ثقافة المقال

واقعية روايات ماريا ماتوتي

بقلم عبد القادر كعبان*

تعد الروائية الإسبانية آنا ماريا ماتوتي (من مواليد برشلونة -1925) الحائزة على جائزة سيرفانتس في عام 2010 أكثر الأصوات الأدبية تأثيرا في القرن العشرين و اعتبرها الكثيرون من أفضل الأسماء التي برزت من خلال أعمالها التي تعرضت للحرب الأهلية الاسبانية عكست ماتوتي في اعمالها العديد من المجالات منها السياسية و الإجتماعية و الأخلاقية في اسبانيا خلال فترة ما بعد الحرب مع بداية الحرب الأهلية سنة 1936 كانت ماتوتي لا تتعدى عشر سنوات من عمرها العنف والكراهية و الموت و البؤس الشديد و المعاناة اليومية كلها عناصر برزت من خلال سردها القصصي..

طفولتها المسروقة من صدمة الحرب و الآثار النفسية الناجمة عن الصراعات و عواقبها انعكست بصورة مباشرة مند بدايتها في عالم الكتابة حتى اعتبرت “كاتبة واقعية” في الأساس أعمالها شهدت مراحل متعددة مند طفولتها الأولى و معايشتها لظروف صنعتها الحرب مرورا بمراهقة هاربة لتصل الى بلوغ ونضج تمخض في تجربة أدبية بحتة يمكن التماس واقعيتها الجديدة في ما كتبته مثل:

هابيل سنة 1948

العيد في شمال غرب البلاد سنة 1953

مسرح صغير سنة 1954

الأطفال الموتى سنة 1958

الجنود يبكون ليلا سنة 1964

كل هده الأعمال الأدبية تعكس واقع الطفل الدي بات يبحث عن مسافة عاطفية بين ما يشعر به وواقع تعيس يعيشه.. أدرجت ماتوتي تقنيات أدبية حديثة في معظم رواياتها التي ارتبطت بما يعرف بالرواية السوريالية.. تعتبر ماريا ماتوتي عضوا فخريا ضمن الجمعية الأمريكية من أصل اسباني كما أنها أستادة جامعية سافرت الى العديد من المدن لالقاء عدة محاضرات وخصوصا بالولايات المتحدة الأمريكية لطالما أبرزت خطاباتها الحرمان العاطفي للطفل و كيف تفقده التغيرات براءته تماما

 

 

*كاتب جزائري

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق