ثقافة المقال

ما السبيل إلى تحديث المدرسة الجزائرية؟

*أسامة طبش

إن التعليم هو أساس المجتمعات، ومن الضروري أن يُمنح الاهتمام اللازم، لأنه يُعلّم الأفراد ويُكوّنهم، ويجعلهم صالحين في مجتمعاتهم ومنتجين.
في هذا المقال، سنتناول نقاطا هي كفيلة بإنارة هذا الطريق، للعمل على تحديث هذا القطاع، كي يبلغ أهدافه في النهاية:
• يجب العمل على التقليل من عدد التلاميذ داخل الأقسام، لأن ذلك له علاقة بفاعلية المدرس ونجاحه في إيصال المعلومة وخلق الجو الدراسي الملائم، كما أن التعامل مع الأقسام، يجب أن يكون مختلفا، فهناك تلاميذ يحتاجون للأخذ بيدهم من قبل مستشارين اجتماعيين ونفسيين، وهذا ما سيُقلّل من ظاهرة التسرب المدرسي، والتي لا يُحمد عقباها على الإطلاق.
• يجب توفير الوسائل التكنولوجية المسهلة للعملية التعليمية، من حواسيب وانترنت ومطبوعات، فهي معينة بشكل كبير للمدرس، وتزيد من نجاعة ما يقدمه لتلاميذه، كما أنها تخلق متعة لدى التلميذ، وتُغيّر نظرته للمدرسة، لتُصبح أكثر توهجا في عينه.
• يجب التقليل من الحجم الساعي للمدرسين، وهذه ليست دعوة للكسل! لأنه عندما يعود كل العمال إلى بيوتهم للراحة، فإن المدرس يباشر تحضيره للدرس الذي سيُقدّمه في الغد، وهذا ما يتطلب منه مجهودا ذهنيا ونفسيا، بعدما بذل المجهود البدني في النهار، فمنحه هذه الفسحة ليتنفس ويشحن قواه من جديد، سيجعله يُقبل على التعليم بشكل أكبر، ويتمكن من احتواء التلاميذ الذين يُدرّسهم.
هذه نقاط يسيرة قابلة للتطبيق، ولو على المستوى المتوسط والطويل، لأنه إذا أردنا إخراج المجتمع من عنق الزجاجة، فهذا هو السبيل الأمثل، فإن أردنا النهوض بالصناعة والعناية بالزراعة واستجلاب السياحة، فإن قاعدة ذلك العنصر البشري المُكوّن والمُمكّن والمُدرّس، وتبقى الأمور السالفة، تفصيلات تأتي آليا، فمن العيب أن نجد طالبا في الجامعة يدرس تخصصا علميا، ولا علاقة له باللغات! أو آخر يعجز عن تحضير بحثه بنفسه، لعدم تمكنه من الوسائل الحديثة! فما قُلناه قد يُغيّر النظرة إلى هذا القطاع، لتُصبح واجهته أكثر جاذبية في أعين الناس.

كاتب جزائري *

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق