ثقافة النثر والقصيد

الأجير

البحرالبسيط

شعر: اسامه محمد زامل*

لا أصْلح اللهُ حال ثلّةٍ تلدُ ** في كل حين أجيراً إرثهُ بلدُ
متّبعٌ أمره في كلّ مهزلةٍ ** ويرقبُ ساعةَ ميلادهِ عُمَدُ
تختالُ برسمه الأسوار والجدرُ ** ويهتف باسمهِ منْ شابَ والولدُ
تحرّفُ ساعة تنصيبهِ السّننُ ** وتحذفُ من كتابِ ربّها الصّمدُ
لكنّ شيطانَهُ المجرِّبَ يقفُ: ** حذارِ أنْ تدّعي بأنّك الأحدُ
فيدرك فعلة فرعون من سبقوا ** ويُعلنُ أنّه بالله مُعتضدُ
يبحث في الانبياء علّه يجدُ ** اسم النبيّ الذي أضاعهُ السندُ!
فيعلنُ شيخُه ياأيّها الملأ ** قد بان نبيُّكم واستُكْمِلَ العددُ
ميراثهُ جنّةٌ من تحتِها النهُرُ ** تجري ويسكُنُها الطغيان والجَلدُ
صنْو أبيهِ له في كلّ ما يرثُ ** من أنعُم الوطن السّليبِ مُعتقدُ
نِصفٌ لمن صَنعوا عِجلاً لهُ سَجدوا ** والنّصفُ نصفٌ لهُ ونِصفُ من فسَدوا
والشعبُ نصفٌ أجيرٌ عند منْ فجروا** والنّصفُ كما الغريبِ حيْنما يَفدُ
في عهْدِه سوقُنا جاريةٌ تهبُ** جمالَها للورى وكلّ ما يَردُ
لا يشغلُ حيّزا في عهدهِ الجسدُ ** وتسْأل ربّها الأمعاءُ والمَعِدُ
في عهدهِ كلّ حيٍّ ميتٌ نكرة ** وكلّ من ماتَ عائشٌ ومُعتَمَدُ
دونٌ يُحكّمُ في أرزاقِ منْ تعِبوا** غولٌ لإرهاب من لربِّهم سَجدوا
لا أصْلح الله ثلّة هي السّندُ ** لتلك في جُرمها المشهود والمَدَدُ
زمّارةً تهبُ شيْطانةً تعِظُ ** أفّاكةً تصِفُ كذّابةً تعِدُ
شيخٌ ومُستوْزرٌ وتاجرٌ جشعُ ** لصٌّ وراقصةٌ وفتيةٌ قَعَدُ
إنْ قام لحاجةٍ قاموا كمن جُلدوا ** وإنْ تقاعسَ عنْها كلّهم قعَدوا
في ظلّهِ الأجهلُ للأظلمِ عَضُدُ ** فإن هوى نُثروا كأنّهُم عَضَدُ
لكلّ مُستعْمرٍ أهلٌ ومجتمعُ ** ولسْنُ نارٍ على من همّه البلدُ
لا أصلح الله حال فتية سمعوا ** إن يَلْكمُ النومُ لكمةً بها خمدوا

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق