إصدارات

خزعل ألماجدي شخصية 2010 الثقافية !

ناظم السعود

لئن كانت الثقافة العراقية ، طوال العهود السابقة ، تكتظ بجملة من المعاناة متعددة الأشكال والمظاهر فاني أرى ( على ضوء براهين) ان ابرز ما يمكن ترشيحه من تلكم المعاناة يبرز في ذلك الجفاف المريع الذي يحيط ويصّحر التقاليد المهنية او اندحارها المتراكم في مجالات جوهرية تخص المنجز والمتابعة والتوصيل والتقييم والتقويم معا وهذا الجفاف المؤشّر على التقاليد الثقافية أدى الى غياب المبادرات  والأفعال الساندة للحركة الثقافية التي تشكل حالات تنويرية واسسا داعمة او اصلاحية لما يمور في تلك الحركة من اشراقات تجديدية ينبغي الاشارة والاشادة بها كما ان ما يحيق بالحركة من علل وانتهاكات وطغيان أوهام واسماء مجوّفة هو اولى ان يشمله السؤال الثقافي في أجنحته التصويبية …

وللاسف فقد ساعد غياب التقاليد والمبادرات الساندة للفعل الثقافي الى نشوء حالة من الشعور الوجداني لدى المثقف العراقي بانه يسعى وحيدا في ساحات الابداع ودهاليزها ودسائسها وان عليه ان يعتمد على قواه الذاتية في العمل والذود وحتى التوصيل بعد ان وجد ان ما حوله من دوائر وعناوين لم تكن عونا له بل كانت في الواقع قوى ضاغطة عليه وتكاد تطيح به تجاهلا وتهميشا واستصغارا لما ينتجه ، في الوقت الذي يحظى فيه المثقف العراقي المنتج بمكانة خاصة في دول العالم قريبها وبعيدها .

هذا الحال الذي أشرنّاه ويكاد يشكل حقيقة مسببّة لدى الجميع هو الذي دعاني الى النهوض بمبادرة لحفر تقليد ثقافي جديد في ارض ثقافتنا المجدبة من هكذا فعاليات ساندة ومحاولة ارسائها لجعلها سنّة قابلة للتعزيز والتمدد والانتشار ، وهذه المبادرة تقوم على تشخيص دقيق لابرز العاملين في الحركة الثقافية في نهاية كل سنة  وعلى مختلف الصعد تجسيدا لمبدأ الحراك الثقافي القائم وكذلك لانصاف بعض المبدعين الفاعلين الذين يحق لهم ان تجري الإشادة والتنويه بهم خلال حياتهم وبحضورهم لا ان يؤجّل الاحتفاء بهم الى ان يرحلوا وتظهر اللافتات السود ترحّما عليهم كما هو حاصل الان في نمطية ثقافية وحياتية محبطة ان لم اقل انها مضحكة حد المرارة .

والواقع انه كانت امامي قائمة من المبدعين العراقيين الذين يمكن اختيار احدهم ليكون شخصية 2010 الثقافية حسب معايير الزمت بها هذا الاختيار لتحقيق جدواه ونزاهته وصوابه ومن هذه المعايير التي استندت عليها : الرصانة في العمل والإضافة الحقيقة للمنجز وحجم النشاط الثقافي وقدرة المبدع على تجاوز نكباته الشخصية والوطنية بمزيد من المنجز الخاص .

والحق أقول أنني توصلت الى حصيلة نهائية تضم ثلاثة اسماء يمكن اختيار واحد منها لتكون الشخصية المبحوثة والاسماء هي:

الدكتور خزعل ألماجدي / الدكتور حسين سرمك حسن / القاص محمد رشيد ، وحين اعملت الفكر وفاضلت بينها ( وكان امرا صعبا لي لشدة تميز هذه الاسماء المبدعة اذ تستحق جميعها الاشادة ) توصلت الى نتيجة اراها الاقرب للتوصيف المنشود مؤّداها ان الدكتور خزعل ألماجدي يستحق ان يكون شخصية 2010 في الثقافة العراقية .. ولذلك تسويغ سآتي على ذكره في السطور التالية .

الحقيقة الثقافية تقول صراحة ان ألماجدي قد استوفى متطلبات المعايير كافة التي يلزم توفرها في الشخصية المختارة مثل : الرصانة في العمل والإضافة الحقيقة للمنجز وحجم النشاط الثقافي وقدرة المبدع على تجاوز نكباته الشخصية والوطنية بمزيد من المنجز الخاص .. ويمكن تقديم المستندات التالية برهانا على ذلك الاختيار :

كانت النشاطات الثقافية ( حصرا خلال عام 2010 ) للدكتور ألماجدي مبهرة حقا كما يتضح ادناه:

المحاضرات

مشروع محاضرات (وحدة حضارات العراق) الذي تبناه اتحاد الجمعيات       العراقية الديمقراطية في هولندا وهو عبارة عن 23 محاضرة تستمر لمدة ثلاث  سنوات ، وقد قدم منها خلال 2010 خمس محاضرات وكما يلي:

1.المحاضرة الأولى  في 17 / 4/ 2010  بعنوان (عراق ما قبل التاريخ : الحضارات التسع قبل سومر ) في نادي مدينة دلفت الثقافي في هولندا .

2. المحاضرة الثانية  في 11/ 6 / 2010 بعنوان (الحضارة السومرية: فجر تاريخ البشرية ) في النادي الثقافي المندائي في مدينة لاهاي في هولندا .

3. المحاضرة الثالثة  في 11/ 6 / 2010 بعنوان (الحضارة السوبرية: أول حضارة إمبراطورية في التاريخ    ) في النادي الثقافي المندائي في مينة لاهاي في هولندا .

4. المحاضرة الرابعة  في 11/ 6 / 2010 بعنوان (الحضارة الأمورية: الساميون الأوائل    ) في النادي الثقافي المندائي في مدينة لاهاي في هولندا .

5-المحاضرة الخامسة في 6/ 6/2010 بعنوان (خلق الإنسان والأدوار البشرية الأربعة في الديانة المندائية ).  نادي زفولا الثقافي في هولندا.

المهرجانات

1.المشاركة في مهرجان أيام عمان المسرحية السادس عشر(من27/3-7/ 4 ) في عمّان وقراءة قصيدة (خطف النسيم الذي إسمه مروان) في المركز الثقافي الملكي / المسرح الدائري يوم 2/4/ 2010.

2. المشاركة في مهرجان نادي الرافدين الثقافي في برلين( من 18/8 -22/8 / 2010) بثلاثة نشاطات هي محاضرة عراق ما قبل التاريخ يوم 18 / 8 وقراءات شعرية من قصائد احزان السنة العراقية يوم 20/ 7  وندوة عن المرأة في النصوص المسرحية العراقية يوم 21/8 /2010.

الكتب المنشورة

1.المثولوجيا المندائية :دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع- دمشق 608 صفحة .

2.سحر البدايات- التكوين في ريعان فجره :دار النايا للدراسات والنشر والتوزيع – دمشق     416  صفحة.

3.العقل الشعري : دار النايا للدراسات والنشر  والتوزيع – دمشق 512 صفحة .

4. الأعمال المسرحية ج1 : المؤسسة العربية للدراسات والنشر – بيروت 878 صفحة .

وتظهر النشاطات أعلاه ( وهي كما ذكرنا مجتزأة من عام 2010 فقط) المستوى النوعي الذي ارتقى إليه مبدعنا خزعل ألماجدي( ويمكن لكل غيور ومنصف ان يباهي به ) وقدرته على تنويع وتوصيل منجزه اللافت في مجالات الأدب والدراسة والبحث التاريخي في المثولوجيا وتاريخ الحضارات ( بما شكّل مكتبة معرفية قوامها 50 كتابا حافلا) والمشاركة في المهرجانات العربية والدولية واصدار الكتب الجديدة وكل هذا يشي انه تمثل اصدق تمثيل معايير الرصانة في العمل والإضافة الحقيقة للمنجز وحجم النشاط الثقافي وقبل هذا وذاك ان الماجدي اثبت قدرة فائقة على تجاوز نكباته الشخصية والوطنية بمزيد من المنجز الخاص وتوكيد هذا المنجز في مناح ثقافية ومجالات متعددة استوجبت الإكبار والإعجاب من أوساط مختلفة قريبة وبعيدة . ولا ريب ان هناك بيئة ثقافية أصبحت في السنوات الأخيرة موسومة باسم خزعل الماجدي تجعله في مركز الضمير الثقافي ومن هنا جاء اختياره ليكون  الشخصية الثقافية لعام 2011 .. وهو أهل لذلك بكل تأكيد كاتب وصحفي عراقي

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق