ثقافة النثر والقصيد

شيء من ريف

زاهر السالمي*

شيء من ريف
في طريقي لأن أُعِدّ راحلتي إلى الريف

يَنقشعُ بَدَن رَمْلي تحت فأس بِلّورات الماء الفجرية.

قُنيفذُ ليلٍ بَرّي، بأذنيه الطويلتين، يتمرن على الصعود

فوق جِذْع هواء.

قمر يستوي على مقعده، ويقود الصحراء! في البعيد،

يتبدد زمهريرٌ أعْتَقته سحلية!

ريف، كما يُبرق لماما، بين ضفتي مُعجم يُمَدّد ساقيه

الثقيلتين

في استراحة الظهيرة!

إذن

كيف انكسر السد، وما تبقى غير الطوفان! مشهد خرافي!

معبد الشمس رابض في مكانه، تحت الركام، يُدَغْدغ إبْطَ الريح.

والوادي

بُرْعُم في قَعْر

خريطة فقدها رَتْل.

مأرب؛ بشعرها الطويل دون الينابيع، رحلت، وحضرموت

في بساط الريح!

ماذا تبقى غير المهرجان! والمهرج فوق القُبّة، مَطْلي

وجهه

بالعناكب!

حمراء قانية، سوداء قاتمة، ظلال الباب العالي.

انتباه؛ أيها الحاضرون، الذين اختارهم مُكبّر الصوت:

انقضى مهرجان المدينة السنوي. كل يذهب إلى مَخْدعه، يبلعُ

سِرواله، ويتمدد!

هناك سماء، تلعب بِسبّابتها، في مهبل بوابة المدينة الرقمية!

خمرة التمر الوطنية، حَمَلتْ فُخّارها على ظهر جُنْدب، وهجرت

القرية،

تَجْزِم شمس، ويموء قط،

تحت كثبان اليقظة.

يُشمّر عن ساعديه، قَيْض تحت سقيفةِ نخلة عجوز!

تنهار بِرْكة العائلة. يتبخر الأطفال، وتنام الأمهات

في الذاكرة.

إنه؛ ربما، ريف!

*شاعر من عُمان

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق