الموقع

القانون الدولي مسروق، وإرهابي أيضاً!

بقلم: غالية خوجة

ماذا نتوقع من مجرم دولي أن يفعل؟ ليست هي أول مجزرة بحق الدول والأرض والإنسانية، ولن تكون آخرها، مادامت هذه الجرثومة تقتل كيفما شاءت لها وحشيتها، المدعومة بمصالح دموية وهمجية لمن اعتدنا على تسميتهم بدول، وما دام القانون الدولي غير قابل للتطبيق العادل على هذا الكيان الصهيوني وأمثاله، فهو لا يستحق أن يكون قانوناً، لأن أبسط قواعد أي قانون، أن يحمي الأبرياء، لا أن يكون ستاراً يستظل بحماه الإرهابيون، المجرمون بحق كل الشعوب!

دول العالم سرقها الصهاينة، سواء من خلال ما يسمونه “الأزمة المالية العالمية”، أو من خلال تزوير جوازات السفر في اغتيال الشهيد المبحوح، أو تزوير التاريخ، والجغرافية، والموروث الإنساني بما فيه الديانة اليهودية، أو من خلال سرقتهم للأمم المتحدة من خلال الفيتو الأمريكي، أو سرقتهم للقانون المسمى دولياً من خلال تجييره لإرهابهم، أو من خلال انفلاتهم من الوكالة الدولية للطاقة الذرية!

وما مجزرة أسطول الحرية الإنساني الدولي، إلا لحظة صاعقة في اتجاهين، أولهما: التحدي السافر لكل إنسانية وبشرية وحالة دولية وقانونية على هذه الأرض، والثاني، تعرية الأدعياء، المزيفين، الذين يتملقون بالحضارة والسلام والمدنية والإنسانية وهم أشرس الوحوش التي عرفها التاريخ! ولا أعني الكيان الصهيوني، لأن هذه صفاته المألوفة بديهياً، وإنما أقصد هؤلاء المساندين، السارقين للأوطان والأرواح والحق والحقوق!

ولذلك، واحتفاء بالمقاومة التي رسمت شعاعاً لتلك الحرية، والتي نحتفل، مع كل أيار، ببزوغها الدائم، أطالب، فيما إذا كانت النية الحسنة، ومحبة السلام، هما الأساس، أن تنضم دول العالم إلى المقاومة، وتغير خزعبلات وأكاذيب ونفاقات القانون الدولي، وأن تتم معاقبة الكيان الصهيوني، ليس بالمقاطعة، والحصار، وطرد ممثليه الدبلوماسيين، ورفع الدعاوى أمام الكاذبة، الإرهابية، الثالثة الأخرى”محكمة العدل الدولية”، بل أن تطالب هذه الدول التي ستنضم إلى المقاومة، بإخلاء الكيان لأراضينا العربية المغتصبة، إخلاء فورياً، وعاجلاً، وذلك بترحيل هذا العرق المتوحش إلى أمريكا، وأعتقد بأن هذا الحل هو الأفضل، والأشد سلمية، للأرض، كل الأرض. وحينها، سنرى ماذا ستفعل أمريكا بالكيان، وماذا سيفعل الكيان بأمريكا؟

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق