ندوة المجلة

إنطفاء أو اختفاء المبدع جماهيريا في زمن ظهور الطفرة الإعلامية ووسائل التواصل الإجتماعي المذهلة..لماذا…؟!

___________ استطلاع/ أحمد النظامي.

قبل ظهور الطفرة الإعلامية بمختلف وسائلها ووسائطها الصاخبة..وقبل وجود وسائل التواصل الإجتماعي المذهلة التي اختزلت المسارات والأزمنة..واختصرت المسافات والأمكنة..جاعلة من العالم مساحة قروية واحدة_ قبل كل ذلك طار الأديب اليمني العربي الكبير عبدالله البردوني الى المربد بالعراق ومن هناك قال بصوت جهوري تحفظ السماوات تجاعيده عن ظهر قلب:

” حبيب وافيت من صنعاء يحملني
نسر” وخلف ضلوعي يلهث العرب ‘ “

ومن يومها لمعت شهرة هذا الرجل وصار حديث المدائن والأرياف حتى الحلوات على موارد الماء بل حتى المواطن العادي البسيط.
لم ينته البردوني من ترتيل قصيدته هذه الا وجائزة ابي تمام تمنح له مباشرة..لم يستعن البردوني بوسائل إعلام ترويجي لتسويقه لكنه اخترق القلوب بكل قوة وجبروت المبدع الراسخ حد الخلود.

وقبل ظهور الطفرة الإعلامية أيضا حصد الراوئي العربي المصري العظيم نجيب محفوظ أكبر جائزة عالمية ” جائزة نوبل “

ولا تسل بعدها عن القيمة الأدبية والماليةو الجماهيرية التي حققها هذا الفوز الساحق..!!

اليوم عشرات بل آلاف الوسائل الإعلامية بمختلف الوسائط والقدرات
وبالمقابل آلاف المبدعين يصمون ويطرقون اسماعنا ليل نهار ؛ لكن كل ذلك لم يقدم لنا مبدعا واحدا حد الرسوخ الجماهيري اذ يظل المبدع قيد الاختفاء والانطفاء…!!

ترى ما سبب اشتهار المبدع العربي في زمن انعدام وسائل الإعلام والتواصل مقارنة بمبدع اليوم الذي تتوفر لديه كل النوافذ غير انه رهن الغياب؟!

هل اصبحت هذه الوسائل صانعة للضجيج؟!
ام المشكلة تكمن في المبدع ذاته يكتب تاريخه بالقلم الرصاص ثم يتلاشى في الزحام؟!

هذا ما توجهت به الى نخبة من الأدباء والنقاد والمهتمين بالشان الثقافي والفني؛ بغية ردم مثل هكذا فجوة تتسع تداعياتها في المشهد الثقافي الراهن.

الشاعر والناقد محمد الإبارة..كان قد اجاب على هذا التساؤل بالقول:

دعنا نعترف أن زمن البردوني يختلف بشكل كبيرعن زمننا.
مطلع سبعينيات القرن الماضي..حيث تألق الشاعر الكبير عبدالله اللردوني في المربد.. كانت فترة تخلق
آمال عريضة وتحقيق انتصارات كبيرة للشعوب وتنامي المد القومي.تمثل ذلك في استقلال كثير من الأقطار التي كانت تحت ربقة الاستعمار وانتصار الإرادات الثورية الجماهيرية في التخلص من أنظمة حكم مستبدة أوثيوقراطية ومحاولات لتوحيد بعض الأقطار ..وإن كانت قد فشلت..لعوامل موضوعية ليس هذا مقام التطرق لها.
كل ذلك كان مصحوبا بزخم ثقافي فكري كبير..كانت مؤسسات الدولة والنخب الثقافية والجماهير الشعبية هي الداعم والمحرك له..
حيث تشكلت الاتحادات والنقابات والمؤسسات الابداعية ورصدت لها الموازنات وشيدت المسارح ودور ااسينما ونظمت الفعاليات الثقافية والفنية المختلفة ..وتفاعلت الجماهير مع الحراك الثقافي والفني الذي صاحب الفعل الثوري وشد عضده وانطلق معه وبه في مختلف الميادين.
كان الشاعر أو الفنان مثلا حين يحيي أويشارك في إحياء أي مهرجان فني أو ثقافي..لا تتسع الصالات المغلقة للحضور الجماهيري النوعي المتفاعل مع الشاعر أو الفنان ا
إلى درجة التماهي ..فيضطر القائمون على مثل هذه الفعاليات لتنظيمها في الميادين المفتوحة أوفي ملاعب الكرة.
من هنا فإن الزخم الثقافي كان كبيرا وتعاضدت مؤسسات الدولة والفعاليات الثقافية المختلفة..ومنها المهرجانات العربية الكبيرة ..كالمربد وغيرها..في رعاية الشعر والشعرإء وطبعت دواوينهم
ومؤلفاتهم وساهمت في التعريف الإعلامي بهم خارج أقطارهم
بل وانخرط الكثير منهم في المؤسسات الثقافية العربية ككتاب أو رؤساء تحرير أو محرري مجلات ثقافية كبرى..تساهم بالتأكيد في التعريف الأوسع بهم حتى خارج الأقطار العربية

من كل ماسبق وبالمقارنة مع ماهو قائم اليوم من إحباطات وانكسارات وردة فكرية شاملة وتغول كبير لدعوات الطائفية والتطرف والملشنة وتمزيق النسيج الاجتماعي في. كثير من الأقطار ..كل ذلك صاحبه هدم كبير للموسسات الثقافية والتنويرية وسطو على موازناتها وانحراف فاضح من الأنظمة بمهامه أدى بالنتيجة إلى ما تشير اليه من هذا الإحباط والتخلف
وهي نتيجة حتمية لأي احتراب أو فتنة هوجاء داخلية يكون الطابع العام فيها هو الانحطاط الفكري والقيمي..
وهدا يتكرر للأسف في مجتمعاتنا ..أو جلها لأسباب أهمها انحراف الثورات في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي عن غاياتها وأهمها الاحتكام المطلق للشعوب والتسيد المطلق للقانون.

هذا لا يعني عدم وجود شعراء كبار في هذا الزمن الرديء.
صحيح أن البردوني شاعر قد لا يتكرر أمثاله في الأمد المنظور.
لكن ثمة شعراء ومفكرون وفنانون يكتبون أجمل الأشعار ويبدعون أجمل الأعمال الابداعية…
لكن الكثبر منها يبقى حبيس الأدراج ,إذ تكاد تنعدم فرص الشهرة لانعدام عوامل ومقومات إخراج العمل الابداعي ونشره.

لكن هذا الاحتباس حتما سينفجر فعلا ويغير الواقع الرتيب مصحوبا بصحوة جماهيرية.ربما تكون أكثر تجذرا وديمومة.ورشدا.حينها.. سيعود للشعر وللفن. وللأدب حضورا فاعلا يملأ مدارات الشوق في طول أوطاننا وعرضها وفي جميع مسارات وأبعاد الوعي الشعبي الجمعي.

توجهت بالسؤال الى الفنان خالد الظبري

هاتفيا أوضح ب اختصار ان تداعيات الأوضاع إجتماعيا او سياسيا تلعب دورا في ظهور ورسوخ هذا المبدع او ذاك.

الروائي والكاتب سامي الشاطبي..

تطرق الى اهم وأبرز المسببات يكمن ورائها غياب المبدع وتتمثل في اختفاء الكتاب الورقي وطغيان العالم الإلكتروني بالقول:
جيلان

انا المدعو سامي الشاطبي شهدت الجيل السابق بصحفه وكتبه الورقية وشهدت الجيل الحالي بمواقعه وفضاءه الالكتروني
بكيت من انهيار عصر الكتاب الورقي وكدت افقد عقلي نتيجة انهيار الصحف الورقية..
كل ذلك تم وانا اعيش بين جيلين ..
لم استسغ أن ثمة فضاء جديد للكتاب والكتابات بشكل عام
وسبحت عكس التيار الى أن كدت اغرق !
تمسكت بالكتاب الورقي يكفي أن يقرا رواياتي اشخاص بعدد نسخ الرواية..
صديقي
والله تطرقت لامر تناوله يمزقني
٣٠ عاما ليست عبثا ..كيف اختصر ٣٠ عاما في مقالة .. كلما كتبت سطر مركزا على موضوع التحقيق انسحبت الى مواضيع تتصل به ..

الدكتور عبدالله القليصي.. عضو هيئة التدريس بجامعة الحديدة أجاب:

بسم الله الرحمن الرحيم

موضوع الابداع والمبدعين في ظل ثورة المعلومات والتكنلوجيا الحديثة موضوع ذو شجون .. وقد طرحت هذه القضية المحورية في منتديات المفكرين وكتب عنها كتاب ومفكرون اجانب وعرب عندما تحدثوا عن التقنية الحديثة ودورها في اندماج افكار الشعوب وانصهارها وهل ستؤدي الى انكفاء الثقافات او اندثارها او ربما اندماجها؟

وهل ستؤدي بالتالي الى إبداع ام نوع من الاجترار الفكري والثقافي وعمليات النسخ واللصق ؟وبرزت اتجاهات وتنظيرات حول صناعة المبدعين في عالم التقنيات؟ وهل التقنية الحديثة ستؤدي الى اندثار الإبداع ام صناعته وتطويره؟

أما عن واقع المبدع العربي والمثقف العربي فيمكننا التنبؤ عن حدوث عدة مظاهر ترافق بروز مواقع التواصل الاجتماعي وثورة التقنية الحديثة وابرزها:

– غياب المبدع الحقيقي الذي تعنيه قضايا امته المصيرية وخاصة بعد المحاولات الكبيرة لمحو العروبة والقومية وتفتيت الشعوب الاسلامية ونشر الاحقاد المناطقية والطائفية.
– عمليات الاجترار والنسخ واللصق والسطو على إبداع الاخرين والتلاعب بإبداعاتهم وتحويرها وغير ذلك من السرقات الأدبية.
– بروز مبدعين تدعمهم السلطات الديكتاتورية ومحاولة تلميعهم وإعطائهم منابر إعلامية فوق حجمهم؛ والتحكيم بمصير مبدعين حقيقيين لا يتم التعامل مع إبداعهم.
يتطلب هذا الواقع الجديد من كل المثقفين والمبدعين العرب العمل على:
– استغلال التقنية الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعية لتوحيد الجهود الثقافية والعمل على بلورة الرسالة الإعلامية والثقافية على وفق متطلبات العصر الجديد.
– الربط الشبكي والاعتراف بتجدد الوسائل والاليات وبالتالي ضرورة التجدد في الخطاب الثقافي والابداعي والفكري وتوحيد الجهود.
– محاولة إشراك المبدعين في تغيير الواقع الى الافضل والعمل على خدمة المجتمعات العربية وتحفيزها نحو التطوير والتجديد.
– تشجيع الدول والحكومات للابداع والمبدعين وترويج اعمالهم وتبني المنتديات الادبية التي تخدم الفكر القومي العربي والاسلامي حيث لا تعارض بينهما.

توجهت بالسؤال للشاعر والقاص بكيل المحفدي..حيث اشار الى نقاط غاية في الأهمية تكمن في بزوغ وجوه جديدة يوميا بكثرة مقارنة بزمان الرواد القلائل:

اهلا اخي احمد..
سوال مهم.جدا ومن وجهه نظري. الاتي.

اولا هناك اختلاف طبعا بين زمان وهذه الايام.

في ظل الشبكه العنكبوتيه حصل رواج كبير وانتشار كبير .لحركه ثقافيه كبيره…
وقد خدم.ذلك الجيل الحالي بان خرجت بعض او معظم التجارب الى النور..والبعض ظل منا هو …
انتشار وسائل التواصل جعل هناك تشبع من التصفح والمتابعه والانتشار او الظهور ..لان كل يوم هناك نجم جديد.وكل يوم توجه الانظار لمبدع جديد…يبدا في التلاشي من ذواكر الناس بسطوع نجم اخر..
وهكذا لم تستمر حكايه اعمار النجوم…وبما ان السطوع. كان سريعا. كذلك. كان الخفوت والتلاشي..

بعكس انتشار زمان للمبدع..انتشار تدريجي وكلما يصل الى مكان معين او مرحله معينه….يحافظ عليها…لحين التجلي اكثر..وبذلك يحافظ على ما معه…
ويظل محفوظ في ذواكر الناس…لانهم في نفس الوقت اقليات….وليس بهذا الانتشار الفيروسي. الذي يتفشى بسرعه الضوء…

الشاعرة عائشة المحرابي..شاركتنا هذا التساؤل الموغل في الشجن بالقول:

جرى ذلك لأسباب عدة لعل أهمها مستوى التلقي والتفاعل بين المبدعين والمتلقين والانشطة الثقافية المتنوعة والاعلام الحريص على تقديم وتقييم ابداعات المبدعين وكانت هناك منابر اعلامية جادة ورصينة ولايقدم فيها الاكل جيد وجديد ،مبدع ومفيد،لكن اليوم رغم هذا الانتشار الاعلامي المفتوح وغير المنظم لايبقى الاالابداع الحقيقي وهو نادر واستثنائي،
ثم ان رحيل كبار المبدعين قدشكل فراغاً يحتاج الى سنين لسده،
والمسألة الابداعية في الاصل هي عمل تراكمي لايتحقق بين عشية وضحاها،ولايمكن للماكنة الاعلامية الهائلة الان ان تحقق هذه الغاية ،لان المبدع الحقيقي سيفرض نفسه في الزمان والمكان المناسبين!!

وكانت لنا جولة مع الشاعر والأديب ياسين البكالي والذي ادلى برأيه قائلا:

بالنسبة لما يتعلق بانطفاء المبدع فالمبدع لا ينطفئ وإنما يتعلق الامر بمسألة الشهرة والصيت والظهور مع تزاحم الوسائل التي تساعد على ذلك
ولكن الضجيج والسطحية التي تتحكمان بمصير المواقع الاكترونيه التواصلية والعبث المعلوماتي جعلت الزبد يظهر على السطح بينما غاب النفيس والجوهري في مضامينه المتعدده
ما نشاهده من اسهال ادبي يعمّ وسائل التواصل ربما ساعد في غياب الجميل والافضل نتيجة افتقادنا للمعايير الموضوعية ازاء الآداب الانسانية كافة
ولكن يظل الابداع والمبدع موجودين ولو في الركن القصي من مطلبات المجتمع ويحتاجان فقط للإشارة إليهما وتصدرهما المشهد ولعل ذلك سيحدث بعد فترة هدوء يعيد فيها الوعي الجمعي تشكيل مفاهيمه بطريقة اكثر نظاما وأكثر فهماً بعد ان تتلاشى خيوط دخان اللاجدوى وتتحكم بالمشهد الدهشة والإبداع الحقيقي ..

من جانبهم اجاب الشاعر والأديب الكبير جمال العامري:

مودتي وشكري واحترامي أيها الكبير بحرفك وتواضعك ا. احمد النظامي وأتمنى ان ينشر التعليق ضمن الإستطلاع مشكورا
لا شك أن حملة الأقلام في اليمن يشكلون داخل المجتمع شريحة البؤساء ويرحل الكثير منهم عن هذه الفانية دون أن ينالوا مكانتهم التي يستحقها وأضحى بموجب هذا التجاهل الإعلامي ضحية واقع لا يمكن احتماله فالمؤسسات الإعلامية والثقافية كالسّلع الزائفة تماماً وهي الوجه الغائب في هذا الزمن الردي مؤسسات تفتقر إلى روح المسؤولية ونبض الضمير ، لا تؤمن بالإبداع والمبدع ريثما نراها ونسمعها عبر أبواقها الروتينية تطبّل ليل نهار في حضيض الفراغ ، والمبدع اليمني بوصفه الصورة القادمة لهذا المستقبل لم يكن في نظرهن إلا ذلك المخلوق المنسي في الهامش ، ليس له رصيد في حساب الأنظمة الديكتاتورية والمستبدة ، فالمبدع في هذه المنطقة العجيبة ، والمليئة بالثروة والفقر والأمية كصورة مبهمة القسمات ويُضيق بالمبدع صدرها رغم اتساعه فقط تعترف بالكاتب المنافق والثيقراطي القابع في مديح السلطان وهذا لم يكن إلا وفقاً لأزمة هوية وطنية تسللت عبر مراحل التاريخ وتربّعت على أريكة الفيد والغنيمة على حساب المبدعين لصالح الإنتماء المناطقي أو السلالي المتخلّف .
جمال العامري

الشاعر والإعلامي محمد سلطان اليوسفي..هو الآخر شاركنا هذا الوجع الجميل:

المبدع الحقيقي لا يبحث عن الشهرة بقدر ما يبحث عن جوانب أخرى من شأنها أن تقوي إبداعه وتنمي قدراته , وإذا كان ثمة اختفاء للمبدع إعلاميا فالسبب عائد إلى وسائل الإعلام نفسها التي لا تتبنى السياسة الإعلامية الناجحة , التي تفرد مساحة واسعة للمبدعين في مختلف المجالات , وبرغم تعدد الوسائل الإعلامية وكثرتها إلا أن دورها – للأسف- محدود جدا في الاهتمام بالمبدعين ..

إضافة إلى ذلك فإن من أسباب اختفاء المبدعين إعلاميا
الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية هذه أيضا عوامل تؤدي إلى انصراف الوسائل الإعلامية عن المبدع , وفي زمن الحرب يبقى المتحدث عن الإبداع فنا وثقافة كأنه يغرد خارج السرب ..
والمقارنة بين شهرة مبدع الأمس وشهرة مبدع اليوم تستدعي النظر في الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية التي تحيط بالمبدع, فربما استفاد المبدع قديما من استقرار أوضاعه وحقق الشهرة من خلال وسائل الإعلام التقليدية رغم محدودية وصولها, ويرجع ذلك أيضا إلى وجود سياسة إعلامية تتبنا تشجيع المبدعين والاهتمام بهم..
والمبدعون الأوائل لا يمكن القول إنهم جميعا حققوا شهرة واسعة , ولكن كان هناك تراوح لهذه الشهرة من مبدع إلى آخر ومن فترة إلى أخرى ومن هذا المجال إلى ذاك , وكم من مبدعينا ممن طمرتهم السنين والأيام ولم يحظوا بالشهرة بسبب الإهمال المتعمد والسياسات المقيتة القائمة على أسس حزبية أو طائفية .. والتي تلاحق مبدع اليوم أيضا..
▪الشاعر والقاص
صالح الجبري عضو نادي القصة بذمار..
أجزم ان النساء عقمن ان يلدن مثل البردوني وغيره من عظماء الحرف..وان وجدوا فسرعان ما يطمرهم النسيان اما لظروف وعوامل ثقافية واجتماعية او لهشاشة الإبداع.
وأشار الى ظهور نوع من الأدب الركيك حد الخرابيش.

المخرج التلفزيوني وليد العلفي..

كانت له اجابه مغايرة تؤكد ان مبدع اليوم مازال حاضرا رغم الغياب

لم يختفي المبدع اعلاميا حاليا ولا ادري من اين استقيتم هذا الحكم بالعكس الطفره الاعلامية ساهمت في الترويج للفنانين فعلى سبيل المثال محمد قحطان وسالي حمادة يحيى ابراهيم وكمال طماح وخالد الجبري ونبيل الانسي وصلاح الوافي واماني الذماري وغيرهم من الاسماء البارزه لهم صفحات بوسائل التواصل الاجتماعي كالفيسبوك والانستجرام ومتابعين بعشرات الالاف ..واذا نظرت الى حفاوة الجماهير بهم حين نزولهم الشارع ستعرف مدى جماهيريتهم … ربما ترسخت اسماء فناننين واعلاميين واشتهرو شهرة كبيرة نتج ذلك لان الفن كان محصورا على تلك الاسماء وكانت القناة اليمنية هي الوحيدة قبل انفجار القنوات الفضائية

▪▪▪ختاما تبقى شهوة الأمنيات في التطلع الى ان تقدم وتخلق لنا هذه الوسائل الإعلامية المبدع االحقيقي بعيدا عن الفقاعات الصابونية والوجبات السريعة..ويبقى على كل من تلبسه شيطان الإبداع وجنون العطر والحرف ان يعي ويدرك جيدا بملئ القلب ان الإبداع رسالة فليصدع بما يؤمر حتى مطلع العطر.
ً

.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق