أخبار وإصدارات

رد الدكتور احمد منور على حميدة عياشي

أرجو أن تتفضلوا بنشر ردي على مقال حميدة عياشي الذي نشره في جريدته الجزائر نيوز يوم الخميس 9/6/11 وتهجم فيه علي شخصيا بصفتي رئيس لجنة التحكيم في مهرجان المسرح المحترف الذي جرى في الفترة ما بين 24/05/11 و7/6/11 بالجزائر، كما تهجم على أعضاء لجنة التحكيم، بعد أن فشل نصه المسرحي الذي تقدمت به فرقة مسرح سيدي بلعباس الجهوي، ولم يحصل على أية جائزة. مع العلم أنني أرسلت به إلى الجزائر نيوز ولكن أشك كثيرا أن ينشر

مع شكري سلفا

د. أحمد منور…

المجلة الثقافية تنشر رد الدكتور أحمد منور كاملا:

 

لماذا لا تعترف بأنك فشلت يا سي حميدة ؟!

الدكتور أحمد منور

تمسكا بحق الرد، أبعث بهذه التوضيحات إلى “الجزائر نيوز” ردا على بعض ما جاء في مقال مدير الجريدة حميدة عياشي بعنوان “هيئة الأركان العامة للمحترف تطيح بهيبة المهرجان” الذي نشره يوم الخميس 09/06/11  وتهجم فيه علي بالخصوص، وعلى كل أعضاء لجنة تحكيم المهرجان الوطني للمسرح المحترف، متهما إيانا جميعا بالجهل، وبالتجربة المتواضعة، وبالفشل في المسار الفني بالنسبة لمن كانوا معنا في اللجنة من الفنانين المحترمين، مستغلا في ذلك موقعه على رأس الجريدة ليكيل لنا من مثل هذا الكلام ما يمس بسمعتنا وبشرف المهن التي ننتمي إليها، ومما يعد قذفا صريحا يستوجب مساءلة صاحبه أمام العدالة، وردعه عن استغلال منصبه على رأس وسيلة إعلامية لشتم مواطنين شرفاء.

وبطبيعة الحال لن أرد عليه بأسلوب الاتهامات وتوزيع الإساءة في كل اتجاه، كما فعل هو، كما لن أرد على كل ما جاء في مقاله من أحكام اعتباطية، ومن تظاهر مزيف بخوفه على مستقبل المسرح في الجزائر، ويكفي في هذه المرة أن أضع النقاط على الحروف بشأن بعض ما أثاره في مقاله:

أولا: لماذا لم تكن يا سي حميدة شجاعا بما فيه الكفاية، وتتحلى بقليل من الموضوعية فتذكر للقراء أنك شاركت في مهرجان المسرح المحترف بنص مسرحي ميت ينطبق عنوانه على مضمونه وهو “ليالي الموت”؟ هذا النص الذي دخل به مسرح سيدي بلعباس حلبة السباق في مهرجان المسرح المحترف، وخرج أن يحصل على أية جائزة من الجوائز العشرة التي رصدتها محافظة المهرجان للفائزين، لأن القائمين عليه علقوا آمالهم على نص ميت، فخرجوا وخرجت معهم من الباب الخلفي؟

ثانيا: تهجمت على الأكاديميين من أعضاء لجنة التحكيم وقلت عنهم ما نصه “..أنهم، يفتقدون إلى الخبرة والزاد العلميين” مع أنك تعرف أغلب هؤلاء الأكاديميين، وتعرف أنهم ليس كما وصفتهم، ولو حظي نصك بأدنى جائزة لأشدت بخبرتهم وعلمهم، ولفتحت لهم كل صفحات جريدتك، وجندت كل صحفيي الجريدة لإجراء الحوارات معهم،. من يصدق أنك لا تعرف الدكتور عبد الرحمان بن زيدان الذي يعرف اسمه ويعلم قدره كل من ينتمي إلى المسرح من قريب أو بعيد؟ كيف لا وهو صاحب الأبحاث والمؤلفات المسرحية الكثيرة، والحاصل على أعلى الأوسمة والجوائز، وعضو لجان التحكيم في مختلف المهرجانات المسرحية العربية، والمكرم في بلده، وفي العديد من البلاد العربية ومنها الجزائر؟

وكيف تجهل الدكتور سامح مهران، وهو عميد المعهد العالي للفنون الدرامية بالقاهرة، هذا المنصب الذي لا يمكن أن يسند في بلد عريق في مجال الفن مثل مصر لشخص “تنقصه الخبرة والزاد العلمي”؟ وهذا الرجل المتخرج أرقى المعاهد العليا الأمريكية في مجال الفن والإخراج المسرحي، وصاحب الأعمال الفنية العديدة التي قدمت على خشبة المسرح، وعلى شاشة التلفزيون؟

وكيف تجهل قدر الدكتورة شذى سالم، إذا كنت تدعي الانتساب إلى عالم المسرح، وإلى الصحافة الفنية، وهي الأستاذة المبرزة، والفنانة القديرة، صاحبة الأدوار المتميزة في المسرح والسينما العراقيين، والحاصلة أيضا على العديد من الجوائز والتكريمات في مجال المسرح والسينما؟

وآخرهم كاتب هذه السطور، هل صحيح أنك لا تعرف عني إلا أنني ” مجرد قاص من كتاب السبعينيات، وأستاذ للغة العربية”؟ والعبارة تحمل الكثير من التصغير بشأني، وبشأن أستاذ اللغة العربية عامة. وإذا كانت معرفتك بي قد توقفت في سنوات السبعينيات، وهذا ما أشك فيه كثيرا، ولكن لحاجة في نفسك تقول هذا الكلام، فإن ذلك لا ينقص شيئا من حقيقة أن لي سبعة أعمال منشورة في مجال المسرح وحده، نقدا وترجمة وإبداعا، أما وصفك لي بأني أستاذ للغة العربية، فإن هذا شيء يشرفني، وقد تخرج على يدي في الجامعة الكثير من حملة الماجستير والدكتوراه، وتتلمذ علي الكثير من الشباب الموهوبين والواعدين، ومنهم طلبة من المعهد الدرامي في برج الكيفان الذين مازالوا يكنون لي كل التقدير والاحترام، لأنهم تعلموا مني الكثير عن المسرح اليوناني والروماني والأوروبي الوسيط، والعربي، والجزائري.

أما نني أنهم تعلموا محاولتك الغمز في قيمة الأساتذة والأكاديميين فإنني أربأ بك أن تكون من بعض أشباه الأدباء والمثقفين، الذين يعانون من النقص نحو الأكاديميين، ونحو الحرمان من الحصول على الشهادات الجامعية العالية، فيحاولون التعويض عما فاتهم بالاستنقاص من قيمة الأكاديميين. إن الشهادة التي حصلت عليها يا سي حميدة لم تكن ضربة حظ حصلت عليها في قمار الصحافة، ، ولم أحصل عليها من أكشاك بيع الجرائد التي صنعت مجد بعضهم، وجعلت لهم شأنا ورأيا، ويشهد على  صدق ما أقول أنني أغنيت المكتبة الجزائرية بخمسة عشر كتابا، في الدراسات الأدبية والمسرحية، والترجمات، ولي من المخطوطات التي تنتظر النشر ما يساويها أو يفوقها، ناهيك عن أعمالي الإبداعية في القصة والمسرح وأدب الفتيان.

ثالثا : أما بخصوص الفنانين الذين كانوا معنا في اللجنة، وحاولت أن تحط من قدرهم هم أيضا، فحديثك عنهم يدل على أنك أبعد الناس عن الوسط الفني، فمشوارهم الفني حافل بالأعمال والنجاحات، وكل فناني المسرح، وجمهور المسرح يعرف من هو الفنان جمال دكار، والفنانة ليندة سلام، وإنكارك لهما لن يضيرهما في شيء، أما عيسى جقاطي، فمن المحتمل جدا أنك لا تعرفه، لأنه شاب موهوب، كان متألقا في دراسته بمعهد برج الكيفان، وهو ما أهله للحصول على منحة دراسية في الصين، وعاد أستاذا بالمعهد نفسه، حاملا معه الماجستير في الإخراج والسينوغرافية، وتجربة غنية استقاها من المسرح الصيني. وربما لا تعرف أيضا الفنان حسن كوياتي من بوركينا فاسو، وهو ممثل المنظمة الفرانكوفونية في خمس وثلاثين مهرجانا مسرحيا حول العالم، وخريج المعهد العالي للفنون الدرامية بمونريال بالكندا، وهذا وإن لم يكن يفهم الحوار بالعربية فإن خبرته سمحت له بالحكم السليم والصحيح على العروض التي قدمت من حيث الإخراج، والسينوغرافية، والموسيقى، والأضواء والتمثيل.

رابعا وأخيرا: إن مرارة الهزيمة، أعني فشل نصك المسرحي، جعلك تفقد أعصابك يا سي حميدة،  وتفقد معه صوابك أيضا، ولو كنت تقبل الهزيمة بروح رياضية لما لجأت إلى هذا الأسلوب الذي لا يليق بالكتاب والفنانين الحقيقيين، أما الملف “الضخم” الذي نشرته في الصفحة الأولى عن “الصراعات والفضائح في مسرح خليدة تومي”، فلا أراه إلا تهويلا إعلاميا لذر الرماد في العيون، والظهور بمظهر الخائف على مستقبل المسرح الجزائري.

أما صاحبة الفول الطياب، فلا أدري أين أصنفها في طيابات المطابخ أم في طيابات الحمام ؟!

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق