ثقافة السرد

ذكريات وامال

عفاف بايزيد*

استلقت على فراشها المهترىء، وأخذت تتأمل النجوم عبر زجاج نافذة غرفتها المتشقق. سافرت بذهنها وقد تناثرت أفكاره كما تناثرت أوراق الأشجار في فصل الخريف، ساعدها في ذلك سكون الليل كأنها في بيداء صحراء خالية… كانت تتقلب في فراشها من شدة ما لاقته من تعب طوال اليوم، وبعد تفكير طويل عاد بها الى مراحل حياتها الأولى، غالبها النعاس ونامت نومة كأنها لم تنم قبلها قط.
استيقظت في الصباح على اثر مداعبة خيوط الشمس لوجنتيها الموردتين الجميلتين، أخذت مراتها الصغيرة الجميلة وتأملت وجهها وكأنها أميرة من حكايا الزمن الماضي تتأمل مراتها السحرية. وفجأة تعود الى الواقع على وقع صوت يناديها من خارج الغرفة، انه صوت أمها العجوز تخبرها بأن وقت ذهابها الى العمل قد حان.
انطلقت في صمت قاتل متمنية أن تجد من يكسر حاجز هذا الصمت ليفتح لها مجال فتزهر لها الحياة وتينع احلامها مثل باقي قرييناتها من البنات.

*كاتبة جزائرية

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “ذكريات وامال”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق