الموقع

ظَلّالّات العَظَمة بينَ مُدّعْوْالنبوةِ وأدعاءَاتِ الحُكامْ

بقلم: صَادق الصَافي

من الأقوال المأثورة ل الحكيم أفلاطون – نحن مجانين أذا لم نستطع أن نفكر..ومتعصبون أذا لم نرد أن نفكر..وعبيد أذا لم نجرؤ أن نفكر- تزينوا بالعدل, وألبسوا ثوب العفاف تفلحوا, العفيف صاحب النفس التي أنتصرت على رغبتها.! غاية الأدب أن يستحي المرء من نفسه ! أغلب الرؤساء,الحكام,السياسيين, من مدعوّالوطنية, كما السلفية من مدعيّ الفرقة الناجية وباقي البشرفي النار.! كما هُمْ مدعوّالنبوة ؟ مرضى الأدعاءات الخاطئة, يدل على أنحراف لأفكارغيرمُتَزِنَة ومعاناة نفسية لايستطيع السيطرة عليها تحتاج الى علاج ,مما يؤدي الى الأنفلات ! يقع تحت تأثيرحالات – ظلّالّات العظمة والمجد الزائف – مُخادعون واهِمون كاذبون ظّنوا أنهم مُصيبون ! في حياةِ الرسول الكريم ظَهَرَمخادعون كُثَرْمنهم من أدعى النبوة ومنهم….

طلب الأمتناع عن بعض الأحكام الأسلامية, أحدهم- أسمه مسيلمة بن ثمامه- طلب أن يناصفه النبوة وكأنها تجارة ! فأرسل رسالة الى رسول الله ,أما بعد, فأني أُشرِكتُ في الأمرِ مَعك ! وأن لنا نصف الأرض ,ولقريش نصفها,- ولكن قريش قوم يعتدون-؟ مادعى الرسول الى كتابة رد… أما بعد, فأن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين . وقد شهد قوم مسيلمه –بنو حنيفه- على كلمات كان يرددها-  ياضفدعة بنت الضفدعتين , نُقّي ماتنقّين,أعلاكي في الماء؟ وأسفلك في الطين؟ وكان يقول- والمبذرات زرعاً,والحاصدات زرعاً, والذاريات قمحاً,والطاحنات طحناً,والخابزات خبزاً,والثاردات ثرداً, واللاقمات لقماً,أِهالة وسمناً.؟ وقد تزوج مسيلمة الكّذاب مدعي النبوة من –سجاح بنت الحارث التميمة- التي أدعت النبوة هي الأخرى بعد وفاة الرسول, وقد أغراها مسيلمة بالزواج بدلاً من الحرب بينهما وكان مهرها أن يسقط عن قومها – صلاة العصر –لمدة عشرين عام ! وقد ذكرأحد الشعراءعن واقعة الزواج شعراً طريفاً.!

 

– ألا هبي الى المخدع –- فقد هيئ لك المضجع – فأن شئتِ فملقاة –

وأن شئتِ على أربع – وأن شئتِ بثلثيهِ – وأن شئتِ بهِ أجمع .؟

فقالت بل بهِ أجمع, فهو للشمل أجمع,فأفتضحت عند العقلاء من أصحابها.! فقال شاعر مسلم من قومها..

– أضحت نبيتنا أنثى يطاف بها … وأصبحت أنبياء الله ذكرانا –  فلعنة الله رب الناس كلهم …       على سجاح ومن بالأفكِ أغوانا – أعني مسيلمة الكذاب لاسقيت … أصداؤه من رعيث حيثما كانا – ؟   وقُتِلَ مُسيلمة في عهد الخليفة أبي بكر وأنهى الفتنة , فيما تابت سجاح وأسلمت.!

بعد وفاة الرسول الكريم برزت الفرص أمام الأعداء والمنافقين للنزعات الأنفصالية ونوايا التفرقة القبلية والعصبية الجاهلية حتى قال شاعرهم –

… أطعنا رسول الله ماعاش بيننا … فيا لعبادالله ما لأبي بكر –

.. أيورثها بكراً أذا مات بعده … فتلك وبيت الله قاصمة الظهر .؟

أن الأمة العربية الأسلامية منذ وفاة الرسول الكريم الى يومنا هذا !عانت من تسلط الحكام الجائرين و ظهور الفتن العظيمة ,  لأنها فقدت نظرية الحكم والسياسة والأدارة والفكر والأخلاق وتنفيذ الأحكام والتقاليد المجتمعية والقواعد القائمة على تجربة الرسول المشرع وصاحب الحق في الحكم المركزي للسلطة كما جاء في القرآن الكريم – وأمرهم شورى بينهم – وشاورهم في الأمر –

في عصرنا الحالي ظهر كّذابون ..مُخادعون رجال ونساء كثر بمسميات حديثة منهم رؤساء وحكام و سياسيين وسلفيين معادين للبشر.. أنهم يكررون ظاهرة مدعّوالنبوة ..أنها ظلالات العظمة .؟

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق