الموقع

عام من الحلم مضى، وعام يبدأ بثورات تفتح شهيتنا على شيء يضيء الطريق !

عندما قررنا إصدار هذا الفضاء الالكتروني الثقافي، لم نراهن على أكثر من الحلم الذي يبدأ بخطوة صغيرة، وأحيانا بفكرة تليق بجنون المثقفين الجالسين على حافة أحلامهم الصغيرة أو البسيطة، المعقولة أو غير المعقولة! كانت فكرة إصدار مجلة ثقافية الكترونية منتظمة بمثابة جسرنا البشري القائم على حدود القلب، ربما لأننا نسعى إلى توسيع هذا الحلم بحلم أكبر، لإيصاله بين المثقفين الجميلين من الجزائر إلى آخر نقطة من الوطن العربي.. وها قد مضت سنة منذ انطلاقنا الأولى.. سنة كاملة جرت من تحت جسر الكلام.. مرت تحت جسرنا البسيط الكثير من المياه، إلى أن وصلنا إلى هذا الوقت الذي صرنا نحكي فيه بلغة الثورات العربية، التي لا نريد أن تظل سياسية فقط، بل أن تتوسع إلى ثورات ثقافية يحق فيها للمثقف أن يطالب بحقوقه البسيطة، بحقه التاريخي في أن يكون كائنا واعيا، رافضا للرداءة كيفما كانت ألوانها أو جهاتها أو حتى توجهاتها السياسية أو الحزبية.. لقد حرصنا من البداية على أن نقدم ما نعتقده جيدا، وجديرا بالقراءة، وأن نصنع علاقة جميلة وصادقة مع أدباء من الجزائر ومن خارجها، بعيدا عن الفكرة القطرية التي قصمت ظهر أحلامنا منذ أكثر من أربعين سنة، بحيث صار كل عربي يرى أنه “السّامي” على حساب أخيه العربي، وصل الأمر إلى حد إهانة تاريخ دول خدمة للحاكم السارق/القاتل/الطاغية.. لكن الأمور تتغير الآن، وصار بإمكاننا أن ننظر إلى بعضنا بابتسامة لا تخلو من بهجة ونحن نتصافح قائلين لبعضنا البعض: كل ثورة شعب وأنتم بخير ! وها هي الثورات تأتي بأمل جديد، وحلم جديد، وإحساس جديد بالتجدد، بعد سنوات طويلة من اليأس ومن الإحباط، ومن اللا سبب للحياة، كان فيها المواطن/ والمثقف ينتحران فيها بصمت، ويتركان في مكان ما من ذاكرة أحبابهم شيئا يشبه الإدانة. صار من السهل القيام بالثورة إذا، وصار من الجميل الموت لأجل شيء كبير ومهم وجميل، يشبه الحرية، ويشبه الكرامة، ويشبه كبرياء الشجر الذي إن سقط يسقط واقفا ! عام مضى من عمر مجلتنا الفتية، نشعر فجأة بالدهشة ونحن نتأملكم جميعا، أنتم الذين أرسلتم نصوصكم، وأنتم الذين بوفاء الأصدقاء تتصفحوننا أسبوعيا، وتساهمون معنا أسبوعيا في بناء هذا الجسر الثقافي بين قلوبنا وقلوبكم..

عام مضى، نشعر بالفخر أننا استطعنا أن نضع صرحن فضاء ثقافي جزائري في هذا العالم الافتراضي، ونود أن نتوجه بالتحية والشكر لكل الرائعين الذين ساهموا معنا، وصدقوا حلمنا منذ انطلاقتنا، ونهمس لهم أننا بفضل الله ثم بفضلهم نواصل المشي بخطواتنا الهادئة والثابتة، لأجل بناء مساحة ثقافية بناءة ورصينة، وواعية، تؤمن بأهمية الثقافة وأهمية المثقف في بناء مجتمع حقيقي، متكامل ومتسامح وفاعل، غير مفعول به ولا مضاف إلى الهزيمة والخنوع..

كل عام ونحن وأنتم في ذات المدى المفتوح على اللغة، وعلى ذات الأحلام الأولى التي اصطادتنا من وهج الوقت، ومن تراتيل الأشياء التي نعيها، ونعي أنها قاسمنا المشترك، منذ بداية الخليقة إلى أن يرث الله الأرض ومن فيها…

أسرة تحرير المجلة الثقافية

www.thakafamag.com

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق