ثقافة النثر والقصيد

غريبان!!

شعر/ مصطفى حامد *

غريبينِ
هل صدفةً رُبَّمايلتقى الغرباء!
وحيدينِ
هل يصطفينا الزمانُ المكانُ..
ويحنُو على مُهجَتينا اللقاءّ؟!
كأنكَ تبحثُ عن صحبةٍ أو رفيق؟
أأنتَ غريب..؟
فأومأتُ آهٍ غريب!!
أتيتُ بلا وجهةٍ من بلادى
ومن حيث لا يصطفينى سواىَ أتيتُ
أُخبئُ دمع التشردِ بالكبرياء!
بلادى على ضفة النهر…
والنهرُ يتلو الأكاذيبَ عن موسمٍ للحصاد!
يطول انتظار العصافيرِ..للفرحِ الموسمىِّ
وما من حصاد!!
بلادى..هنالك..تجثو على ركبتيها!
وتجلد عشاقها كل صبحٍ!!
وجهراً تُعدُّ المشانقَ للأوفياء!!
..
وانتِ؟
فقالت: كمثلكَ ياانتَ
أبحثُ عنِّى.. لعلِّى..
أرانى بأى الخرائط نهراً
وارضاً تغردُ فيها البلابلُ
للعاشقين تردُّ عن المتعبينَ
العناء…
لماذا اراكِ تدسِّينَ غربةَ روحكِ..
نزف جروحكِ بالصمت حيناً..
تدسِّينَ بالصمت حتى الكلام؟
وكيف العيونُ تُخبِّئُ ياحُلوتى…
ثرثرات التعب؟!
..
رفيقى رويداً!!
مُعبَّأةٌ جنبات الفؤادِ ..فلا تفتح الغيثَ
ياسيدى أوَّل الجُرح قطرهْ!!
وليس الكلام سوى آهةٍ للجريح..
وياليته الصمت دوماً يريح!!
فكل البلاد بلادك..
كل البلاد بلادى..
وأفئدةُ المتعبين فؤادى!!
وصمتى..وبوحُكَ
موتى..وجرحكَ
كُلِّى..وبعضُكَ
ويحي وويحك
يآويحنا..!!
شبيهين حدَّ التوحّد حيناً !!
ولسنا سواء!!
فأجِّل صُراخكَ فى النَّاسِ!
أجِّل نزيفكَ..أجِّل بُكائكَ!
أجِّل…قليلاً من الوقت..
لا تُسْلم الآن روحك للموتِ
أجِّل ..!
إلى حينِ يأتى مناصُكَ..
ليتَ الأحَايِيْن حينَ مناص!!
فأجل…لعلَّ السموات
يفتحنَ للحُزن باباً ..فيرحل..
ويرحل هذا البُكاء ونمضى….
بعِيدَين حدّ التشرد!
وحيدين حدّ التفرد!
غريبين..
شبيهين حدّ التوحد حيناً..
ولسنا سواء!!
غريبين صِرنا رفيقين..
هل صدفة رُبَّمَا يلتقى الغرباء؟!
وهل يلتقى الرفقاء؟!

* شاعر مصري
عضو اتحاد كتاب مصر

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق