ثقافة النثر والقصيد

جرح رشيق

مصطفى الحمداوي *

جرح يمر رشيقا كالفراشة

كالرصاصة

ليخطف دهشة النظرات…

 

جرح غامق

بلون البنفسج

كما لو أنه طائرة سوداء

طائرة

تعزف لحنا حارقا

تربح دوما

حربا ضد الأبرياء

يندلع العويل  بين يديك حبيبتي

كماء من ورد حار

ينتشر كالزنبق

كاللبلاب الأسود

فوق صدرك الأخضر

فوق بحر الدم

ونشوة لمس الجمر

ولمسة أغصان النار

كنت أنظر إليك

خلف شباك الحديقة العتيق

رأيت الدمعة تهرب منك

رأيت العصافير تطير وتطير

ثم تنام أخيرا

كنت الوحيد هناك

لأنك أنبل مخادعة

ولأنك مزقت النار لتضمني صمتك الرقيق

لذلك ، رغما عني

فأنا أهواك

في ذلك المساء

جلست على المقعد الحجري

كان البرد رائعا

والجريدة تتمرد

تتناثر

لكنني كنت أعرف أنك أنت

أنت وحدك

العابرة لليلة بطيئة

وأنك الصندوق لمفتاحي السري

رأيتك وأنت  تغادرين

رأيت ظهرك

ردفيك

رأيت ظلا لا ينتهي من الأنين

رأيت شلالا هادرا

رأيت خطوك الحزين

رأيتك آه حبيبتي ..

رأيتك

وأنت  تغادرين .

* روائي وشاعر من المغرب

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق