ثقافة النثر والقصيد

تأتأة جحا تعلك لامية العرب

أحمد ختاوي* 

ما كان نوّابٌ -1- وطواطا َ.
حين هجا لامية العرب
وما كانت به تأتأة ..
وما كان الشنفرى ذِكْرا يٌتلى ..
حين قال :
أَقِيمُـوا بَنِـي أُمِّـي صُـدُورَ مَطِيِّـكُمْ فَإنِّـي إلى قَـوْمٍ سِـوَاكُمْ لَأَمْيَـلُ- 2-
وما كان دحبور-3-من الرعاة
حين انتعل البحر
وشرب ماءه
من
البحر الى البحر .
من طنجة الى بحر العرب .
ما كانت الأرض شهباء ..
ولا عجوزا شمطاء
ساحرة ..
حين أصابتها التأتأة ..
حين أصابها رجع الصدى ..
وما كانت امرأة لوط من البغاة ..
ولا من جبابرة بعلها .. ..
أيا ابْنَ جلدتي ..
إن كنت “مسعورا ”
أو كنتََ جنيبا
لا تغتسل بمياه دجلة ..أو طليطلة
لا تقرب ماءهما الأسن ..
ولا ماء نهر الفرات ..
قد تصيبك التأتأة ماأقمتَ بها ..
وإن كنتَ من رواد الاسواق ..
لا تقرب بلحا مغشوشا ..
ولا تأكلْ من السدرة نبقَها ..
إن كنتَ ذميما..
فالسدرة لا تقبل أحدا سواك
ولو كنت وسيما ..
شجر السدر لا يحتمي
الا الرقاة تحت ظله ..
ورّفْ – أيا صاحبي –
ظلك حيث تبغي ..
عروبتنا تسكنها التأتأة .
تسكنها الثرثرة ..
يسكنها رجع الصدى ..
لولا هذا ما قال الشنفرى:
أَقِيمُـوا بَنِـي أُمِّـي صُـدُورَ مَطِيِّـكُمْ فَإنِّـي إلى قَـوْمٍ سِـوَاكُمْ لَأَمْيَـلُ
لولا هذا ما كانت أحاجي
جحا تشكو حلحلة ..
تشكو هي الاخرى التأتأة ..
***

هوامش /
1- في إشارة إلى الشاعر العراقي الكبير مظفر النواب .
2- تضمين البيت الاول من قصيدة الشنفرى : لامية العربية
-3- في إشارة الى الشاعر الفلسطيني المرحوم : أحمد دحبور .
***

البليدة/ الجزائر في 19/09/2018

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق