حوارات المجلة

الأديب الجزائري عزالدين ميهوبي للمجلة الثقافية الجزائرية:

المثقف، هو من يقدّم قيمة مضافة للمجتمع

لا يختلف اثنان أن الأديب الجزائري عزالدين ميهوبي هو الأكثر تنوعا وحضورا في مجال الكتابة، فهو الذي أخرج “حيزية” إلى النور ثانية عبر مسرحية تظل في اعتقادي الشخصي الأجمل على الإطلاق، مثلما أخرج مسرحيا الكثير من الوجوه النضالية الوطنية التي استطاع ان يقرّبها من المشاهد بطريقة أكثر حميمية وحرارة.. مثلما أثار المكتبة الجزائرية شعرا، قبل أن نكتشفه روائيا في باكورته “اعترافات أسكرام”. في هذا الحوار الحصري لموقعنا، فتح عزالدين ميهوبي قلبه، وتكلم عن الثقافة ودور المبدع، مثلما تكلم عن إشكالية تحول الشاعر إلى الرواية، وتكلم عن الأدب النسوي الجزائري الذي في اعتقادنا يصنع الوجه الحضاري الأجمل للثقافة الجزائرية الحديثة بتنوع توجهاتها وتجاربها أيضا.

المجلة الثقافية الجزائرية: بين القصيدة والرواية تقاطعات كثيرة، صار يؤكدها الشاعر الذي يتحول من كتابة الشعر إلى كتابة الرواية.. كيف حدثت هذه النقلة الخطيرة في حياة عز الدين ميهوبي؟

عزالدين ميهوبي: ليس من قبيل البدعة أن يتجه الشاعر إلى كتابة الرواية، ما دام الأمر يتعلّق بالإبداع، فأنا أحيانا أشبّه الذي يكتب في عديد المجالات (الشعر، الرواية، المسرح، القصة، النقد، المقال، وحتى الفنون التشكيلية..) بالرياضي الذي يمارس تخصّص السباعي أو العشاري، أيْ أنّ له يدا في كل فن، وقدماً في كل لعبة.. فكلّهم عازفون في جوقة الإبداع، وإن اختلفت الآلات والنغمات (..) فلا الناي يشبه الكمنجة، ولا العود يشبه الطبلة، إنّما تشترك جميعا في أن لها إيقاعات تطرب الناس. ثم إنني لا أعتقد أنّ الكاتب وُلد ليتخصص في جنس واحد من الكتابة، بينما تأخذ كلّ الأجناس من بعضها، لأنها نتاج ملكة إبداعية واحدة، تبدو الفروق بينها كتلك التي نشعر بها في مذاق الفاكهة. وإذا كانت بدايتي مع الشعر هي التي كرّستني في زمرة الشعراء، فأذكر أنني كتبت في العام 1977 محاولة في الرواية بعنوان “الدم والجدار” مستوحاة من الثورة الجزائرية، ما زلت أحتفظ بها إلى اليوم، وعند التحاقي بمهنة الصحافة، وقع انزياحٌ كبير في علاقتي بالكتابة، فصرت على تماس متواصل مع المقال بأنواعه، والشعر بأنواعه، وحتى القصة، إذ نشرت في مطلع الثمانينيات بجريدة “النصر” قصة بعنوان “لماذا انتحر؟” وكتبت أيضا في قضايا العلم والتكنولوجيا (المذنب هالي) بجريدة “المساء”. وأعتبر أن الانعطاف الذي حدث في اتجاهي نحو الرواية، هو اهتمامي بالكتابة المسرحية، والشعر الدرامي، والسيناريو السينمائي، مما ولّد في نفسي رغبة كبيرة لولوج عالم الرواية، ليس لكونها الأكثر انتشارا وتأثيرا اليوم، لكن لكوني رأيت أنّ كثيرا من الأفكار لا يمكن للشعر أن يطرحها، لأنها تتعلق بسرد وتفاصيل، يكون حيّز القصيدة أضيق من أن يسعها. فكانت تجربتي الأولى، رواية “التوابيت، أو في رواية ما حدث للصحفي” التي صدرت في العام 2003، وهي تجمع بين السيرة الذاتية والتعبير بالشعر والرواية والأسطورة، وهي عبارة عن شهادة ضد النسيان، أردت أن ترفع لأرواح الشهداء من الكتاب والمبدعين الذين اغتيلوا في سنوات الجمر والفجيعة. وأمّا رواية “اعترافات أسكرام” فيمكنني القول، بأنني سعيت من ورائها إلى تقديم تجربة مختلفة في مساري، وأقترب بواسطتها من عالم يعتقد بعض النّاس أنّه حكرٌ على فئة معيّنة، أو مثلما توهم نفسها، لأنْ لا وصاية على الإبداع، فهو صنو الحريّة.

المجلة الثقافية الجزائرية: هل معنى هذا أن كل شاعر يستطيع أن يكون روائيا مميزا مثلا؟

عزالدين ميهوبي: طبعا يمكن للشاعر أن يكون روائيا، وحتى كاتب سيناريو، وليس في ذلك خيانة للشعر، بل يشكّل إضافة وإثراء للتجربة. فقد نجح كثير من الشعراء في كتابة نصوص روائية جيّدة، أمثال سعدي يوسف، إبراهيم نصر الله، وفي الجزائر تُعرف أسماء كثيرة بكتابة الرواية في حين أنّ لها حضورا في الشعر، مثل عبدالحميد بن هدوقة، ورشيد بوجدرة وقبلهما محمد ذيب ومالك حدّاد، وحتى الطاهر وطار الذي ترجم بعض قصائد جان سيناك. ومن الأسماء التي عُرفت بالشعر، وتحوّلت إلى الرواية، يمكن ذكر أحمد حمدي الذي أصدر “حومة الطاليان” وعياش يحياوي الذي كتب مذاكراته في صيغة رواية تحت عنوان “الأقبش”، وأحمد عبد الكريم بروايته “عتبات المتاهة” ورابح ظريف بروايته “قدّيشة” التي ستصدر عن “منشورات البيت” وغيرها من الأسماء التي أسهمت جميعا في كسر الحواجز التي يسعى البعض إلى تكريسها، للفصل بين أجناس الكتابة، بينما تشترك جميعا في أنّ لها أمّا وأبًا أصليين، وليست نتاج زواج هجين أو مختلط..

المجلة الثقافية الجزائرية: لعل التجربة الجزائرية بدأت من أحلام مستغانمي التي استطاعت أن تحقق حضورها كروائية أكثر مما حققته كشاعرة مثلا.. أين يكمن السر في رأيك؟

عزالدين ميهوبي: تكون الكتابة في أول الأمر عبارة عن نصوص هجينة، يطغى عليها شكل الخاطرة، فلا هي بالشعر ولا هي بالنثر، ويظهر هذا أكثر في كتابات النساء، وبالذات في بداياتهنّ، وأذكر أنني عندما أسّست لصفحة “حدائق الإبداع” بيومية “الشعب” في مطلع التسعينيات، كانت نسبة 90 من المائة عبارة عن خواطر، ثلاثة أرباعها بأقلام نسوية. فليس غريبا أن تكون بدايات أحلام مستغانمي مختلفة عن هذا السياق، ومثلها أيضا الراحلة زليخا السعودي، التي كتبت القصة، وهي أقرب إلى الخاطرة، والخاطرة هي شكل من الشعر. وذكرت لي الكاتبة الكبيرة زهور ونيسي أنها كتبت في بداياتها شعرا ثم تخلّت عنه. إلاّ أن التألق الكبير لأحلام مستغانمي، كان مع روايتها ذات الانتشار الواسع “ذاكرة الجسد” وما تلاها من أعمال (فوضى الحواس، عابر سرير..) بينما كانت بواكير أعمالها (الكتابة في لحظة عري، على مرفأ الأيام، أكاذيب سمكة) تمثّل حالة تلمّس لطريق طويلة في الإبداع والكتابة. ولست ممن يقولون إنّ وجود أحلام في فضاء إعلامي واسع (بيروت) هو الذي دفع بها إلى جماهيرية أوسع، بل يعود لموهبتها، وبما تمتلكه من مهارات التواصل والجرأة في فرض الحضور، ونجحت في تكريس اسمها كواحدة من أهم الأسماء الأدبية في العشريّة الأخيرة. وأذكر أنّني سئلت كثيرا أثناء الأزمة التي أعقبت اتهامها بأن ليست صاحبة “ذاكرة الجسد” وأنّ النص كتبه نزار قبّاني، ونسبه آخرون للشاعر العراقي سعدي يوسف، واستمرار المزايدة إلى أن دخلت أروقة المحاكم. فقلت لمن يسألني “لم تعد ذاكرة الجسد، بل ذاكرة الحسد”، وتلك ضريبة النجاح، لأننا للأسف نشعر أحيانا أننا في أمّة تدمّر الموهبة وتعادي الإبداع. واتجاه أحلام للرواية، لا يختلف عن كثير من الذين انجذبوا للسّرد، وشعروا بأنّه الأكثر قدرة على استيعاب ما لا يقوى الشعر على استيعابه.

المجلة الثقافية الجزائرية: ثمة من يقول: لأن الرواية هي الأكثر جذبا للقارئ من ديوان الشعر مثلا.. هل توافق على هذه المقولة؟

عزالدين ميهوبي: لا أعتقد أن الشعر، بمثل هذه المقولة، انتهى. لا يمكنني أن أصدّق ذلك. فالذي قال بأن ظهور السينما سيقتل المسرح كان مخطئا، والذي قال بأن ظهور التلفزيون سيقتل السينما والمسرح معا، مخطئ أيضا، وعند ظهور الفيديو قالوا إنه سيقضي على المسرح والسينما والتلفزيون، فلم يحدث شيء من هذا، وعندما ظهرت الأنترنيت قال الناس وداعا للمسرح والسينما والتلفزيون والفيديو، ولكن لا شيء من هذا حدث، لأننا لسنا إزاء انقراض الأنواع الأدبية، فنقتل هذا ليحيا ذاك. إنها تتكامل فيما بينها، وتكرّس التنوع المطلوب. والرواية، حتّى وإن كانت لها ملامح معيّنة عبر التاريخ، كما في الحمار الذهبي لأبوليوس، وأعمال إغريقية ورومانية وفارسية قديمة، فإنها استفادت من عوامل “ترقية” مثل السينما التي حوّلت كثيرا الأعمال الروائية إلى أفلام ناجحة، لعلّ أشهرها رواية “ذهب مع الريح” للأمريكية مارغريت ميتشيل التي حُوّلت إلى فيلم سينمائي قبل سبعين عاما، مما فتح الباب واسعا أمام ظهور خدمة متبادلة بين الأدب والسينما، ونججت أعمال نجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس وصالح مرسي وعبد الحميد بن هدوقة ومحمد ذيب وعلاء الأسواني وغسان كنفاني وحنّا مينة ومحمد شكري وغيرهم.. بينما لم أسمع في حياتي أنّ هناك من حوّل ديوانا شعريا إلى فيلم سينمائي (..) أو مسلسل تلفزيوني إذا استثنينا إلياذة هوميروس. ولكن رغم هذا فإن الشعر استفاد كثيرا من الأغنية التي أعطت منحت بعض الشعراء زخما جماهيريا. والشعر في رأيي، لا يمكن له أن يموت، فهو يملك جينات مقاومة لذلك، مرتبطة بمشاعر الانسان، وإلا ما الذي يجعل رائد الفضاء الأمريكي نيل أرمسترونغ، يصف رحلته إلى القمر في قصيدة شعرية ولم يكن شاعرا؟. ثم إنّ الشعر هو القوة الإبداعية الثابتة لمواجهة العولمة.

المجلة الثقافية الجزائرية: سأعود إليك.. اشتغلت في منصب كاتب الدولة لدى الوزير الأول مكلف بالاتصال، أريد أن أسألك أولا كيف تقيّم تجربتك الرسمية تلك؟

عزالدين ميهوبي: مثل هذه المناصب، هي مهام وليست وظائف، تفرضها ثقافة الدّولة. وأنا كنت باستمرار من المؤمنين بأن كل واحد، في أيّ موقع كان يؤدي مهمة ما، في لحظة ما، لتحقيق قيمة مضافة للمجتمع والدولة. وأعتقد أنني من القلائل الذين لم يتخرجوا من كليّة الإعلام، لكنّهم قضوا كلّ عمرهم في خدمة الإعلام والاتصال، إدارة وممارسة. فبعد تخرّجي من المدرسة الوطنية للإدارة (1984) التحقت بجريدة الشعب (1986) مديرا للمكتب الجهوي بسطيف إلى غاية 1990 حيث تمّ تعييني في عهد الراحل كمال عياش مديرا لتحرير الشعب إلى غاية 1992، واستقلت منها لظروف يطول شرحها، وأسست أول أسبوعية رياضية مستقلة باللغة العربية (صدى الملاعب) استمرت سبع سنوات دون توقّف، رغم أنها تصدر من مدينة داخلية وتوزّع وطنيّا، ثم التحقت بالتلفزيون مدير للأخبار والحصص المتخصصة (1996-1997)، وانتخبت في البرلمان لأكون عضوا في لجنة الإعلام والثقافة (1997-2002)، ثم عُيّنت على رأس الإذاعة الجزائرية (2006-2008)، ومنها كتابة الدولة للاتصال (2008-2010)، وتم اختياري عضوا مؤسسا للمجلس العربي للتنمية الإعلامية بالكويت (2010) وعضو الهيئة الاستشارية لمجلة “الإعلام والعصر” التي يصدرها المركز الثقافي والإعلامي للشيخ سلطان بن زايد بأبو ظبي (2011) إلى جانب حمدي قنديل وعلي شمّو وخالد بن ققة، ويرأس تحريرها حبيب الصايغ. ولم أتوقّف عن الكتابة الصحفية أبدا، حتى في فترة المهام الموكلة إليّ، ولكن ضمن المعايير المهنية التي لا تتعارض مع ذلك. وسعيت باستمرار إلى تقديم الإضافة النوعية كما أفهمها، لأنني واثق من أن مهارات الشباب الجزائري، قادرة على استيعاب التحولات بتنوّعها، وإنتاج وعي إعلامي جديد متكيّف مع التحولات التي يشهدها العالم، وليس أدلّ على ذلك ما يحققونه من نجاحات مبهرة في بلدان عديدة. ومثلما يقولون، علينا ألا نضع البيض كلّه في كيس واحد، فقد رأيت أنّ الذي يواجه الإعلام الجزائري، ليس مسألة الحريات، كما يرى البعض، لأن الحريّة ممارسة يومية ونضال مستمر، ولكن تطوّر القطاع في أبعاده التنظيمية والتقنية والتشريعية، فكل البلدان تخوض حربا شرسة لتقليص الفجوة الرقميّة، إذ بعد 2020 لن يكون لنا مجال للتعامل بالأنظمة التناظرية (الأنالوجيك) التي تسير نحو الزوال، فبقوّة التكنولوجيا سيتم التخلّي عنها، والتمسّك بها رهان على حصان خاسر، لهذا تم في فترة وجودي على رأس وزارة الاتصال، تمّ تنصيب اللجنة الاستراتيجية للتحوّل نحو الكلّ رقمي، وهي حتميّة وليست خيّارا، وأمام الجزائر عمل كبير، يتطلّب تنسيقا بين كل القطاعات، إذ أنها تتكامل في عملها لاحقا، فلا يمكن فصل السمعي البصري عن البريد والجامعات والمؤسسات الثقافية والصحية.. ضمن منظومة متجانسة، ولا يمكن لكلّ قطاع أن يعمل منفردا ضمن نظام رقمي مختلف. وأما تسيير المؤسسات الإعلامية، فهو الرهان الجديد لتطوير الإعلام الجزائري وجعل أدائه أكثر عصرنة، واعتمادا للمعايير المهنية المتبعة عالميا، وإيلاء المانجمنت أهميّة كبرى في التسيير. أمّا العمل الإعلامي، كمنتوج لصناعة الرأي العام، فتلك أيضا مسألة مقرونة بالتكوين المستمر، وبتكريس المهنيّة، وما دون ذلك، فمسائل ترتبط بحاجيات كل مؤسسة.. ثم إنني لا أحبّ إحصاء ما قمت به في مساري المهني الإعلامي، لأنّ الأمر كما قلت، مهمّة علينا تنفيذها، والسعي لإنجاحها.

المجلة الثقافية الجزائرية: ما الذي يفترض أن يقدمه المثقف للواقع الثقافي ككل، حين يستلم وظيفة رسمية مثلا؟

عزالدين ميهوبي: المثقف، هو من يقدّم قيمة مضافة للمجتمع، ولا يمكن لنا أن نحصره في شاعر أو روائي أو ناقد أو مسرحي أو سينمائي.. فهؤلاء كلهم يشكّلون، في تفاعلهم، فعلا ثقافيا داخل المجتمع، ويكونون مؤشرا لتطوّر وعيه وقدرته على الإنصات والاستجابة والتطوّر. والمثقف هو في أوّل وآخر الأمر مواطن له حقوقه وواجباته، وله قناعاته الثقافية والفكرية والسياسية، وله مواقفه من السلطة، ورأيه في المجتمع. ولكن الذي يُكَرَّس دائما في أبجديات المثقف والسلطة، أنّه المعارض الأبدي. وهذا رأي يرتبط بالمناخ الذي يكون عليه المجتمع. فربمّا يولّد التضييق معارضة، وتدفع الديكتاتورية إلى إنتاج فكر راديكالي، وقد يكون هناك تعايش بينهما. ولا أعرف إن كانت مفاهيم المشاركة لدى المطالبين بالتغيير مقبولة، لأنّ المسألة ليست مجرّد طرح طوباوي ولكنها فعل وممارسة. ولا أعرف لماذا اختار الصّرب بعد تفكك يوغسلافيا الاتحادية الشاعر رادوفان كارزيتش زعيما لهم، واختار البوسنيون المفكّر علي عزّت بيغوفيتش قائدا لهم، واختار الكوسوفيون الروائي إبراهيم روغوفا رمزا لقضيتهم؟ وكلّهم من أبرز المثقفين. لا بدّ أن السرّ يكمن في أن للمثقف دورا أكبر من أن يكتب نصّا أو يخرج فيلما أو يرسم لوحة..

المجلة الثقافية الجزائرية: لعل الكثير من التهم توجه للمثقف بمجرد وصوله إلى منصب ما، بأنه “يخون” عشرة الخبز والملح الثقافيين، مع زملائه المثقفين، وربما الدكتور “جابر عصفور” في مصر نموذجا، ما رأيك؟

عزالدين ميهوبي: يسهل جدّا إطلاق الأوصاف والنعوت على المثقفين، فهم في نظر المجتمع الحلقة الأقوى أمّا فيما بينهم فهم الحلقة الأضعف. وخاصة الذي ينتجون في المجال الأدبي والمعرفي، فهم يكونون دائما هدفا للانتقاد والتجريح والتشهير. ليخطئ كلّ الوزراء، ولو كانوا حائزين على نوبل، إلاّ الوزير المحسوب على الكتابة والإبداع فممنوع عليه الفشل، مثلما ممنوع عليه النجاح. وشخصيّا كنت هدفا سريعا لبعض الكتابات التي تتلخص أغلب دوافعها في الغيرة (..) ليس إلاّ. لأنّ هناك من يريد الإساءة إليك لوجه الله، أو ليظهر أمام الرأي العام أنّه لا يستثني أحدا. وحدث أنني اطلعت مرّة على ما يكتب عنّي في الفايس بوك، فذهلت، لأنّ بعض الناس وقفت إلى جانبهم، وتلك من أخلاقي، كانت كتاباتهم تقطر حقدا، وفيها كثير من التشفّي، ولو لم أطلّع على ذلك، ما صدّقت أن أصحابها هم من كنت لا أدّخر جهدا في مساعدتهم، والدفاع عنهم، لكن أن ينقلبوا هكذا، فذلك ما لم أفهمه، ولم أصدّق أولئك الذين كانوا يقولون لي عن طيبة خاطر، احذرهم هؤلاء (..). والمصيبة، أنني عندما أقابلهم، حتّى بعد معرفتي لما يكتبونه تجريحا في شخصي، لا أقول لهم شيئا، وأبادلهم الحديث، لأنني أوعز ذلك على انفلات في سلوك بعضهم. أمّا ثقافة التخوين، فهي العملة الأكثر انتشارا في سوق التعاملات الثقافية، ولا أظن أن “اللوم” الذي قوبل به جابر عصفور بعد قبوله منصب وزير الثقافة في عزّ الأمة في مصر، يصل حدّ التخوين، لأنّ الرجل انسحب بعد أيّام، وكشف للرأي العام ممارسات ليست من ثقافة الدولة، وعاد إلى فضائه، يكتب كما كان. ثم إن عصفور، لم يخدم اسمه فحسب، طوال مساره، كواحد من أهم النقاد في الوطن العربي، بل إنّه قدّم خدمة جليلة للثقافة العربية من خلال مشرع الترجمة الذي عمل على تطبيقه لما كان أمينا عاما للمجلس القومي للثقافة، فمن الجحود أن نتهم إنسانا بالخيانة، دون أن ننظر إلى إنجازاته، ونقدّر حجمها، قياسا إلى قبوله بمنصب سياسي لم يرقه بعد أيّام. ثم لماذا لم ينقلب الفرنسيون على أندري مالرو لما قبل وزارة الثقافة، ولا الممثلة اليونانية ميلينا ميركوري حين تبوأت هذا المنصب؟ ولا الشاعر المغربي محمد الأشعري عندما قاد سفينة الثقافة المغربية طويلا. وبالتالي، فمثل هذه الاتهامات تمثّل انتهاكا للحق في الاختلاف وحريّة الرأي والاختيار.

المجلة الثقافية الجزائرية: رواية ” اعترافات أسكرام” هي باكورتك الروائية، فيها الكثير من الرمزية، وقراءة مليئة بالأسئلة للتاريخ، ضمن تداخله مع الأسطورة. هل تشعر أن “اعترافات اسكرام” قالت كل شيء؟

عزالدين ميهوبي: لو أنّ عملا واحدا نجح في قول كلّ شيء لاكتفينا وأوقفنا العمل بالكتابة، فكل نصّ يختلف عن الآخر، فهو يقف عند تفصيل معيّن، أو تعبير عن حالة أو موقف أو هاجس. لقد كتب الإنسان على مرّ التاريخ مئات الملايين من الكتب في شتى الفنون والمعارف والآداب، ولم يتوقف مخياله أبدا، لأنّ سؤال الحيرة والدهشة أبديّ، وليس هناك جواب مطلق. وروايتي اعترافات أسكرام، أردتها أن تكون تعبيرا عن حالة “ميتامورفوز” للعولمة، أي أننا شهود على التحوّلات التي يصنعها الانسان، ويعيشها الانسان، بكلّ ما فيها من موت وانتحار وتدمير وخيانة وحبّ وخرافة ونبوءة. لقد سعيت في هذا العمل، الذي هو في حقيقة الأمر، ست روايات  مستقلة، يقدّم أبطالها اعترافاتهم في مكان واحد، وتتضمن سيرة ذاتية مشبعة بالأحداث. تتقاطع فيها الأزمنة، ويختلط فيها التاريخ بالأسطورة، والعلم بالنبوءة، والشعر بالتجليات. حاولت أن أقدّم عملا، فيه تجريب شخصي، لأنني أعترف أن قراءتي للرواية وحتى الشعر محدودة جدّا، فأكثر ما أقرأ هو الكتب الفكرية وذات الطابع الاستراتيجي، وهي تساعد في تنمية ملكة الكتابة، وتمنحها العمق والجديّة.

المجلة الثقافية الجزائرية: الكثير من الأدباء يتناولون التاريخ داخل نسق الكتابة الروائية.. إلى أي درجة يمكن أن يصنع التاريخ بكل ما يعنيه من تناقضات أحيانا، عملا إبداعيا كبيرا في نظر عزالدين ميهوبي؟

عزالدين ميهوبي: التاريخ هو كلّ شيء، لأنّ الذاكرة هي الخزّان واللغة هي أداة التعبير. وفي نظري، أنّ مفهوم التاريخ لم يعد يرتبط بالماضي، إنّما تغيرّت أدوات صناعته، ولم يعد التاريخ يعني ما عشناه، ولكن ما نعيشه حاضرا وما نصنعه مستقبل. وليس هناك، في رأيي حواجز تحول دون سيولة التاريخ، فأجوبتي في هذا الحوار مثلا، لن تتحوّل إلى تاريخ بمجرّد الانتهاء من قراءته، بل تبقى تتفاعل في شكل أسئلة وتعقيبات وردود فعل، مما يجعل التاريخ مستمرا، لا يتوقف. فهل الثورة الجزائرية انتهت وتحولت إلى مجرد ركام في الذاكرة. لا أظنّ ذلك، فتفاعلات الثورة قائمة اليوم فيما يكتب عنها، ويثار حولها من أسئلة. فهي انتهت كفعل تحرير، لكن متواصلة كفعل تغيير، في الذاكرة. والكتابة الروائية التي تعتمد على التاريخ، تتكئ على وقائع، تعاد هندسة أبعادها، وأحداث تعاد صياغتها برؤية تراعي الذوق والجمال. والرواية ليست تأريخا، لأنّ كاتبها لا يهدف إلى توثيق وقائع، وتدوين شهادات، وتطبيق منهج أكاديمي معيّن، إنّما هي صياغة مختلفة للتاريخ، بأسئلة الفن والمتعة، لأنّ هامش الإبداع أوسع من هوامش التاريخ الحقيقي. فإذا تناولت شخصيّة افتراضية ووضعتها ضمن سياق وقائع وشخصيات حقيقية، فإنّ ذلك يمنح البطل الافتراضي، صدقيّة أكبر، بل إنّه يتحوّل مع الأحداث إلى ما يشبه الشخصية الحقيقية، هذا ما سمعته من بعض الذين قرأوا اعترافات أسكرام، وهي إشارة إلى أن فلسفة النص الروائي، لا تكتفي ببناء عالم افتراضي، بل جعله على تماس بالواقع. وهذا لا يعني أنّ هناك من لم تعجبهم الرواية، ولم يقرأوا منها سوى عدد قليل من الصفحات، وهي التي قاربت الستمائة صفحة، أي ما يفوق الـ150 ألف كلمة..

المجلة الثقافية الجزائرية: ثمة تاريخ يكتبه الراوي، وتاريخ تكتبه الرواية.. كيف تفهم هذه الإشكالية؟

عزالدين ميهوبي: الرواية في آخر المطاف هي محصّلة مخيال حادّ، بالذات والهويّة والتاريخ واللغة والدين والفانتازيا والآخر.. وبالتالي فالرّاوي، ليس محكوما بمعايير الطبيب الذي يشخص مرضا، أو المهندس الذي يضع تصورا معماريا، ولا المشرّع الذي يقترح قوانين بضوابط، فهو، أي كاتب الرواية يمارس فوضاه الخلاّقة، خارج الزمان والمكان والقيم والمصير، ليقدّم الدهشة واللامألوف. ويصنع تاريخا بلا ضفاف، لتنتج في النهاية رواية، ربّما فيها بعض التاريخ، أو أنها تقترب منه، أو تحفر في فكرة منه، أو أنّ الرواية تكتب تاريخا لم يحدث، أو تتنبأ بما قد يحدث. فالرواية ليست التاريخ لكنها قد تكون ظلاّ له.

المجلة الثقافية الجزائرية: رواية “اعترافات أسكرام” دخلت جائزة البوكر العالمية، مع ذلك لم تصل إلى القائمة النهائية، كما هو حال رواية واسيني الأعرج؟ لماذا عجز الكاتب الجزائري إلى الآن على الفوز بمثل هذه الجائزة في نظرك؟

عزالدين ميهوبي: لم يكن الهدف من مشاركة “اعترافات أسكرام” نيل الجائزة أو المنافسة عليها، ولكن للفت الانتباه إلى نص جزائري جديد، كتبه شاعر. ولم يثر فيّ عدم تصنيفها من بين الأعمال المرشحة أيّ شيء، لأنني أحترم المعايير التي يعتمدها أصحاب الجائزة، إذ ليس معنى ذلك أنّ النصوص المشاركة لا تصلح، ولكن في النهاية هناك نص واحد يفوز بين عشرين أو مائة.. وهل الذين يفوزون بنوبل، يعني أنّهم أفضل من كتّاب لم تتح لأعمالهم الترجمة والوصول إلى العالمية؟. لا أعتقد ذلك. ولا يعني فوز إسبانيا بكأس العالم أنّ البرازيل وألمانيا وغانا.. ليست مؤهلة لذلك. وهذا معناه أنّ الفوز بالجائزة ليس معيارا للتفوق، والأدب الجزائري يتألق باستمرار، ويشهد حضورا كبيرا على الصعيدين العربي والعالمي، سواء باللغة العربية أو الفرنسية، وليس أدلّ على ذلك من الترجمة المتواصلة لروايات ياسمينا خضرة، وبوجدرة وواسيني وبقطاش وخلاص وساري وبوطاجين. كما أنّ أسماء عاشور فنّي، وسليمان جوادي، وعمر أزراج، وحمري بحري، وأمين الزاوي، وعمار يزلي، ومصطفى نطّور، وإدريس بوذيبة، والحبيب السائح، وأحمد ختاوي، وإبراهيم صدّيقي وعياش يحياوي، والأخضر فلوس، وعثمان لوصيف، والطيب طاهوري، وبوزيد حرزالله، ونجيب أنزار، وعمار مرياش، وبشير مفتي، وسمير قاسيمي، والخير شوار، وعادل صياد، وميلود حكيم، وياسمينة صالح، وآمال بشيري، وسميرة نقروش، وعبد الرزاق بوكبة، ومالك بوذيبة، وعبد الكريم قذيفة، ومحمد حديبي، وسيف الملوك سكتة، والأخضر بركة، وعبد الغني خشة، ونورالدين طيبي، وأحمد عاشوري، ويوسف وغليسي، وميلود خيزار، وعبد الوهاب تمهاشت، وعبد الحميد شكيّل، وجمال فوغالي،وياسين بن عبيد، وأبوبكر زمال، ورابح ظريف .. وغيرهم وغيرهنّ، يجتهدون في تقديم تجارب مختلفة، وذات إيقاع متفرّد، ويمنحون المشهد الأدبي في بلادنا تنوّعا جميلا، لم يواكبه الإعلام كما يجب. وما فوز عديد الأدباء الجزائريين بجوائز عربية ودولية أمثال عبد الرحمن بوزربة والزبير دردوخ، وعبد القادر حميدة، وبشير ضيف، وعيسى قارف.. ومن لا أذكرهم في هذه اللحظة. ويكفي أن يكون المشهد الثقافي في أي بلد مؤثثا بأسماء تكتب نصوصا جادة، خالية من التكلّف والبهرجة، أو تعتمد منطق التسويق الإعلامي، الذي من شأنه أن يكرس الرداءة، ويحجب الضوء عن الأسماء المفيدة.

المجلة الثقافية الجزائرية: هذا يجرني إلى سؤالك عن رأيك ككاتب في جائزة البوكر التي تتعرض إلى الكثير من النقد في الفترة الأخيرة؟

عزالدين ميهوبي: قرأت بعض الآراء التي لم تمتدحها، واتهمتها بالإقصاء والتحيّز، الانحياز، وأنها لا تعتمد المعايير الفنية المطلوبة، وتتبنى منطق المحباة، وتتأثر ببعض النزوات الإعلامية. وأنا لا يمكنني أن أحكم على جائزة لها موقعها بين الجوائز الأدبية، وشأنها شأن أي جائزة، تثار حولها هالات من الإعجاب، أو تتعرض للهجوم من بعض الجهات، بعضها لم تنصفه، وبعضها الآخر، رغبة في إثارة التشكيك في مصداقيتها، وأنا أقول يكفي أنها تمنح لكتاب عرب، وتحفّز آخرين على الكتابة. ومن لم تعجبه هذه الجائزة أو تلك، ما عليه إلا أن ينشئ جائزة ويضع لها شروطها ومعاييرها.

المجلة الثقافية الجزائرية: أريد أن أسألك الآن كيف يقرأ الأديب عزالدين ميهوبي زملاءه الأدباء في الجزائر وخارج الجزائر؟

عزالدين ميهوبي: القراءة تكون من زوايا عدة، ففي الجزائر أرى أنّنا لم نصل بعد إلى ضبط مسميات المشهد الأدبي رغم التنوّع الذي يميّزه، لأنّ هناك أسماء مكرّسة إعلاميا وليس إبداعيا، وأخرى مكرسة معرفيا في دوائر ضيّقة، ولم تنل حظوتها من التعريف بها، وأخرى مغيّبة، وأخرى غائبة وغير معروفة. ولعلّ الفئة الأخيرة، غير المعروفة هي التي تعنينا أكثر من غيرها، لأنها تمثل الجزء الذي ينقص الصورة. وقد كان هاجسي الكبير في فترة إدارتي لاتحاد الكتاب الجزائريين يتمثل في البحث عن الأصوات الجديدة القادرة على تجاوز الرتابة التي يكون عليها مشهد الكتابة في الجزائر. ولعلّ أسوأ ما يواجهه، مسؤول تنظيم ثقافي وطني هو وقوف بعض المنتسبين للحركة الأدبية في وجوه الوافدين الجدد، واتهامهم بالرداءة، والحكم عليهم بأنهم دخلاء على الأدب ولا صلة لهم بالإبداع، وهي إحدى أوجه “الحقرة” التي عانيت منها في الدفاع عن “أصوات الداخل”، بل إنني أسهمت في طبع أكثر من 80 بالمائة من أصل 213 عنوانا أصدرها اتحاد الكتاب في فترة رئاستي له، وبين الأسماء التي استفادت من ذلك، لا أعرفها ولم أر ملامحها إلى اليوم. ويبقى عائق النشر أحيانا سببا في عدم بروز أسماء جديدة، رغم أننا نقرأ بعض النصوص الجميلة التي نعثر عليها في منتديات الأنترنيت. وأمّا أدباء الخارج، فيمكن التعرف عليهم من خلال بعض الصّحف، أو معرض الكتاب الدولي الذي يقدّم بعضهم. وفي غياب منابر ثقافية مهتمة بالأدب الجزائري، والنشر الجديد. وبالتالي فالصورة غير مكتملة، والقراءة تظلّ مبتورة.

المجلة الثقافية الجزائرية: ثمة ظاهرة ملفتة للانتباه متمثلة في السرد النسوي، حيث ظهرت الكثير من الأسماء الجزائرية في العالم العربي في الأعوام الأخيرة.. إلى ماذا يعود تفوق الكاتبة الجزائرية في نظرك؟

عزالدين ميهوبي: أسماء كثيرة، حققت نجاحا في الأدب بكل أجناسه، وليس الرواية وحدها، ففي الشعر والقصة يمكن ذكر مي غول، ولميس سعيدي، والخنساء زياية، وخيرة حمر العين، ونصيرة محمدي، وفاطمة بن شعلال، وفوزية سعيدي، ورشيدة محمدي، وسميرة نقروش، وليلى تواتي، وخيرة بغاديد، ونجاح حدة، ونسيمة بولوفة، وفوزية لرادي، ونوارة لحرش ووسيلة بوسيس، وأخريات لا تسعفني الذاكرة على ذكرهن. فعلى غرار زهزر ونيسي، وأحلام مستغانمي، وياسمينة صالح، وفضيلة الفاروق، وإنعام بيوض، وفاطمة غولي، ومايسة باي (بالفرنسية) وربيعة جلطي التي تحولت هي الأخرى للرواية بإصدار “الذروة”، تألقت كاتبات أخريات في الرواية من بينهن خديجة نمري التي تجرأت على النشر قبل أن تبلغ السابعة عشرة،  وهناك سيّدة قدّمت الكثير للأدب الجزائري، هي عمارية بلال (أم سهام) التي لم تتوقف عن الكتابة، وهي تجاوز السبعين بروح حداثية مدهشة. ورغم أنني لست قارئا جيّدا، فإنني كلّما عثرت على نصّ جديد، قرأته.

المجلة الثقافية الجزائرية: ماذا تقرأ الآن؟

عزالدين ميهوبي: أعكف حاليا على إعادة قراءة كتاب “قسنطينة في عهد صالح باي البايات” لفاطمة الزهراء قشّي، لأنني بدأت كتابة نص مسرحي عن شخصية “صالح باي” التي تم تخليدها في القصيدة الشهيرة “قالوا صالح مات..”. إلى جانب رواية لأحمد ختاوي “المدينة بدم كذب”.

المجلة الثقافية الجزائرية: ماذا تكتب؟

عزالدين ميهوبي: مسرحيا أكتب “صالح باي”، وشعريا “مكابدات الرجل الذي مات واقفا”، وروائيا أستكمل “رماد السلالات”، وفكريا إنتهيت من كتابي “نهاية اللغات” الذي سيصدر عن دار نشر عربية خلال المعرض الدولي للكتاب القادم، وأتابع عن قرب تصوير الفيلم السينمائي التاريخي “زبانا” الذي تشرّفت بكتابة السيناريو الخاص به، وإخراج يعيد ولد خليفة، وأعتقد أنّه سيكون فيلما ووثيقة في آن واحد. وعلى هامش كلّ هذا، أعكف على استكمال إنجاز موقع إلكتروني شخصي، أتمنى أن يجد فيه المهتمون بالأدب الجزائري ما يشبع فضولهم، نصوصا ومقالات وكتبا يمكن تحميلها كاملة، وعديد الصور والصوتيات والفيديو، وحتى مساحة للاختلاف، خصصتها للذين كتبوا ضدي واختلفوا معي. إلى جانب الملف الصحفي لأزمة اتحاد الكتاب في سبتمبر أكتوبر 2005.

المجلة الثقافية الجزائرية: كلمة لقراء موقعنا الثقافي؟

عزالدين ميهوبي: شكرا على الاستضافة، وأرجو ألا يكون الحوار ثقيلا على جمهور الموقع.

 

 

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق