا غطاء. نام على حصير الجامع. وفي صباح اليوم التالي، انطلق في المدينة، باحثاً عن عمل، أي عمل. قال لي حين التقينا بعد سنوات من ذلك الرحيل المغامر: كنت أمشي في السوق، وأرى معلبات الفاصوليا والسردين مرصوصة على واجهات الدكاكين، فاشعر أن بطني يؤلمني من شدة الجوع، وأنا أواصل البحث عن عمل. دخلت سور معمل، لا أعرف ما هو، كانت هناك مواسير حديد، وماكنات وأجهزة وأجانب، دخلت فقلت لهم:” هل يوجد لديكم شغل”؟ فردّ رجل يبدو أنه أجنبي:” (دو يو: سبيك إنجلش)”؟ هل تتكلم الإنجليزية؟ فقلت له وقد شبكت الصنارة:” (يس) نعم، قليل من الإنحليزية”. فسألني:” ما اسمك”؟ فقلت:” اسمي عنان”. فأشار بيده:” تعال يا عنان”. دخلت، فسلَّمني إلى رجل أسمر سألني بالعربية ولكن بلهجة مكسّرة:” هل تقدر أن ترفع مواسير”؟ فأجبته وأنا أشحن كل قواي من أجل البقاء: ” نعم أرفع مواسير” “وأرفع حديداً وخشباً وإسمنت، وكل ما تريدون”! فأوصلني الرجل إلى كومة من المواسير الحديدية الواسعة القطر، وقال لي: ” احمل هذه المواسير، وانقلها واحدة، واحدة، من هنا إلى هناك.” حملت ماسورة. كانت ثقيلة جداً. كدت أموت تحت وزن الماسورة المهلك. وأنت تعرف يا عماد؛ كان عمري ست عشرة سنة، ولكنني صبرت. وبعد يومين من العمل، فهمت أن تشغيلي السريع، كان بسبب إضراب الهنود العاملين في الشركة، مطالبين بتحسين ظروف عملهم. ودخلت أنا دون أن أدري بتلك المشكلة، فسمحوا لي بالعمل، كنوع من الضغط على العمال الهنود. ولكن المراقب الذي تولاني، كان من جماعتهم ، يأتمر بأمر الأمريكي، ولكنه لا يريد إدخال عامل عربي على جماعته المضربين بالصدفة. وعندما شاهد الهنود أنني دخلت بينهم، مثل الذي يدخل بين البصلة وقشرتها، حاول المراقب الهندي طحني من أول لحظة، وذلك بتحميلي المواسير الثقيلة، كي أترك العمل وأهرب. ولكن إلى أين أهرب؟ هم لا يعرفون أنني أشد عوَزاً منهم، فالهندي قد يكون جائعاً في وطنه، ولكن على الأقل، له وطن، وأما أنا العبد لله، فجائع وبلا وطن! وأنا أشد تشبثاً منهم بالعمل، رغم صغر سني، وقلّة خبرتي! وللتأقلم مع هؤلاء الأجانب، الذين يرطنون بالإنجليزية، تعلمت لغتهم بسرعة، وصرت أعيد كل كلمة يقولها أحدهم بالإنجليزية. أتعرّف على معناها، ثم أحفظها بتكرار الكلمة في ذهني، فساعد ذلك على تثبيتي في شركة فهمت بعد ذلك أنها تعمل بالنفط. وفي يوم من الأيام، أعطوني أوراقاً، وأرسلوني إلى مديرية الأمن لأختمها، قالوا: إن فيها تصاريح لاستخدام البارود، كمتفجرات في حفر آبار النفط… وفي مديرية الأمن، سألني رئيس القسم المختص بالشركات الأجنبية:” ما اسمك ؟” قلت:” عنان.” وقال:”هل تعرف الإنجليزية يا عنان ؟” قلت:” نعم. ”
” من أين أنت يا عنان؟ ” قلت:” من فلسطين.”
“هل تحب أن تعمل في سلك الشرطة يا عنان؟”
” كم تعطوني راتباً ؟” فاستغرب جوابي ، وسألني مرة أخرى:
” هل تحب الشرطة أولاً؟” فقلت:” ذلك يعتمد على الراتب.”
” ممكن أن يكون راتباً محترماً!” فسألته بجسارة:”كم ؟” تبسم مستلئماً وهو يقول:” خمسين دولاراً شهرياً، وسوف يتحسن راتبك، ومن الممكن أن تأخذ جنسية بحرستانية، بموجب عملك في الشرطة، هذا إذا أثبتَّ موجودية.” قلت:” لا مانع، فأنا أحب أن أصبح شرطياً وألبس الميري.” فقال مبشراً :” عد بعد أسبوع، واستعدّ للعمل.” فكرت في الأمر وقلت لنفسي: “أنا في هذا العمر، لا أستطيع أن أحمل المواسير، وقد أموت في هذه الصحراء، وبين هؤلاء العمال، رجال كبار في السن! فقد يفعلون بي ما فعل إخوة يوسف، حين رموه في غيابة الجب، وقالوا أكله السبع!” وقال لي أحد أفراد الشرطة؛ العاملين في المديرية هناك:” العمل في جهاز الأمن أفضل لجوء للاستقرار الشخصي.” وهكذا بدأ العمل شرطيا في مديرية أمن ولاية بحرستان.
تبعثرنا نحن شلّة الصبية يا عذبة، الذين كنا نجتمع، ونلعب ببقايا قمامة علب صفيح الإنجليز المهترئة، فلقد اشتغل جابر البخاري صبياً عند الحاجّة أم مروان، وهي امرأة كبيرة السن ضخمة الحجم، في حارة العلالي، في مدينة أنصار13. كانت ترسله ليملأ لها دلاء الماء، من صنبور البلدية، خاصة إذا كان الماء قد نضب من بيتها، ويكنس لها فناء البيت، ويغسله بالماء. وكانت تُطعمه، كل يوم قطعة خبز من النوع المنفوخ مثل الإسفنج، وتعطيه خمسة قروش. ولكن جابر البخاري لم يكن ينظر إلى القروش الخمسة، بقدر ما كان ينظر إلى مروان ابن الحاجّة، بائع حلويات الهريسة، فعمل مساعداً لمروان، وصار جابر يصنع الهريسة، ويضعها في الفرن، بينما مروان يخرج بها ليبيعها في السوق، صائحاً بأعلى صوته، ومتلاعباً بتعبيرات الهريسة:” حلوة الهرايس، الوقية بثلاث تعاريف! وصلت هريسة التعريفات الثلاث! هريسة الثلاث تعاريف، عسل! العسل للعسل يا صبايا ! حلوة التلات ! هرايس للعرايس يا شباب”! صار جابر البخاري يأكل الهريسة بدل الخبز الإسفنجي، وليس هذا هو المهم، فلقد أصبح معلِّما لصناعة وتسويق الهريسة. وبعد أن أتقن الصنعة، فاوض مروان على مشاركته بالمهنة، فرفض مروان، فانفصل عنه، وعاد إلى المعسكر، وأخذ يصنع الهريسة ويبيعها في المعسكر. ولكنه راح ينادي عليها، بطريقة مختلفة عن طريقة مروان؛ صار يصيح قائلاً:” حلوة الهرايس. بتعريفه الهرايس!” فكر جابر أن يكون أشطر من مروان، فهو لم يبع الأوقية بثلاث تعاريف، بل باع القطعة الصغيرة، غير الموزونة، بتعريفة واحدة. ولكنه لم يجد في المعسكر قوةً شرائية لاستهلاك كميات من أطباق الهريسة، فتعرّف على وضاح الدسوقي، صاحب مطعم الدسوقي، في مدينة أنصار 13، واتفقا على أن يشتركا في صناعة الهريسة، فيبيعها جابر أمام المطعم. وهكذا أصبح جابر البخاري شريكاً، ولكن على رصيف المطعم، وصار يتبجّح أمام الناس، جيرانهم في المعسكر عندما يسألونه:
” ماذا تعمل يا جابر”؟ فيقول نافخاً أوداجه:
“عندي شركة للمواد الغذائية في البلد”! ولكنه لم يستطع أن يخرج من جلده، ويتخلى عن شخصية مدخن روث البهائم !
وأما ناجي السبع فلقد تعلم صناعة الترمس الذي كان يحمله في سطل، ويدور به بعد ساعات الدراسة، أو في أيام العطلات والأعياد، في القرى المحيطة ليبيعه منادياً:
“تُرمس! تُرمس! بتعريفة الترمس!” فلم يحقق من تلك التعاريف دخلاً يغطي مصاريف حياة بدائية، تحت حد الكفاف. وكان بيتهم المجاور لدكان اللحام أبو درويش يعطيه الفرصة لمساعدة اللحام إذا تضايق أحياناً، فيمسك له الخراف التي سيذبحها، ويشطف الدماء، ويزيل البعر، ومخلفات الذبح والسلخ، وينظف الملحمة، ويرسل بعض التوصيات إلى أصحابها، وفي نهاية اليوم، يعطيه شيئاً مما تبقى، على قول المثل:
“هنيال من كان اللحام قريبه!” فلو خرج ببعض العظم والشحم ، فإن أمه تطبخ طعاماً فيه رائحة الزفر! وليس هذا فحسب، بل كان أبو درويش أحياناً يرسله إلى بيته لجلب خروف من هناك، فتطلع له أم درويش، وأحياناً ابنتهم الصغيرة سلمى، وتتعاملان معه وكأنه واحد من أولاد البيت، وكانت سلمى تسرع بإعطائه قطعة جبن، أو حبة كبّة مقلية محشوة باللحم ، وأم درويش تلحقها بكأس من الشاي الساخن، ثم يأخذ الخروف ويمضي إلى دكان المعلم، فصارت بينهما ألفة ومودة، وخاصة مع الصغيرة سلمى، التي كانت ترقب مجيئه، وتودع خروجه باهتمام ومحبة بريئة.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق