ثقافة النثر والقصيد

موعد مع أوزوريس !!

هبةُ النيل

كريستوفر رودولف ( شاعر أمريكي )
ترجمة: حسن حجازي حسن

كانَ هناكَ نهراً
كان هذا النهرُ هو : هبة النيل .
حققَ للناس كل شيءٍ يرغبونه .
كان يروي محاصيلهم ,
يغسل أقدامهم ,
يطفأ حرارة عطشهم ,
ويحمل سفنهم .
تساءل الناس :
لماذا هم ينعمون بكلِ هذا الخير .
أن يكونَ لهم إلهٌ
كان هذا هو الحل .
فهو الذي يسمح لهم
بالهناء
بالسرورِ..
بالفرح
هو الذي يمنحهم الرزق
ويفيضُ عليهم بالرخاء ,
يمنحهم الخير والسعادة .

لابدَ وأن لا يكونَ غير الشمسْ ,
كما ظنوا
هذا الدفء الذي يجعلنا ننمو .

أعطوه إسماً ,
كانوا ينادونه ( بأتون) .
منه ُ كانوا يبحثون عن الفضل والنصيحة .
كانوا سيفعلونَ هذا للأبد
طالما استمر الضوءُ
ودام البريق .
كل عام يستمرُ النهرُ في الجريان
مانحاً المياه للمحاصيل
لذا استمروا في الغرس والنماء .
نبات البردي , القمح , الشعير .
والكثير من الغذاء
ليستمروا في الحياة .
كانَ الإستعداد للفيضان
هو ما يحتاجونه .
فاتجهوا لرجل واحد :
ينصبونه .
قالت الألهة :
يجب علينا أن نواجه مصيرنا .
علينا بتنظيم عمليات الري
وأن نتحكم في الفيضان .
لهذا الرجل شيدوا قصرا عظيما .
كان هو ابنا للشمس ,
و كان عليه أن يدرك الموازنة
ويفهم المعادلة
بين الطبيعة والبشر,
ولماذا تنمو الأشياء وتكبر .
كان هو مليكهم .
كان (الفرعون).
أحبَ الناس الحياة
فتناولوا أطيبَ الطعام ,
لكنهم تساءلوا
ماذا يحدث عندما
يدركهم الموت .
وتولى المهمة عنهم :
الفرعون والكهنة
للإستعداد
لمَّا هو بعدَ الممات .
شيدوا مقابر ثلاثية الأبعاد
من الصخور,
دون نوافذ ,ولا حتى غطاء .
وأطلقوا على تلك المنشآت :
الأهرامات .
ضع جسدي في تلكَ الغرفة .
فأنا متجه لدار الحقيقة .
أربطني بعناية وإحكام
مثل المومياء .
فانا ذاهبٌ للأرض المشرقة .
أقولُ وداعاً
وفي قلبي أمنية وحيدة .
فأنا في القريب سأنعمُ

بلقاء ( أوزوريس) !
***

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق