ثقافة النثر والقصيد

المشاءون على مياه خادعة

آسية السخيري*

عندما تستوي في عيونك الفاجعةُ…

أن تعرف أنك ما اغتسلت بغير مطر زائف

أن يسفِكَ حلمَك المشاءون على مياه الخديعة…

تلتهم حروفَك الشاهقةَ المتاهةُ…..

والجسد العسجدُ المنكسرُ

ورائحةُ الثرى القرمزيةُ الندية

مطر

مطر

مطر على مطر شهي

يهمي حديدا ورمادا…

حلم

على حافة البرق

يـنــــــــــــــــــفطر…

عروسٌ مغتصبة

ياااا جلادَنا…

زلزل أوتاد السماء التي تمسك بها،

ولا تخش علينا؛

لقد تساوى بحياتنا الموتُ…

خمسون وخمس عجاف

والعتمة ذات العين الحمراء الدامية

تعتاش على نبضنا…

يا جلادنا

يا موعظتنا الفاسقة

يا حكمتنا الضريرة

يا أمننا المسفوح…

زعزع، يا جلادنا، على رؤوسنا أعمدةَ دخان

لم تعد تتقن مسك سماء الخديعة

كي لا تسقط على رؤوسنا العارية…

دُكَّ أعمدتك الأكلتها العثة

لا واقي رصاص يحمي الضحكة الغضة من الردى

ولا غاز وحوش الغابات المزينة لقصور الحكام الجدد

كفيل بإعادتها إلى مملكة الغياب…

زلزل يا جلادنا القديم

يا جلادنا الجديد المتجدد

لا تخش علينا

هل للجلادين على أمنا المجروحةِ فضلُ أنها تدور

.

.

.

ماذا لو أوقفها المسحوقون برهة من زمن

يعدو ملء هوسة

كي تعيد حسابها

ماذا لو أوقفها الفقراء، أغنياء الأرواح المهدورة غدرا

الذين يخبئون النجوم في جيوبهم

فتات ضوء يتدحرج لغد بهيم

ينحته الواعظون بأمر سوادهم

ماذا لو شرعوا أبوابها الـــكانت موصدة على الأغاني…

زعزع يا جلادنا السماء على رؤوسنا

.

.

.

لا يهب الحياةَ من يزرع الموتَ

يا هاتك حلمنا

المنشور على حبال غسيل ذاكرة

نهشها صدا أغان بكر تترنح…

لقد فهمنا الدرس جيدا

يااااااااا

ج

ل

ا

د

ن

ا

دعنا نمسك بأيدينا هذي السماء

كي لا تسقط من جديد على رأس أم

لا تزال تجري وراء ضحكة

اقتنصتها يد لا تتقن غير زرع الموت المبكر……

دعنا نمسك بأيدينا هذي السماء

كي لا تهويَ من جديد على رأس طفل

لا يرضى القتلة بغير سفك حلمه بأفق

لا ينتهي إلى ظلمة داجية

*شاعرة من تونس

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق