ثقافة النثر والقصيد

مُلَمِّع الأحْذية

توفيق بوشري*

في كل مرة ألمع حذاء

لا أكترث للدريهمات العفنة،

أحلق وراء الشمس

بحثا عن أصول البؤس!

سألمعها لتستحيي قليلا

..

يا سيد..

تستحق سوادا أبيض

يستغرب!

نعم، دعني أحاول

يكون ما قلت،

لا يكون..

أكون فريسة غير محتملة

..

المقاهي ساهمات

في انتظار قطار جادّ

فناجين القهوة،

حزينة..

كؤوس الشاي

تندب النعناع

أكر مقلدا صوت الرغبة

تووووووووووووووت..

تستعد الأمكنة لغياب سعيد

..

أيتها الجميلة،

هل لي بتماس شغوف؟

تتردد بين فيلم إيطالي

وشارع ممل..

تعانقني بخفة،

نرقص التانغو

على هلوسات “كانغام ستايل”

حتى مطلع الروح

ننصرف في طريقين متقابلين،

بعد: باي..

تكون عُدّتي قد صارت عربة سندريلا،

وأنا عازف هوايات شقية

..

في الطريق إلى نفس الوحي،

لا بد من حياة،

لا يهتم لها أحد،

تسير وحدها حتى لمعان الحذاء الأخير..

 

*شاعر مغربي

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق