ثقافة النثر والقصيد

عَنْدَما يَبْكِي العَنْدَلِيب

الدكتور سالم بن رزيق بن عوض

أتَدْرِي فِيمَ يَبْكِي العَنْــــــــــــــــدَلِيبُ
يُهَدْهِدُهُ التَأَلّمُ و النّحِــــــــــــــــــــيبُ ؟ !
وَتَشْقَى في خَواطِرِه الأمَانـِــــــــــــــــي
وَتَسْعدُ في جَوانِحِه الذّنُــــــــــــــــــــــــــــــوبُ
تُسَافِرُ في مَنَاظِرِه اللّيالـــــــــِـــــــــي
وَتغمرُهُ الحوادثُ والخُطــــــــــــــــــــــــــــوبُ
تُحيّهِ الهُمومُ وساكِنُهـــــــــــــــــــــا
وتَسفحُهُ على الدنيا الكُــــــــــــــــــــــــــروبُ
وَحيدُ َمشاعرٍ ووحيدُ عَصــــــــــــــــرٍ
وبين يديه إبحارٌ كـــــــــــــــــــــــــــــــذوبُ !!
****
خَدينُ الثّاكِلاتِ ! فلا يُبالـِــــــــــــــي
أنامتْ في مَرابِعهِ الهُبــــــــــــــــــــــــــــــــــــوبُ !
وصوتُ الباكِياتِ ! فَليس يـــــــــــدري
أقارعَهُ على الدّربِ الغُـــــــــــــــــــــــــــــــــــــرُوبُ
ونادته الحواضرُ والبــــــــــــــــــوادِي
وصَالتْ في دواخِله الحُـــــــــــــــــــــــــــــــــــروبُ
مَشَتْ تَلك الهُمومُ على رُفـــَــــــــــاةٍ
وباتتْ في عَباءتِه الــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدُروبُ
وأرختْ للضياعِ جُناح طَيـــــــــــــرٍ
تُصرفهُ على الدنيا الغُيـــــــــــــــــــــــــــــــــوبُ !
****

تَعَودَهُ التَّرنُمُ والتَّعالــــِـــــــــي
وغصنٌ مِنْ نَفَاستِهِ قَشَيــــــــــــــــــــــــــــــــبُ !
أَميرٌ في الرياض ، يَطِيرُ فِيـــــــــــه
ويَقوى في براعَتِه النّسِيـــــــــــــــــــــــــــــــــبُ
يُغَنِي للصّباحِ ! يذوبُ فِيــــــــــــه
ويَحمِلُهُ على الجودِ الحَبيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــبُ
تَضمخَ بالطهارةِ والأغَانِـــــــــــــي
وفَاحتْ من جَوانبِه الطّيُـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوبُ
حبيبَ الروضِ ، مأنوسٌ يُغنـِــــــي
فتَرقصُ من أغانيه القُلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوبُ !
****
وهذا اليومُ أقبلَ ، والمُغَنِـــــــــــــي
على شُرفاتِه حُرٌ غَريـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــبٌ
تنآءى إِلفُهُ الغَالي وأَضْحَــــــــــــــى
تُقَلبُه على جَمرٍ كُــــــــــــــــــــــــــــــــــــروبُ
وفاتْ الفوتُ أيامَ التلاقـــــــــــــي
وفَرتْ مِنْ قوادمِه الــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدّرُوبُ
هدوءٌ ساخرٌ يُزجِي هـــــــــــــــدوءاً
وفجرٌ في نِهايتِه قَريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــبٌ
فَيَا لله ما في الأرضِ طَيــــــــــــــرٌ
تُقدِمُهُ على الوتَرِ الشّعُــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوبُ !!
****

شعر الدكتور سالم بن رزيق بن عوض

جدة

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق