قراءات ودراسات

التزام الشعر نحو القضية الفلسطينية

شادية حامد

لا شك أن القضية الفلسطينية قضية دامية ومؤلمة تسكن قلب كل شاعر عربي خاصة اولئك الذين يرون في شعرهم الملتزم وكلمتهم الأمينة الصادقة خدمة لقضايا أمتهم فيسخّرون الحرف كشكل من أشكال الثقافة المقاومة ويجندونه كسلاح يشهرون به سيوف النضال المفعمة بشحنات الرفض والتمرد على المحتل الظالم .فالأمة العربية التي تميزت على مدى التاريخ بالأصالة والعطاء الحضاري المتواصل تعرضت الى اشرس محاولات الإبادة وطمس الهوية القومية ، إلا أن الروح الاصيلة للامة تأبى إلا الثأر للكرامة وتسطر بالدم والشهادة بطولات الشرف .وقد أصر الشعب العربي ومبدعيه على رغبة الانتصار للحق بفضل النضال المتواصل والإصرار على النصر والالتزام بخدمة غايتهم لاسترجاع الوطن الفلسطيني المسلوب وإعادة اعتبار مكانته التاريخية والحضارية .
بادئ ذي بدء قد يكون من المجدي لو نستهل حديثنا بتوضيح مفهوم الالتزام في الأدب ، سواء في الشعر أو في الفن فالالتزام يتجلى في مشاركة الشاعر أو الأديب هموم الأمة وآلامها وأمالها الاجتماعية والسياسية والوطنية والثقافية والتعبير عن المواقف التي تتطلبها مهما كلفه الأمر في نكران تام للذات وخدمة للصالح العام.
وعادة ما يؤسّس هذا الالتزام على الموقف الذي يتخذه الشاعر أو المبدع كموقف مبني على الوضوح والصراحة والصدق فهو لسان الأمة ورسولها ولا يسَعَه إلا ايصال ما يتوجب ايصاله بكل شجاعة وإقدام واستعداد منوطٍ بتحمل تَبِعات موقفه إخلاصاً منه للرسالة التي يودّ ايصالها . والالتزام كما ورد في مصطلحات الأدب ” هو اعتبار الكاتب فنّه وسيلة لخدمة فكره معينة عن الانسان ، لا لمجرد تسلية غرضها الوحيد المتعة والجمال ” .
وفي هذا السياق يجدر بنا ذكر ما يراه سارتر نحو الأدب الملتزم فيقول ” مما لا ريب فيه أن الأثر المكتوب واقعة اجتماعية ولا بد أن يكون الكاتب مقتنعاً به عميق اقتناع حتى قبل أن يتناول القلم أن عليه بالفعل أن يشعر بمدى مسؤوليته وهو مسؤول عن كل شيء ، عن الحروب الخاسرة أو الرابحة ، عن التمرد والقمع إنه متواطئا مع المضطهدين إذا لم يكن الحليف الطبيعي للمضطهدين ، ” .
فهدف الالتزام يكمن في جدَّة الكشف عن الواقع ومحاولة تعديله وتغييره بما يتطابق مع العدل والخير والحق من خلال الكلمة المؤثرة .
لا يكتف سارتر بهذا بل يشير إلى الدور الكبير الذي يلعبه الأدب في مصير المجتمعات ، فالأدب مسؤول عن الحرية ، وعن الاستعمار ، وعن التطور كذلك مسؤول عن التخلف . إذ أن الأديب أو الشاعر هو ابن بيئته ، كلمته باعتبار سلاح وحين ينطق باسم بيئته يتوجب عليه أن يحدد الهدف تحديداً جيداً وبدقة متناهية ” فالكاتب بماهيته وسيط ، والتزامه هو التوسط ”
والكاتب مطالب بمسؤولية فحين يكتب وينشر ما يكتبه في مجتمعه عليه أن يعبر عن آمال وآلام هذا المجتمع ونضاله ومقاومته.” ليس كفعل القلم اجتماعي وتاريخي بكل ما تنطوي عليه كلمة اجتماعي من شؤون الأمة والشعب والقوم والوطن والانسانية (….) وعلى القلم المسؤول أن ينفي عنه أول شيء اعتبار عامل الكسب ، فذلك هو الشرط المبدئ لصحة الرأي ونزاهته .
ويتجسد الأدب الملتزم في مشاركة الناس همومهم الاجتماعية والسياسية ومواقفهم الوطنية ومواجهة ما تطلبه هذه المواقف من حزم الى حد انكار الذات في سبيل هذا الالتزام، ايمانا منه بموقفه ” ويصور هذا الايمان وتلك العقيدة دو ان يساوره ادنى شك او حيرة أو تردد في تحديده للمشكلات التي يواجهه والتي تتعلق بمصيره ومصير سواه من ابناء قومه في القبيلة أو الحزب أو الدين يدفعه ايمان راسخ بضرورة حل اشكالية القضايا التي كان يواجهها في حينه” وحتى يكون الادب صادقا لا بد وأن يكشف عن الواقع الذي يعيشه هذا الشاعر او المبدع وما تمرّ به من ظروف تؤثر على نفسيته وعلى كلماته لأنها سوف تخرج من منبع صدق وتجد لها طريقا سلسة الى فكر القارئ ووجدانه. بوعي تام لمسألة الغاية والمعاني المرفقة بالكثير من اليقظة للعلاقة اللطيفة بين الاخلاق المهنية أو اللياقة وبين السياسة مستخدماً للطاقات التي تدّخرها الكلمات.
وقد ارتأينا ومن منظورنا الشعري أن نتناول موضوع نصرة القدس والقضية الفلسطينية من خلال الإدراك لقيمة الكلمة وأهميتها ووقعها في النفوس وتأثيرها ، ثم المسؤولية التي تقع على كاهل صاحبها فاللسان ” ترجمان يعبر عن مستودعات الضمائر ويخبر بمكنونات السرائر لا يمكن استرجاع بوادره ولا يُقدر على رد شوارده” ولا بد من تسليط الضوء على التزام الشعراء الفلسطينيين والعرب بقضيتهم الأولى، قضية فلسطين، وايضاح دور الشعر العربي، في معركة الدفاع عن القدس، فالشعر عند العرب كان ومازال مستودع التراث والتاريخ والحضارة ،يخلد الأماكن والأحداث والشخصيات وينطق عن واقع حيوات سابقة وينقش آثارها على لوحات الذاكرة حين يلمس ما يعز على الوجدان إذ يستمد قوته وصحته من الواقع المعاش ويصور الشاعر هذا الواقع باختيار الكلمة الموحية متخطياً فيها حدوده الذاتية ومسخِّراَ شعره في خدمة القضية وتشكّل مدينة القدس البقعة المقدسة من الوطن العربي بكل ما فيها من معالم مرتبطة بالديانات والمصائر، وهي رمز القضية الفلسطينية ومحط أنظار المسلمين والمسيحيين على حد سواء ، ومهوى أفئدتهم ؛ومرآة لأحوال الوطن العربي بأكمله لما لها من رمزية دينية ، ولارتباطها بمسرى الرسول الأعظم، محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقيامة سيدنا عيسى عليه السلام ولا غرو أن نجد حضورا لافتا للقدس، في الشعر الفلسطيني بوجه خاص والعربي بوجه عام لما شكلته هذه القضية من هم في كل وجدان عربي. ليصبح الشعر الحديث منبراً لهم ينادون من خلاله للكفاح والمقاومة وتطهير الارض من الاحتلال.
واليوم من منطلق الالتزام في الأدب، ومما للشعر من تأثير في الحياة الفكرية والادبية والسياسة سنتناول من خلال انطولوجيا شعرية لعدد من الشعراء العرب ما يبيّن سبل تناول الشعراء للقضية الفلسطينية عبر التركيز على مكانة القدس من خلال محتوى ومضامين تنطوي عليها تلك القصائد المختارة . لأن “هدف الفن العظيم هو تقديم صورة للواقع” ، وبالتالي فإن التزام المبدع يرمي إلى إيصال ما لا يمكن إيصاله مستغلا القدرة التي تنطوي عليها اللغة. وقد توصلنا الى المضامين التالية ؛

1 – دورة التاريخ ( الاحتلال مرحلة مؤقتة)
يرى الشاعر العراقي وليد الأعظمي في تصويره لقضية فلسطين بمأساتها في الواقع وبامتدادها التاريخي ؛ كأنها مرحلة مؤقتة من دورات التاريخ فهو ينظر الى عودة المحتل اليهودي الى فلسطين واقامة دولة له، انما دورة تاريخية تقوم على سريان سنة الله في الكون وما يصدر عنها من نتائج في اقدار الشعوب . فالغفلة ضعف واليقظة قوة .
” إيه فلسطين للتاريخ دورته
وللحوادث ايراد وإصدار
نمنا زمانا وكان الخصم منتبهاً
من نام خاب ولم تسعفه أقدار
سرى إليك رسول الله من قدم
ولم يكن ثَمَّ صاروخ وأقمار”

2. ايقاظ الحق التاريخي للقدس في الوعي العربي
للزمان مكانة هامة في من الحياة البشرية وكلما امتد الزمان ضربت الامكنة جذورها العميقة في وجدان الامة وترسخت عميقا في المصائر والأقدار ليصبح تاريخا واقعا لا يمكن تجاوزه نستحضره متى شئنا وكأننا نعلل وجود الماضي بوساطة حضور الذاكرة،
ومن هذا المنطلق، فقد وظف الشعراء الفلسطينيون (سيرة الزمان) في نصوصهم الشعرية بالرجوع إلى الزمن التاريخي، المرتبط بأحداث فلسطينية أو عربية أو عالمية، ولم يقفوا عند هذا الحدّ، بل تحول شعرهم إلى وثيقة تاريخية، فالقصيدة توثق الحدث وتخلده مسقطة عليه الدلالات المطلوبة من خلال صياغتها من جديد وفق رؤى وطنية وقومية وإنسانية شاملة، ان تعامل الشاعر مع عنصر الزمن ” هو الذي يعطي شعره سمة فارقة وبحدد صلته بالحداثة ويقرر مدى انتمائه وطبيعة هذا الانتماء”

ولعل ابرز الاحداث التاريخية في تاريخ القدس والتي يفتخر بها كل عربي ، هو تحريرها من الصليبيين على يد صلاح الدين بعد احتلال دام 200 عام . وقد استلهم الشعراء هذا المعنى لبثّ الأمل في النفوس من جديد، وللتأكيد أنه مهما طال ليل الاحتلال فلا بد للصبح الانجلاء ولا بد من سطوع شمس الحرية.
يقول الشاعر أحمد صديّق بقصيدته ( وقفة مع العيد) بعد نكسة حزيران ؛
“يا عيد والمسجد الأقصى محرّقةً أحشاؤه، وهو في الأغلال مصفود
يا عيد أين صلاح الدين يعتقه حراً ، وفيه لـواء النصـر معقود”

اذن الشاعر ينادي على صلاح الدين في وضعية أمته العربية الراهنة ويستنهضه ويحثه ، على القدوم والاقدام واتخاذ الخطى الضرورية لأجل استعادة عزة الأمة وكرامتها المفقودة، من خلال استنهاض عاطفتها وعاطفة قادتها.

3 – الوقوف على الحق الديني للعرب في القدس
وهي غاية قصدها معظم الشعراء مستعينين بالكتب السماوية الثلاثة ؛ القرآن الإنجيل والتوراة والتي تشكل اهم الروافد التي يستقي منها الشعراء الفلسطينيين والعرب الاحداث او الاماكن او الشخصيات وشخصياتها النبوية والدينية الثرية، ثم تفجير طاقاتها الدلالية، اسقاطها على الاوضاع والغايات

ونحن العرب مسلمون، ومسيحيون نؤمن عن يقين ، أن بيت المقدس وما حوله هو أرض مقدسة، لا يمكن التفريط بها ، وإلا فرطنا في تعاليم دياناتنا.
( بيت المقدس)، ليس ” إلا المكان الذي كلم الله فيه موسى، وتاب على داود وسليمان ، وبشر زكريا بيحيى، وسخر لداود الجبال والطير، وأوصى إبراهيم وإسحاق أن يدفنا فيه، وفيه ولد عيسى” “وتكلم في المهد، وأنزلت عليه المائدة، ورفع إلى السماء، وماتت فيه مريم العذراء”
وطبعاً هذا ما انعكس في الرؤية الشعرية التي تناولت بيت المقدس، سواء في الشعر الفلسطيني خاصة أو العربي عامة وفيما يلي سنذكر بعض الأمثلة.

يقول الشاعر السوريّ، عمر أبو ريشة :
“يا روابي القدس يا مجلى السنا
يا رؤى عيسى على جفن النبي”

كما يقول في قصيدة بعنوان (هذه أمتي)
“يا تثني البراق في ليلة الأسراء
والوحي ممسك بعنانه “

هناك ما هو جدير بالإشارة وما قد تلاحظه عين الشاعر النقدية هذا التماهي في الرؤى بين الأنبياء وبين الشعراء في الشعر العربي
فكلاهما بشر
وكلاهما يحملان رسالة
وكلاهما ينتميان لأمتهما
وكلاهما لسان أمته

أما نزار قباني في قصيدته (القدس) فيقول:
“بكيت… حتى انتهت الدموع
صليت.. حتى ذابت الشموع
ركعت.. حتى ملني الركوع
سألت عن محمد فيك وعن يسوع
يا قدس، يا مدينة تفوح أنبياء
يا أقصر الدروب بين الأرض والسماء
من يوقف العدوان
عليك يا لؤلؤة الأديان؟”

إذن هذه مقتطفات من بعض الأدلة البسيطة على حضور القدس في ذهن الشاعر العربي ووجدانه ، وحقه الديني كعربي فيها ما هم ان كان مسلما او مسيحيا …وها نحن نرى الشاعر المسيحي ادمون شحادة يتحدث عن الرموز الاسلامية في القدس فيقول في قصيدة (مدينة السلام والآلام) :

“يا بهجة المساجد العالية الأعناق
ويا امتداد ومضة الإيمان
في القلب والشفاه
ووحدة الرحمن “

بينما تحذو حذوة الشاعرة المسلمة فدوى طوقان وتحضر رموزا مسيحية فتقول :
في قصيدتها (إلى السيد المسيح في عيد ميلاده):
“يا سيد مجد الأكوان
في عيدك تصلب هذا العام
أفراح القدس
صمتت في عيدك يا سيد كل الأجراس
القدس على درب الآلام
تجلد تحت صليب المحنه
تنزف تحت يد الجلاد
والعالم قلب منغلق
دون المأساه
يا سيد مجد القدس
يرتفع إليك أنين القدس”

4. توثيق المعالم الدينية الشعبية والتاريخية في القدس

الزمان والمكان عنصران مهمان في تحديد شخصية الانسان فكلا العاملين يصقلان ملامحها ويؤثران على اختيار مواقفها ورؤاها
ولم يغفل الشعراء الفلسطينيون هذا بل وثقوا تلك المعالم من خلال صياغة الأماكن والعالم وفق رؤيا جديدة، اتخذت لها صورا مثالية وإنسانية، مشددين على تنشيط الذاكرة الانسانية بملامح المكان والزمان الذي يقوم المحتل بطمس معالمهما كقول تميم البرغوثي في وصف القدس والاقصى:
“في القدس أعمدةُ الرُّخامِ داكناتُ
كأنَّ تعريف الرُّخامِ دخانْ
ونوافذٌ تعلو المساجدَ والكنائس،
أَمْسَكَتْ بيدِ الصّباحِ تُرِيهِ كيفَ النقشُ بالألوانِ،
وَهْوَ يقول: “لا بل هكذا”،
فَتَقُولُ: “لا بل هكذا”،
حتى إذا طال الخلافُ تقاسما
فالصبحُ حُرٌّ خارجَ العَتَبَاتِ لَكِنْ
إن أرادَ دخولَها
فَعَلَيهِ أن يَرْضَى بحُكْمِ نوافذِ الرَّحمنْ”

يكفي ان تنصت للكلمات حتى ارتسم في مخيالك ما يصفه الشاعر من زجاحيات وزخرفات رائعة على نوافذ قبة الصخرة وكيفية اختراق ضوء الشمس تبعا لفسحاتها.
ويتابع واصفاً الاسواق:

“في القدس رائحةٌ تُلَخِّصُ بابلاً والهندَ
في دكانِ عطارٍ بخانِ الزيتْ
واللهِ رائحةٌ لها لغةٌ
سَتَفْهَمُها إذا أصْغَيتْ”

على النهج ذاته يسير الشاعر لطفي الياسيني فيوثق في قصيدته (انقذوا بيوت القدس) معالم القدس فيقول :

“يعرفني سوق القطانين
يعرفني سوق اللحامين
درج الطابون
يعرفني حوش الشاي …
وخان الزيت وسوق الباشورا
من عهد صلاح الدين
يعرفني حي الواد
وباب المجلس والإصلاحية
حمام العين
وعين العذرا
باب الأسباط
قبور الصلاح
يعرفني باب العامود
وباب الساهرة
وسوق الفلاحين
يعرفني حي مغاربة الميلاد الأول ”
فيعدد اسماء الاماكن العربية في القدس ويخلدها في الذاكرة لتبقى حية بل يتجاوز الى اعادة اسماء المدن العربية المحتلة في فلسطين ومن بينها مسقط راسي ويربط بينها وبين جذورها الضاربة في عمق التاريخ :
تعرفني حيفا
تعرفني يافا
تعرفني عكا
تعرفني ارض الناصرة
وجبل القفزة
والنين
تعرفني
عرابة.. سهل البطوف
وسخنين
والمجدل ..غزة هاشم..
أم الرشراش
وحطين
أني من هذي الأرض
بلاد الكنعانيين .
وهو من خلال هذا انما يغذي فينا إحساسا لا يضاهى بالفجيعة وفقدان الأرض والحرية، ليصبح المكان هاجسا في المخيلة الشعرية الفلسطينية، يشكل الشعراء من خلاله جمالياتهم الشعرية،

5. الكشف عن ظلم وعد بلفور
ليس سرا ان انجلترا هي التي جلبت النكبة على الفلسطينيين، عندما منحت “وعد من لا يملك، لمن لا يستحق” عام 1917، فنرى الشاعر القروي رشيد سليم الخوري يعبر عن استياءه من وعد بلفور ، ويحث العرب على النهوض فيقول:

” فاحسب حساب الحق يا متجبر
مهج العباد خسئت يا مستعمر
اليوم تفتخر العلى أن تثأروا
تأبى المروءة أن تنام ويسهروا
قبل الرحيل فعد إليهم يذكروا
الحق منك ومن وعودك أكبر”

6. الكشف عن نسيج دولة الاحتلال الهجينة

حرص الأدباء الفلسطينيون على كشف حقيقة نسيج الدولة الصهيونية غير المتجانسة ،والمؤلفة من اعداد لا حصر لها من العرقيات والإثنيات واللغات وهنا نتذكر إميل حبيبي في المتشائل، حيث رمز للدولة الصهيونية بالسمك الصغير الذي يتكلم لغات مختلفة، في حين رمز للعرب بالسمك الكبير الذي يتكلم العربية. وذلك لإثبات أن هذه الدولة غريبة طارئة على المنطقة، هذا ما يصوره تميم البرغوثي في قصيدة بعنوان (القدس)

“في القدسِ، بائعُ خضرةٍ من جورجيا برِمٌ بزوجته
يفكرُ في قضاءِ إجازةٍ أو في طلاءِ البيتْ
وسياحٌ من الإفرنجِ شُقْرٌ لا يَرَوْنَ القدسَ إطلاقاً
تَراهُم يأخذونَ لبعضهم صُوَرَاً
مَعَ امْرَأَةٍ تبيعُ الفِجْلَ في الساحاتِ طُوالَ اليَومْ
في القدس، توراةٌ وكهلٌ جاءَ من مَنْهاتِنَ العُليا
يُفَقَّهُ فتيةَ البُولُونِ في أحكامها
في القدسِ شرطيٌ من الأحباشِ
يُغْلِقُ شَارِعاً في السوقِ…….
ويضيف في تعداد العرقيات والإثنيات والقوميات التي لا حصر لها
فيها الزنجُ والإفرنجُ
والقِفْجَاقُ والصِّقْلابُ والبُشْنَاقُ
والتتارُ والأتراكُ،
أهلُ الله والهلاك،
والفقراءُ والملاك،
والفجارُ والنساكُ،”

يعدد قوميات المحتل الذي سلب القدس،
لكنه يعود ليؤكد على أصالتها وترسخها فيقول :

“يا كاتب التاريخِ ماذا جَدَّ فاستثنيتنا
يا شيخُ فلتُعِدِ الكتابةَ والقراءةَ مرةً أخرى،
أراك لَحَنْتْ
يا أيها الباكي وراءَ السورِ،
أحمقُ أَنْتْ؟
أَجُنِنْتْ؟
لا تبكِ عينُكَ أيها المنسيُّ من متنِ الكتابْ
لا تبكِ عينُكَ أيها العَرَبِيُّ واعلمْ أنَّهُ
في القدسِ من في القدسِ لكنْ
لا أَرَى في القدسِ إلا أَنْت.”

7. الكشف عن انتهاكات الاحتلال ضد الفلسطينيين
ما زال المسجد الأقصى وبشكل يومي يتعرض إلى اعتداءات صهيونية، ترمي إلى تغيير معالم القدس العربية وتسعى إلى تهويدها وتدمير أي أثر عربي أو إسلامي فيها، ولعلّ من أخطر الحوادث التي تعرضت لها القدس في هذا السياق، حادث إحراق المسجد الأقصى الذي افتعله صهاينة متطرفون بالتواطؤ مع بلدية القدس المحتلة، حيث قطعت المياه عن تلك المنطقة بالتزامن مع عملية الإحراق الأثيمة بالإضافة إلى تأخر سيارات الإطفائية حتى أجهز الحريق على منبر صلاح الدين

ومن القصائد التي قيلت بهذه المناسبة قصيدة للشاعر
أحمد صديّق يقول فيها:

“المصلون مع الفجر ..
كانوا خُشَّعاً خلف الإمام
يا نبيَّ الله كانوا في الحرم.
حيث صليت برهط الأنبياء
خشعاً كانوا…
وينشق ا لجدار عن سعير يأكل المسجد
ودمار
ومع الأنقاض تهوي في يد النار حمامات السلام
الثريات نجوم تتهاوى … وعيون تحترق
والشبابيك شفاه تتلظى وضلوع تصطفق
والسجاجيد التي ترعش خوفا والتياعا
عانقت أحجار سقف يتداعى
وزهور الفن تذوى والزخارف”
من الواضح أن الشاعر في هذه القصيدة قد نحى منحى وصفياً فقدم لنا المشاهد في لوحة شعرية ناطقة مؤثرة ومثيرة

ومن ضمن الانتهاكات التي ينتهجها المحتل مع الشعب الفلسطيني قصة تصاريح السفر او العودة الى فلسطين حيث تصور لنا فدوى طوقان المشهد اروع تصوير ناقلة لنا انطباع الفلسطيني امام شباك التصاريح فتقول :
“آه استجدي العبور
اختناقي , نقسي المقطوع
محمول على وهج الظهيرة
سبع ساعات انتظار
ما الذي قص جناح الوقت
من كسّح أقدام الظهيرة
يجلد القيظ جبيني
عرقي يسقط ملحا في جفوني
آه …..وامعتصماه
آه يا ثأر العشيرة
ليت للبراق عيناً
آه يا ذلّ الإسار
ألف هند تحت جلدي
جوع حقدي
فاغر فاه
سوى اكبادهم لا يشبع الجوع الذي استوطن جلدي
آه يا حقدي الرهيب المستثار
قتلوا الحب بأعماقي ,أحالوا
في عروقي الدم غِسليناً وقار”

8. عتاب الاخوة العرب عن تقصيرهم بحماية القدس
التجأ الفلسطينيون إلى إخوتهم العرب من أجل الحصول على مساعدتهم لدفع العدوان عن أرضهم وتحريرها، ولكنهم خذلوا المرة تلو الأخرى، فآلمهم ذلك كثيرا وشعروا باليتم والوحدة، فراحوا يحثون إخوتهم العرب على الوقوف إلى جانبهم ويذكرونهم بالروابط التي تجمعهم،
يقول مظفر النواب (في قصيدته وتريات ليلية) وقد كتبها بين الأعوام (1970-1975) :
|القدس عروس عروبتكم
فلماذا أدخلتم كل زناة الليل إلى حجرتها
ووقفتم تسترقون السمع وراء الأبواب لصرخات بكارتها
وسحبتم كل خناجركم وتنافحتم شرفًا
وصرختم فيها أن تسكت صونًا للعرض
فما أشرفكم
….. هل تسكت مغتصبه؟ “

9. تشريف البطولات وتمجيد الشهداء
يغني جميل علوش للجيوش العربية في سيناء والجولان ؛
” أيها الهاجمون كالقدر المحتوم لا خشية ولا تهويل
قد زهانا بلاؤكم في الميادين وجهد لكم بها موصول
وسمعنا اخباركم فسبتنا غرر من فعالكم وحجول
وانتشينا ان الغزاة على سيناء شلو ممزق مقتول
وبأن الجولان ترجل عنها مزق من علوجهم وفلول”

أما الأخطل الصغير فيفخر ببطولات العرب في فلسطين يوم انتفضوا على المحتل الغادر عام 1936 ويشيد بالشهداء، فيقول:
“يا جهاداً صفّق المجد له
شرف باهت فلسطينٌ به
إن جرحاً سال من جبهتها
نحن يا أخت على العهد الذي
يثرب والقدس منذ احتلما ”
* * *
“يا جهاداً صفّق المجد له
ليس الغارُ عليه الأرجوانا
شرفٌ باهتْ فلسطينٌ به
وبناءٌ للمعالي لا يُدانى
يا فلسطين التي كدنا لما
كابدته من أسىً ننسى أسانا
نحن يا أختُ على العهد الذي
قد رضعناه من المهد كِلانا
يثربٌ والقدسُ منذُ احتلما
كعبتانا وهوى العرب هوانا

قُمْ إلى الأبطال نلمسْ جرحهمْ
لمسة تسبحُ بالطيب يدانا
قم نجعْ يوماً من العمر لهمْ
هبْهُ صوم الفصح، هبهُ رمضانا
إنما الحقُّ الذي ماتوا له
حقنا، نمشي إليه أين كانا

وينتفض الشعب العربي في فلسطين، ويحمل كل طفل حجراً، ليرمي به آلة العدوان، مؤكداً الحق العربي،
ويدعو إلى أن يأخذ العالم عبرة من هذا الطفل الفلسطيني الذي يصرّ على أخذ حقه بيده. يقول ممدوح عدوان

“هذا زمان من حجر
الظل وسط الصيف مات من الضجر
والسيف وسط الحرب مات من الضجر
والماء في الأنهار قد أضحى حجر
هذا زمان من حجر

إن شئت أن تحيا عزيزا
كن حجر
واحمل حجر
واضرب حجر
هذا زمان من حجر
فتعلم الدرس الذي أعطى لنا
الولد الفلسطيني في زمن الحجر. “

10. الحث الدائم على الدفاع عن القدس

ان سياسة ” فرّق تسُد ” جلبت ثمارها اليانعة وربما كانت هزيمة العرب بسبب اختلاف قادتهم، وانقسام بعضهم على بعض، بالإضافة إلى تفوق المحتل في قواته التي زودها الانتداب البريطاني بالعتاد العسكري المتطور، وفي صباح يوم 15 أيار 1948 أعلن المحتل عن قيام دولة إسرائيل.

فثار الشاعر السوري عمر أبو ريشة وراح يحرّض على استرجاع الحقوق ويعاتب أمته بقسوة منكراً عليها تقصيرها، يقول:

“أمتي ، هل لك بين الأمم منبر للسيف أو للقلم
أتلقاك وطرفي مطرق خجلاً من أمسك المنصرم
ألإسرائيل تعلو راية في حمى المهد وظلّ الحرم
كيف أغضيتِ على الذل ولم تنفضي عنك غبارَ التهم “

اما علي محمود طه وهو من الشعراء المصريين فيقول في قصيدته (اخي) متناولا جزئية القدس :

“أخي إن في القدس أختًا لنا
أعد لها الذابـحـــون المُدى

أخي قم إلى قبلة المشركين
لنحمي الكنيسة والمسجدا “

11. القدس قضية كل العرب
طبعا من شأن الاحتلال أن يعمل على تفريق صفوف العرب وتمزيق وحدتهم وشق صفوفهم من أجل تسهيل السيطرة عليهم، فقد عمل الاستعمار منذ الحرب العالمية الثانية على تغذية الانقسام من أجل تحقيق سياسة (فرّق تسد) الاستعمارية. والامر لن يخفى على الشاعر فالمثقفون والوطنيون يقظون ، ويقومون بهجمة معاكسة؛

كقول جميل العقاد من حلب يدعو إلى المشاركة في حرب عام 1937 في فلسطين، ويؤكد أن القدس هي قلب سورية وتأتي دعوته عفوية حماسية، وبأسلوب خطابي مباشر، فيقول:

” لفلسطين اشرئبوا
إن جيش العرب لجب
أنت من سورية قلب
يا بني يعرب هبوا “

12. أهمية الإعلام في الذوذ عن القدس

احتل الشعر والشعراء صدارة الشأن العام في التاريخ العربي ، وكانوا من أهم الوسائل الإعلامية، ولا يخفى على أحد ما للشعر العربي من تأثير حتى يومنا هذا. ولعل بعض الشعراء كانت نجوميتهم تجمع حولهم ما لا تجمعه الأجهزة الأمنية حول زعيم سياسي، أو رجل أعمال. وقد أدرك الشعراء ما لكلمتهم من أثر في الجماهير، فأصروا على أداء واجبهم والقيام بدورهم في هذه المعركة، فكانت الحرب الإعلامية التي خاضوها بكل جدارة واقتدار مشيرين إلى أهمية الكلمة في تحقيق النصر المعنوي أولا ثم الماديّ. فيقول للشاعر يوسف العظم في (رسالة من القدس)؛

“في ساحة المسجد المحزون حدثني
شيخ على وجهه الأيـام ترتسم
لمن أبث شكاتي والشفاه غدت
خرساء ليس لها في الحادثات فمُ”

فالكلمة هي رسولنا إلى العالم ، إخوانا وأعداء، وبغير الكلمة لا يمكن أن نتواصل مع أحد

ويقول أحمد مطر في قصيدته (بين يدي القدس)

“يا قدس يا سيدتي معذرة فليس لي يدان ،
وليس لي أسلحة وليس لي ميدان ،
كل الذي أملكه لسان ،
والنطق يا سيدتي أسعاره باهضه، والموت بالمجان ،
سيدتي أحرجتني، فالعمر سعر كلمة واحدة وليس لي عمران ،
أقول نصف كلمة ، ولعنة الله على وسوسة الشيطان ،
جاءت إليك لجنة، تبيض لجنتين،
تفقِّسان بعد جولتين عن ثمان ،
وبالرفاء والبنين تكثر اللجان ،
ويُسحق الصبر على أعصابه ،
ويرتدي قميصَه عثمان ،
سيدتي، حي على اللجان ،
.حي على اللجان”

فقد يكون ثمن الكلمة باهظا وقد يكلف صاحبها حياته لكن الشاعر الملتزم يدرك قيمتها كوسيلة للبيان يكرسها عن اصرار في خدمة الاثبات والاعتراف ويحتفظ بكامل مسؤولية تبعاتها مهما كلفه هذا الامر.

الهوامش

1. . Sartre, J. P.: the Responsibility of the writer, New York, 1960. P185

2. .\” Lukas, G: Essay on Tomas Mann – Merlin: London, 1964. P. 34

3. سارتر، ج . ب : الدفاع عن المثقفين ، ترجمة جورج طرابيشي، بيروت، دار الآداب، 1973. ص92.

4. موسى، إبراهيم نمر. آفاق الرؤيا الشعرية وزارة الثقافة ـ الهيئة العامة للطتاب \”سلسلة القراءة للجميع\” 2005، ط1، ص69

5. انظر نبيل شبيب، الحق والباطل ص 18 – أخن – ألمانيا .

6. (البقرة: 285)

7. انظر سفر المكابين الثاني

8. انظر سفر المكابين الثاني، انظر الأنس الجليل 1/ 239 .

9. أبو ريشة، عمر: ديوان أبي ريشة، حلب، 1937، والبيت من قصيدة بعنوان\”عروس المجد\”، ص135

10. السابق نفسه، ص154

11. عيد، جوزف:الصلاة في أغاني فيروز-1974،ص51

12. القدس في الشعر الفلسطيني الحديث… د. فاروق مواسي نقلا عن موقع ديوان العرب.

13. قباني، نزار: الأعمال السياسية، بيروت-د.ت.(ص42-43)

14. مجلة الأفق الجديد ، (العدد 7 كانون الثاني 1962 ، ص 15 (

15. شحادة، ادمون: مواسم الغناء وجراح للذاكرة، دار المشرق، شفاعمرو، 1994، ص105-112

16. طوقان، فدوى: الأعمال الشعرية الكاملة، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 1993،ص385

17. قباني، نزار، الأعمال السياسية، ص 63

18. آفاق الرؤية الشعرية. مرجع سابق، ص69

19. انظر هانز ميرهوف: الزمن في الأدب. ص9

20. السابق ص14

21. السابق ص12

22. آفاق الرؤيا الشعرية، مرجع سابق، ص201

23. عباس، إحسان. اتجاهات الشعر العربي المعاصر، دار الشروق، عمان، ط2، 1992م، ص67

24. محمود، أديب رفيق : صلوات على مذبح الحياة والموت، منشورات صلاح الدين، القدس،1977،ص23-29،

25. أحمد صديق (رسالة إلى ليلى)- راجع: مأمون فريز جرار :الاتجاه الإسلامي في الشعر الفلسطيني الحديث- دار البشير- عمان 1984 ص 63.

26. السابق نفسه

27. باشا عمر موسى: الأدب في بلاد الشام، الطبعة الثانية، المكتبة العباسية، دمشق- 1972، ص 435 – 450، وانظر كذلك – بدوي، أحمد أحمد: الحياة الأدبية في عصر الحروب الصليبية، ط 2، مطبعة نهضة مصر- 1977، ص430، وما بعدها.

28. آفاق الؤيا الشعرية، مرجع سابق، ص 239

29. شكري، غالي. محمود درويش، عصفور الجنة أم طائر النار ، مجلة القاهرة ـ مصر، ع1، 15 يونيو 1995، ص9

30. العلاق، علي جعفر. الشعر والتلقي، دار الشروق ـ عمان ـ ط1، 19779م، ص152

31. آفاق الؤيا الشعرية، مرجع سابق، ص 239

32. المرجع السابق، ص 239

33. الخوري، رشيد سليم (الشاعر القروي) ، ديوانـه، اتحاد الكتاب العرب، دمشق، 1982، ج1، ص438.

34. دحبور، احمد. هنا هناك، دار الشروق ـ عمان، ط1، 1997م

35. محمود، عبد الرحيم: روحي على راحتي (ديوان عبد الرحيم محمود)، مركز إحياء التراث، مطبعة الحكيم، الناصرة-1985، ص80.

36. النواب، مظفر: وتريات ليلة، منشورات صلاح الدين، القدس، 1977،ص51.

37. البكري، فوزي:صعلوك من القدس القديمة،إصدار الصوت، الناصرة،1982،ص20-23.

38. طه ، المتوكل: فضاء الأغنيات، دار الكاتب،القدس،1989،ص31.

39. الخوري، بشارة (الأخطل الصغير)، شعر الأخطل الصغير، دار الكتاب العربي، بيروت، ط. ثالثة، لاتاريخ، ص180

40. عبد الصبور، صلاح، ديوانـه، دار العودة، بيروت، 1973، ج1 ص 138.

41. عدوان، ممدوح، الحجـر، الأسبوع الأدبي، اتحاد الكتاب العرب، دمشق، العدد 798 كانون الثاني 1988 ص 4

42. أبو ريشة، عمر، ديوان عمر أبو ريشة، دار العودة، بيروت، 1988، ص 11

43. السابق نفسه، ص 12

44. نشرت القصيدة في مجلة الرسالة(العدد 783)، أيلول1948، وهي بعنوان: \”أنشودة الجهاد في يوم فلسطين\” ، وقد غنّى محمد عبد الوهاب بعض أبياتها، وجدير بالإشارة إلى أن القصيدة لم تثبت في ديوان علي محمود طه (دار العودة، بيروت، 1972)، ولكنها نشرت ثانية في كتاب-عبد الصبور، صلاح: علي محمود طه، قصائد (دار الأداب، 1969)، ص75.

45. دنقل، أمـل، الأعمال الشعرية الكاملة، دار العودة، بيروت، ط. ثانية 1985، ص 325- 335- 336.

46. الأدب الفلسطيني في المثلث والجليل، مركز الأبحاث، دائرة اللغة العربية، جامعة بيت لحم.ط1، 2007، بحث الالتزام والثورة في أشعار محمود الدسوقي؛ يحيى جبر وزميلته. ص169

47. الخوري، بشارة (الأخطل الصغير)، شعر الأخطل الصغير، دار الكتاب العربي، بيروت، ط. ثالثة، لاتاريخ، ص182

48. عنتابي، محمد فؤاد، وعثمان، نجوى، حلب في مئة عام، منشورات معهد التراث العلمي العربي، حلب، 1993، ج1، ص 206

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

7 آراء على “التزام الشعر نحو القضية الفلسطينية”

  1. قضية فلسطين والشعر

    شعر المقاومة حسب الشاعر اللبناني محمد علي شمس الدين وأخرين ينقسم الى فرعين:
    1.شعراء المقاومة في فلسطين 48: محمود درويش- سميح القاسم- توفيق زياد- راشد حسين.
    2.شعراء الثورة الفلسطينية في المنفى: عزالدين المناصرة – معين بسيسو- مريد البرغوثي – أحمد دحبور.
    ملاحظات:
    1. انشق محمود درويشعن الحزب الشيوعي الاسرائيلي والتحق عام 1974 بشعراء الثورة في بيروت.
    2. الشاعر الفلسطيني الوحيد الذي حمل السلاح وخاض معارك عسكرية من بين الثمانية هو (عزالدين المناصرة )
    3. راشد حسين انتمى الى ( حزب مابام الاسرائيلي) بينما انتمى درويش والقاسم وزياد الى الحزب الشيوعي الاسرائيلي ولهذا ولد مصطلح ( شعر المقاومة ملتبسا ). عام 1968.

    1. تحية محبة وتقدير للشاعر عز الدين المناصرة فخر الامة ، ورحم الله جميع شعراء المقاومة والثورة وحفظ شعراء فلسطين
      شادية

  2. اشكر الايتاذه شاديه والمجله الثقافيه الجزائريه على هذه الدراسه القيمه ، لكن اود التنويه الى خطأ املائي غير مقصود ورد في المتن وهو ما ورد على لسان الشاعر المصري
    على محمود طه ، حيث ورد في النص ان الشاعر قال:
    أخي قم الى قبلة المشركين ….لنحمي الكنيسة والمسجدا
    وهذا خطأ ارجو تعديله ، اذ ان الشاعر قال:

    أخي قم الى قبلة المشرقين…لنحمي الكنيسة والمسجدا

    أيجوز ان تكون القدس قبلة المشركين؟!

    ارجو المعذره ان اطلت….
    مع جزيل الشكر

    اسامه محمد زامل/شاعر من فلسطين

  3. أسف، اقصد الاستاذه شاديه وليس الايتاذه

    هو خطا غير مقصود

    1. تماما . انت محق الاستاذ اسامة زامل
      فعلا ورد خطا املائي انها قبلة المشرقين وليس المشركين. وشكرا جزيلا على التنويه تبارك الله عليك
      شادية

      1. العفو استاذه شاديه….ولا يسعني الا ان اكرر شكري وامتناني لسعة صدرك ولهذه الدراسه القيمه بحق

    2. تماما . انت محق الاستاذ اسامة زامل
      فعلا ورد خطا املائي انها قبلة المشرقين وليس المشركين. وشكرا جزيلا على التنويه تبارك الله عليك
      شادية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق