ثقافة النثر والقصيد

**لاوديســــــــا**

أمان السيد

مـــرّ زمان وأنا مصلوب

فوق كرسي ّ الوقت

كمّمواعيني

بعدما سرقوا ضحكة لاوديسا…

من بؤبؤها

وأمعنوا في الأرض..

أمروني أن أكنسَ

أفياء أحلامي

فتعللت ُ بالعمى

وعدت أحلم.. وأنا المصلوب

لضحكتها

لاوديسا.. النجمة ُ المهاجرة ُ

في دمي

بزفيرها مراري يكتوي

وأنا ما يزال الوقت يصلبني

بالحراب والحراك..

والتدمير..

لاوديسا..

تتغلغل فيَّ

الألوان..

ومن الشمس.. تخيطين

أثواب عرس ٍ

مختلف الحضور

الأسود ُ رفيقُ جمراتي

والشاطئُ الحافي

كسيرٌ  أمام المجرجرين

ذيول العبيد

لاوديسا تبكيني

أنا الغجريّ ُ

يحطم كمانه في السنديان

ويجلس تحته..

يجتر النحيب

وفي سلالة جلجامش

ينقب عن بذرة

تصلح للخلود..

لاوديسا

سكرت ْ بعينيها

أنهاري

وهديلُ حمامي

لم أكن أعرف

أميرتي

البهيجة

ليلها يقتاته الغرباء

ويدسون  في وسائدها

رؤوسهم الغبية

وفي عتمتها يحطمون

أزرار القمصان

وحولها الدوائر

يرسمون

و يرقصون

ثم يخرجون عاريين

سوءاتُهم

تدق..

نواقيس الخطر

لاوديسا عاهدتني

أن لي تكون

مهما انفسح السفرْ

وتلوّى الضجرْ

لاوديسا تشرب شايَها

الأخضر

برفقتي

كل ظهيرة

تعاتبني

ألا من أفول؟!

ومن نظراتها أنا أهرب

على جناحي ْ إثم ٍ

دفين..

لاوديسا..

تطهوني غربتي

وأتقلى

في بيادر النازفين..

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق