ثقافة المقال

الموضة الإسلامية: سوق تجلبُ الماركات المشهورة للباس النّسائي الجاهز

باتريس كاريسزتفياك patrice krysztofiak
ترجمة: رضا الأبيض

1- هناك اليوم ما يقارب 1,6 مليار مسلما في العالم. وسيصبحون في 2050 حوالي 2,76 مليار نصفهم نساء:
ليس الوشاحُ والحجاب والسترة والعباية سوى أمثلة من ألبسة المرأة المحجبة. وبغض النظر عن لباس التقشف الذي لا يعبّر عن رونق أو بهجة ، فإنّ عارضاتِ الأزياء يعرضن الملابس لحساب ماركات عالمية مشهورة في عالم الموضة من خلال عرض قطع ملونة وعصرية أقمشتُها من حرير أو من الكاشمير الخالص.
إنّ هذه الألبسة موجهة إلى الجيل الجديد من النساء الشابات المسلمات اللواتي يسْعين إلى الجمع بين الذوق الشخصيّ وممارسة الدين.
لقد تجاوز سوق الموضة الاسلامية مرحلة البدايات. إنه الآن يقدر ب230 مليار دولار. وسيبلغ في أفق 2020 قيمة 327 مليار دولار. وإنّ لباس المرأة المسلمة لا يقتصر على ذلك المخصّص للنساء المحجبات فحسبُ، بل هو المناسب أيضا لكل اللواتي يرغبن ببساطة في اخفاء أجسادهن.
2- ألبسة النساء المحجبات لكلّ الأذواق والمناسبات:
نشأت بفضلِ مدوّنين مسلمين عبر العالم اتجاهاتٌ جديدة منذ 2010 من ذلك مثلا: ميبستارز mipsterz ( وهو مصطلح يتركب من: مسلم، و فخور بوهيمي رافض لثقافة النمط ) والحجابيون hijabistas ( وهو مصطلح مركب من حجاب، و مصمم أزياء ) ..
إنّ الإناث الفخورات بهويتهن الثقافية يبحثن عن كيفية شدّ انتباه ماركات الموضة المشهورة وتحرصْن ، في الآن نفسه ، على احترام الممارسة الدينية .
لقد وقع انشاءُ هذا السّوق ذي الإمكانيات الهائلة لأوّل مرة على الانترنت : متاجرُ كثيرة على الشبكة تعرضُ مجموعاتٍ من ملابس المرأة المسلمة بأسعارٍ معقولة، بدءا بأزياء الرياضة وملابس السباحة (بركيني ) مرورا بملابس للمحجبات العاملاتِ. وقد تكون ملابسَ للمناسباتِ الخاصة مثل العبايات (فساتين) المطرزة وفساتين الزفاف التي تباع مع حجابِ الدنتيلا. ولكن يمكن أنْ تكون أيضًا مجرّد ملابس جاهزة تقليدية عادة ما يُقدم معها حجابٌ يوافقها.

3- لباس المرأة المسلمة، سوق جديدٌ يثير الصخب :
كان ظهور أوّلِ سوقٍ للموضة الإسلامية في الشّبكات الاجتماعية على الانترنت، إذ نشرت أنستغرام Instagram وبنتريست Pinterest صورة المرأة المسلمة الشابة والنشطة والعصرية الراغبة في التجديد.
لقد بدأت سنة 2006 بالصخب الذي أحدثه ماركة مشهورة في عالم الأزياء نشرت على أنستغرام أولى مجموعاتها للعبايات والأحجبة.
ولا تُظهر ماركاتٌ أخرى بوضوح أنّها تستهدف المرأة المسلمة، وإنّما تتحدث فقط عن ” ثياب متواضعة” أو ” موضة الحياء” التي تناسبُ غير المسلمات أيضًا. وتُوجد أيضًا برامجُ تعليمية على الإنترنت تقدم المشورة للنّساء الشّاباتِ في كيفية لبس الحجاب وأنواع الأحجبة التي يمكن اختيارها..
هكذا يكون لعبارة ” موضة إسلامية ” معناها الحقيقي.

النص الأصلي:
Patrice Krysztofiak , La mode musulmane : un marché qui attire les grandes marques de prêt-à-porter féminin – https://blogs.mediapart.fr

ترجمة رضا الأبيض

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق