ثقافة المجتمع

يوم يصبح الباك خالِ من الارتباك؟ا

جمال نصرالله*

11وزارة بمعية الوزارة الأم.. تجندت هذه السنة للمشاركة في انجاح بكالوريا2018 وأكيد أنه لو تطلب الأمر إضافة وزارات أخرى لحدث ذلك…لأن السيدة الوزيرة عزمت على عصّر هذه الدورة وتجفيفها تماما إن صح التعبير من أية عملية غش قد تمر مرور الكرام.وعلى الرغم من ذلك حدثت محاولات لكن سرعان ما تنبه لها الحراس وأرمادة القائمين . تم اتخاذ كافة الاجراءات والتوصيات المعمول بها .وهذا يدل على اليقظة التامة.التي سبقتها تعليمات سابقة(تعاقب الحارس والسجين معا) إذا بالاختصار المفيد تُعتبر هذه الدورة من أنجح الدورات لا لشيء سوى أن عددا من القطاعات عقدت العزم وساهمت ووضعت اليد في اليد لأجل وضع حد لهذه المهازل أو تلك والتي غالبا ما يتّبعها من كوراث تُدخل القطاع المعني برمته في أسوأ حالاته الكارثية؟ا وربما يأتي اليوم الذي تشارك فيه الوزارات كلها لأن المجتمع الجزائري(ونعني مجتمع الباك) صار في كل سنة يتحيّن الفرصة من أجل أن يكشر عن أنيابه الحادة فتعجز كما رأينا وزارة التربية لوحدها في مواجهة هذا الخطر المحدق وتفلت الأمور من بين يديها.ويستحيل التحكم في آلاف المراكز المتواجدة عبر48ولاية …وتعتبر محطة البكالوريا من المحطات الجد حساسة في تاريخ الأمم لأن من خلالها يُقرأ نصف الكتاب كما يقال…وتعتبر معيارا حقيقيا لقياس قدرات ومؤهلات الفرد بل هي تشبه الآلة التي تبعث بالأجسام المركبة القادرة على الصمود والعرض وفي نفس الوقت الرافضة اللاغية للأجسام المغشوشة والمزيفة؟ا ولو حدث وأن عملت دولتنا الموقرة إلى التنبه لهذا الأمر منذ تسعينات القرن الماضي لكان لكثير من الأمور ألا تحدث…وعاشتها هي بالأساس والقطاعات التابعة لها ضمن أريحية أكثر..وليس أن تطفو على السطح كثير من الظواهر السلبية أهمها المستويات الفكرية والعلمية وحتى الأدبية الرديئة وتفشي واستفحال السرقات واللصوصية بمختلف ألونها ومنابعها كالمحسوبية والرشوة والجريمة والهجرة وانتحال الصفات وعنف الملاعب والاعتداء على الأصول والتحرش الجنسي.والقائمة هنا لا تنتهي لأن الجرائد ومواقع التواصل تنقل لنا أحداثا ما أنزل الله بها من سلطان..وهذا بسبب وجودنا في عصر يؤثر فيه جيل أعداده بالملايين…صار يتسيّد الواقع ويعطي الصورة الخارجية لبلد المليون نصف المليون شهيد..بينما في الضفة الأخرى تجد العقلاء والشرفاء والصادقين يشدون على نواجذهم تمنعهم وتردهم أخلاقهم ومبادئهم من أن يكونوا فاعلين أو مؤثرين وسط زحمة خيالية لا تعد ولا نحصى..نقول إذا بأن وزيرتنا المحترمة تفطنت لإجراء قانوني حازم وذكي في نفس الوقت وهي مشكورة هنا وألف تحية لها إن كان تفكيرها البعيد ينبع من مكافحة مرابض الداء.وأن يكون تفكيرها ليس فقط القضاء على الغش أيام

البكالوريا…لأنها بطريقة أو بأخرى قضت على الارتباك الذي يحدث بعد الباك وقبله …واستطاعت أن تهيئ الطالب الواثق من نفسه من أن يدخل الامتحان مرفوع الرأس وليس خجولا خنوعا..لا هم له إلا كيف يخطف هذه الإجابة أو القصاصة من غيره.كي يتخذها سندا لنجاحه المشكوك فيه..لأته كما أشرنا آنفا هذا الامتحان يشبه ساعة الرمل التي يقاس بها وزن الأشياء جيدا من الجهات والأوزان والأطراف وكذا الأحجام والرؤى؟ا

*شاعر وصحفي جزائري

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق