جديد الكتب

كمال ميرزا .. كاتب أردني ساخر لا تندرج كتابته تحت أي عنوان

عمان- أسعد العزوني

صدر عن دار البيروني للنشر والتوزيع مؤخرا كتاب جديد للكاتب الأردني الساخر كمال ميرزا بعنوان” أبو العبد ….قصص لم تنشر”تضمن 26 قصة على شكل طرفة او حكاية مسلية.ويتضمن الكتاب مقدمة مطولة للناقد الأردني الصارم الأستاذ نزيه أبو نضال،أسهب فيها في الحديث عن كما ميرزا وحكاياته وأسلوبه وطريقة عرضه التي تشد القاريء .
وصف الناقد أبو نضال الكاتب ميرزا بانه متفلت من الأشكال الأدبية ومن الآداب العامة أو حتى ما يسمى بالذوق العام،وجراته في طرح ما لا يجرؤ الآخرون عن الخوض فيه ،وحديثه وكشفه عن المسكوت عنه مجتمعيا بحكم العادات والتقاليد وما إلى ذلك.
ومن أشكال جراته حديثه عن أرباب السياسة والمال الرافلين تحت رايات السلطة المقدسة والغوص في تفاصيلهم وكشف نواياهم بخصوص الجنس والجهاد المقدس على السواء،وهو يمتاز بإسقاط الوسط الرمادي والموقف الرمادي والزمن الرمادي لأنه في قصصه دائما يذهب إلى الحد الأقصى.

إختار كمال ميرزا شخصية أبو العبد ليكون بطلا رئيسيا في قصصه ،يركب عليه أي دور يريد بغض النظر عن حجم وواقع الدور وحساسية الموقف ،فهو المعتقل من اجل مخالفة مقدارها 2.67 قرشا أي أقل من أربعةدولارات ،لكنه يجد نفسه وسط عتاة المجرمين بعد ان تم حلق شعر رأسه.
يمتاز أسلوب ميرزا بالجرأة والقدرة على ملامسة الواقع والحديث باللهجة الدارجة احيانا وخاصة تلك المدينية منها التي تحول القاف إلى همزة مثل”بقلك التي تصبح مدينيا بؤلك”،وإستطاع حشد 26 ظاهرة مجتمعية في كتابه الذي يتضمن 26 قصة او حكاية لا فرق.
يبتعد كما ميرزا عن الخيال ،ولا علاقة بالمحسنات الأدبية او اللفظية ،لأنه اتقن فن ملامسة الواقع ،وضمن إختيار الفواصل المجتمعية التي يتوقف عندها الناس كثيرا لتفسيرها وربما يختلفون عليها ،فهو في قصته “آمين” يذهب مع بطله أبو العبد إلى الواقع الإرهابي المعاش ،ويغوص حتى في ادواته وتحديدا الفيس بوك الذي ينفذ منه الإرهابيون إلى ضحاياهم او هكذا اوصلوا لنا.
ورغم أن الكاتب ميرزا يمعن في السخرية بكتاباته فإنه يختم بالقول ساردا قصته مع احد الناشرين الذي إتفق معه على تقديم نص روائي له بحجم 400 صفحة ،لكنه خالف العقد وقد له مجموعة من القصص لا تتعدى ال 120 صفحة وبعد أخذ ورد ومحاكم قال له ميرزا منتهيا إلى نقطة البداية”وفي جميع الأحوال ..ما حدا قاري ورق”.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق