ثقافة المقال

واقع التعليم في الجزائر

*أسامة طبش

يحتاج التعليم في أي دولة إلى الاهتمام البالغ به، لأنه هو السبيل الأنجع إلى تخريج جيل يضطلع بمسؤولياته الضخمة، وسنعمل في هذا المقال إلى الحديث عن واقع هذا القطاع في الجزائر، وكذا الرؤية المستقبلية له في ظل الرهانات الحاضرة.
يجب ابتداء التعريف بالمناهج التي أُدخلت على هذا القطاع، والتي تُسمّى ب”الجيل الجديد” المرتكز على ”مقاربة الكفاءات”، إن هذه المناهج رائعة في مضمونها، إنما السبيل إلى تطبيقها على أرض الواقع هو المحك الصعب، سواء بالنسبة للتلاميذ الذين لا تُساير مستوياتهم المتدنية هذا النمط من التدريس، أو حتى الأساتذة الذين لا خبرة لهم مع هذه المناهج، لقلة المعلومات عنها والملتقيات التكوينية بخصوصها.
تجدر الإشارة إلى أن هذا النمط من التدريس يحتاج إلى وسائل مادية متعلقة أساسا بتكنولوجيا التعليم، أضف إلى ذلك عددا مقبولا من التلاميذ، وشروطا أخرى لها علاقة بالمدرس، تسهل له عمله وتُمكّنه من مراجعه اللازمة.
الرغبة في تحديث هذا القطاع ومنحه بعدا مغايرا محمودة، مع توفير للعوامل الكفيلة بضمان هذه العملية، فالتدريس ليس عبارة عن كتب ومطبوعات ووثائق، بل هو ممارسة في الميدان، وقدرات يكتسبها المدرس بالخبرة، فتجعله ينجح في دوره كأستاذ، ويُمثّل القدوة بالنسبة لتلاميذه.
يعتبر هذا القطاع الشغل الشاغل للدول المتقدمة، فتسعى بما أوتيت من إمكانيات إلى تطويره، باستشارة أهل الاختصاص الضليعين به، وعقد ورشات تكوينية متعلقة بسبل تجسيده، ونحن بحاجة إلى هذا التفكير، إذا أردنا النهوض به، وتوعية النشء الصاعد، فجيل اليوم ليس كالذي بالأمس، فعن طريق الشابكة العنكبوتية تصل إليه كل المعارف، والتعليم عليه مُسايرة هذا الأمر، وتوظيفه بحسب الواقع الراهن الموجود، وإلا فسيكون مجرد مُجلّدات تُتلى، فلا تُرجى منها الفائدة!

كاتب جزائري *

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق