الموقع

يا حاملة القرآن

للشاعر السعودي: حمد الحيزان

أهديك يا حاملة القرآن هذه القصيدة، وأسال الله أن ينفعي وإياك بها.. هي عليّ لكِ حق، بل هي أقل ما نقدمه لمن حملت كتاب الله،  وإلا فحقها ليس والله في أبيات من الشعر ولا في كلمات من النثر، ولكن حسبها ما أعده الله لها من الأجر العظيم والرفعة العالية في الدنيا والآخرة

 

 

 

هاتي المداد وهاتـي يا ابنتـي القلما
ولْتنْثـري الزهر في أرجاء قافيتـي
وسطــري أحــرفاً بالعــز شامخـة
فهــذه أختنــــا في الله قد حفظت
قولي لهــا يا رعـــاك اللهُ إن أبــي
لِمَا يَـرى للفتــاةِ اليــوم من سفـه
قد غرهـا داعجُ العينــين فانفلتــتْ
فكم أصــابت فتى يشكــو صبابتـه
وكم بهــا من مطيـعٍ ضــلّ وجهته
قولي لها يا فتــاة الــدين إن أبــي
وأنــه اليــوم في بشـــرٍ وفي دعةٍ
فقــد أتـاه بشــيرٌ طــاب معدنه
الله أكـــبر تعظيمـــــاً ورددها
يا بنت عائشَ يا أختـــاً لفــاطمـة
لله درك في عصــــر تعـــجُّ بـه
يا من حملتــي كتــاب الله في زمـن
إليـــك منــي كُليمَــاتٍ أسطرها
فداومـــي حفظـــكِ للآي يا أملاً
ولْتعملـــي بكتـــاب الله راجيـة
وترتقي منزلاً يعلــو على قلمــــي
ويُلبـسُ الوالــدان التاج في غدهــم
وتهنــأي بالــذي قد نلــتِ حافظة
عليك أختـاه بالإخــلاص وانتبهــي
وترْجِمــي الآي في قــولٍ وفي خُلُـق
ولا يكـن همــكِ الدنيــا وزينتهـا
يا مــن حملت كتــاب الله حُـقَّ لنـا
إنّي أرى الشمـس في الآفاق مشــرقة
وانظر الأمة الثكــلى وقد نهضـــتْ
هذا الـذي نبتغـــي يا نصــف أمتنا
نريـــد منكنَّ عقـــلاً نيـراً وبـه
يا نجــــمة تتــــلالا في تألقهـا
أهديتُكِ الشعر تقــديراً ومكْـــرُمةً

 

هاتي القراطيس هاك الشعـر مبْتسِما
يفوحُ عطـــراً يُزِيـــلُ الهمَّ والألما
وبالسعــادة قومي سطـري الكَلِمَــا
كتاب ربي تَعَلَّـــتْ يا ابنتي القِمَمَــا
يكاد من حــزنه يبكي الدمــوعَ دَما
وغفلـةٍ أشعلــت في قلبـــه الحِمَمَا
بنعمـــة الله تغــزو الحلَّ والحَـرَمَا
يشكو من العشـق يشكو الهمَّ والسقما
وإذ به بعــد نور يقصـــد الظُلُمـا
قد سـره منكــمُ يا أخــتًُ ما علما
وودع الهـــمّ والأحـزان والســأما
بأن حفظـــكِ للقــرآن قد خُتِمـا
لله درك أحييتـي بنــــا الهممـــا
ذكرتنـا عزَّ عصـــرٍ غاب وانصـرما
مفاتن تأسـرُ الألبـــابَ والحُلُمَـــا
تغزو الأغــاني به الأشراف والخـدما
وربّ حامِلِ فهْــم للـذي فَهِمـــَا
ولا تعـودي وسيري دائمــاً قُــدُمَا
في جنةِ الخلــدِ منه الأجر والنعمــا
والشعرُ يعجـزُ عن وصف له عَظُمـــا
جزاء حفظـكِ من ربِّ الورى كرمـــا
عالي الجنـان وربُّ العرش قد رحمــا
من أن ترائــي بذاك العُرْب والعَجَمـا
وفي حياتكِ كـــوني قدوةً عَلمـــا
فتحصدي في الحساب اللــْوم والندما
بأن نبـاهي بكِ الأمصــارَ والأممـــا
واسمعُ الطير تشــدو اللحن والنغمـا
وثبــتتْ في طــريق العـزةِ القدمـا
لا نبتغي القصَّ والموضـــات والهُـدُما
نرقى أخيّــاتنا العليــاء والشَممــا
تأبى الوهاد وترقـــى بالشمـوخ سما
وفيكِ شـرفتُ هذا الحــبرَ والقلمــا

 

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق