الموقع

حرية المرأة وقوامة الرجل

*د.حسن الحيوان

التفرد لله سبحانه وتعالي فقط ( ليس كمثله شئ وهو السميع البصير) أما التنوع والتباين للجميع في الأفكار والعادات والثقافات بهدف الثراء والتكامل,أي الاختلاف لا الخلاف في الطبيعة الجسدية والعصبية والعاطفية بين الرجل والمرأة بهدف التكامل حتى يقوم كل طرف بوظيفته التي لا يستطيع الأخر القيام بها في إطار مؤسسة الأسرة التي أسسها الله سبحانه بين أدم وحواء قبل بداية الحياة الدنيا. فالمساواة تامة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات وفي الثواب والعقاب ( من عمل سيئة فلا يجزي إلا مثلها ومن عمل صالحاً من ذكر أو أنثي وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب)المساواة تعني مثلا إذا قام الأب بشراء هدية للولد فلابد أن يشتري هدية للبنت,لكن إذا كانت الهدية عروسه للبنت هل تكون كذلك للولد ؟لا يستقيم ذلك لاختلاف طبيعة الخلق  لذلك لا يوجد تساوي بين الطرفين.

 

إستراتيجية إدارة الأسرة في الفكر الإسلامي:-

يقر الجميع في الشرق والغرب أنه لا توجد حقوق بدون واجبات وكذلك الإدارة تؤكدأنه لا توجد مسئوليات بدون صلاحيات والعكس صحيح ولإدارة الأسرة أمامنا ثلاثة أنظمة فقط:

1- قوامة الرجل                 2- قوامة المرأة

3- لا قوامة لأي طرف وهذا مرفوض حيث المركب التي لها رئيسان لابد أن تغرق.

-الإسلام يؤكد على قوامة الرجل كمنهج من الخالق يوافق فطرة المخلوق ويؤسس للتعاون والتكامل علي شتي الأصعدة العملية الماديه والمعنويه الروحيه وكذلك التربويه والاقتصاديه حسب طبيعة خلق كل طرف ، نظام مترابط من الحقوق والواجبات ومن المسؤليات والصلاحيات فمثلا إذا ارتكبت الزوجة إثماً بعلم الزوج تحاسب عليه ويحاسب عليه زوجها أيضاأمام الله (والعكس غير صحيح) وهذه مسئولية كبري علي الرجل ولا يمكن بداهة أن يستقيم الأمر بدون إعطاء بعض الصلاحيات المشروطه للزوج حتى يتولي هذه المسئوليات,لكن الأصل والعام هو حرية المرأة والمساواة التامة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات في شتي المجالات ، وقوامة الرجل ليست هدف بل وسيله تخص فقط العلاقة الزوجية لإدارة الأسرة ,والقرأن الكريم يؤكد أن الرجال قوامون وليس الذكور قوامون, ولذلك هناك شروط وضوابط,شخصيه وعمليه واقتصاديه(مثلا وليس حصرا,واجب الانفاق على الاسره حتى لو كانت الزوجه قادره على الانفاق)لابد أن تتحقق في الزوج قبل إقرار هذه القوامة وإلا كانت هناك حالات استثنائية أقرها الفقه الإسلامي ولذلك :-

-القوامة للرجل (لا للذكر) والقوامه درجة إدارية وليست تمييزية ,, نحن مع التمايز والمساواة وضد التمييز والتساوي والذي ينتقدون نظام قوامة الرجل بعيدون عن منطق النقد البناء حيث لا يتم تقديم البديل الافضل(من الانظمه الثلاثه المذكوره)وجدير بالذكر أن واقع أحوال الاسره في الغرب يؤكد سلبيات كثيرة لا تخفي علي أحد .

-القوامه محدده(وليست مفتوحه لاهواء الزوج)فى أن تحفظ الزوجه الزوج فى نفسها وماله وأولاده بما يرضى المولى سبحانه ثم الاستجابه للزوج بخصوص العلاقه الشرعيه ثم عدم الخروج من المنزل وكذلك عدم السماح للغرباء بدخول المنزل دون اذن الزوج أو الاتفاق مع الزوج على نظام عام لتولى ذلك أما مختلف الامور الحياتيه الاخرى فهى بالتوافق بين الطرفين.

-إن الضغط الغربي علينا بخصوص قضية المرأة هدفه تصعيدالصراع في بلادنا للابتعاد عن قضية التنمية فضلاً عن تخليق ذريعة للتدخل الظالم في شئوننا.

رئيس جمعية المقطم للثقافة والحوار

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق