ثقافة النثر والقصيد

مُعَلَّقَةُ الطَّلَلِ الْيَتِيمْ

محسن عبد المعطي محمد عبد رب

يَا هَلْ تُرَى قَدْ يَمَّمَتْ أَسْمَاءُ=سَأَلَتْ عَلَى قَلْبٍ بَرَاهُ الدَّاءُ ؟!!!
عَاجَتْ عَلَى الطَّلَلِ الْيَتِيمِ وَمَلَّسَتْ=تَمْلِيسُهَا فِي الْمُلْهَمِينَ شِفَاءُ
يَا أَنْتِ يَا أَطْيَابُ حُبٍّ طَاهِرٍ=أَهْفُو لَهُ وَتُجِيبُنِي الْأَصْدَاءُ !!!
يَا أَنْتِ يَا خَفَقَاتِ قَلْبٍ نَاضِجٍ=زَرَعَ الْحَنَانَ وَطَيْفُهُ أَنْوَاءُ !!!
يَا أَنْتِ يَا نَسَمَاتُ حُبٍّ عَاطِرٍ=تَشْتَاقُ طِيبَ جَمَالِهِ الْأَنْحَاءُ !!!
يَا أَنْتِ يَا نَبْعَ الْحَنَانِ أُجِلُّهُ=وَتَذُوبُ فِي خَفَقَاتِهِ الْأَرْجَاءُ !!!
يَا أَنْتِ يَا جَفْنَ الْغَزَالِ رَمَقْتُهُ=أَخَذَ الْفُؤَادَ وَتَاقَتِ الْأَعْضَاءُ !!!
يَا أَنْتِ يَا نَظَرَاتِ ظَبْيٍ قَاتِلٍ=عَيْنَاهُ بَحْرٌ زَاخِرٌ وَصَفَاءُ !!!
أَهْوَاكِ يَا قَمَرَ الْمَحَبَّةِِ هَائِماً=وَضِيَاكِ سِحْرٌ دَائِمٌ وَنَقَاءُ
أَنْتِ النَّعِيمُ بِجَنَّةٍ أَخَّاذَةٍ=حُورِيَّةُ أَلْحَاظُهَا حَوْرَاءُ
أَحْيَا بِهَا وَبِسِحْرِهَا وَجَمَالِهَا=وَتَتِيهُ فِيهَا وَجْنَةٌ شَمَّاءُ
اَلْعِشْقُ يَبْقَى يَانِعاً فِي فَرْعِهَا=وَتَتِيهُ بَينَ سَمَائِهِ الْوَرْقَاءُ
وَالْعَاشِقُونَ يُهَاجِرُونَ بِطَوْعِهِمْ=تَأْتِيهِمُ بِقُلُوبِهِمْ عَنْقَاءُ
يَا فَلْذَةَ الْقَلْبِ الْمُحِبِّ تَمَهَّلِي=تَتَأَمَّلِ الْجَسَدَ الْبَهِيَّ دِمَاءُ
دَبَّ الْهَوَى لَكِ فِي فُؤَادِي بَغْتَةً=وَأَتَتْكِ مِنْ آهَاتِهِ أَنْدَاءُ
أَهْوَاكُمُ وَهَوَاكِ يُحْيِي مُهْجَتِي=وَتَطِيرُ بَيْنَ فَضَائِهِ آلَاءُ
سِيرِي حَيَاةَ الْقَلْبِ بَينَ هَنَاجِرِي=تَشْتَاقُ مِنْكِ مَرَابِعٌ فَيْحَاءُ
أَنَا طَائِرٌ مُتَرَبِّعٌ فَوْقَ الْعُلَا=تَهْوَاكِ مِنِّي عِزَّةٌ وَإِبَاءُ
يَا مُقْلَةَ الْقَلْبِ الْيَتِيمِ تَدَلَّلِي=تَاقَتْ إِلَيْكِ حَدَائِقِي الْغَنَّاءُ
أَنَا مَا رَضِيتُ سِوَاكُمُ لِصَبَابَتِي=تَهْفُو إِلَيْكُمْ فِي الْهَوَى أَضوَاءُ
أَنَا فِي الْهَوَى قَيْسٌ وَأَنْتِ حَبِيبَتِي=شَهِدَتْ بِحُبِّي يَسْتَوِي الْغَبْرَاءُ
يَا لَيْتَ حُبِّي عَاشِقٌ مُتَدَلِّلٌ=يَدْرِي الْهَوَى وَتَحُفُّهُ الْهَيْجَاءُ
حَتَّى يُفِيقَ مِنَ الْهَوَى مُتَشَجِّعاً=وَتَزُورَنِي بِغَرَامِهَا الْكَعْبَاءُ
دَئِبَتْ تُدَلِّلُنِي وَتَلْثُمُ وَجْنَتِي=وَتَقُولُ:”ذُقْ فَالْعَاشِقُونَ سَوَاءُ
إِنِّي أَذُوبُ صَبَابَةً وَتَشَوُّقاً=لَكَ يَا حَبِيبِي وَالدُّنَا شُعَرَاءُ
لَوْ كُنْتَ تَدْرِي صَبْوَتِي لَعَذَرْتَنِي=وَرَحِمْتَنِي وَاهْتَزَّتِ الرُّحَمَاءُ
وَلَسِرْتَ فِي دَرْبِي وَشَوْقِ حُشَاشَتِي=وَتَصَارَعَتْ بِفُؤَادِكَ الْأَشْلَاءُ
حُبِّي تَعَالَ وَغُصْ بِحَقْلِي تَائِهاً=وَأَنَا الدَّلِيلُ تَزُفُّنِي الشَّيْمَاءُ
وَسَأَلْتُ عَنْكِ مَفَاتِحِي وَذَخَائِرِي=حَتَّى اسْتَقَرَّ مَعَ الْقُلُوبِ شَقَاءُ
يَا حُبَّ عُمْرِي أَيْنَ أَنْتِ بِدَاخِلِي؟!!!=بَلْ أَيْنَ طَيْفُكِ ؟!!!..ضِحْكَةٌ عَذْرَاءُ؟!!!
إِنِّي أَتُوقُ لِلَمْسَةٍ مِعْطَاءَةٍ=تَهَبُ الْجَزِيلَ كَلَامُهَا إِحْلَاءُ
إِنِّي أَتُوقُ لِغَمْزَةٍ بَسَّامَةٍ=تَجْتَاحُنِي وَحُرُوفُهَا إِنْشَاءُ
إِنِّي أَتُوقُ لِرَجْفَةٍ فِي جُعْبَتِي=تُرْضِي الْحَنِينَ وَلَيْسَ فِيهِ غَلَاءُ
إِنِّي أَتُوقُ لِهَمْسَةٍ لَا تَنْحَنِي=إِلَّا لِقَلْبِكِ وَالْمَزِيدُ لِقَاءُ
إِنِّي أُفَكِّرُ فِي اللِّقَاءِ وَلَيْتَنِي=أَجْتَازُ عَصْرَكِ وَالدُّمُوعُ شِرَاءُ
فَتَرَقَّصِي وَتَدَلَّلِي وَاسْتَمْتِعِي=وَارْنِي إِلَيَّ فَلَفْتَتِي إِصْغَاءُ
أَثْنِي عَلَيَّ وَتَوِّجِينِي حُلْوَتِي=بِلِقَاءِ قَلْبِكِ وَالرَّنِينُ نِدَاءُ
دَارَتْ عَلَيَّ دَوَائِرٌ وَلَقَمْتُهَا=وَفَتَحْتِ قَلْبَكِ وَالسِّنُونَ مَضَاءُ
يَا حُلْوَةَ الْعَيْنَيْنِ وَالشَّفَتَيْنِ يَا=بَحْرَ الْهَنَا وَالْقَلْبُ فِيهِ عَنَاءُ
كَمْ ذُبْتُ فِيكِ وَأَسْعَدَتْنِي شَرْبَةٌ=مِنْ نَهْرِ فِيكِ وَفَيْضُهُ اسْتِشْفَاءُ
إِنِّي أُحِبُّكِ فَاخْلَعِي غَسَقَ الدُّجَى=وَتَأَمَّلِينِي طَالَ الِاسْتِشْقَاءُ
لَحْنِي يُنِيرُ الْحُبَّ فِي خَفَقَاتِهِ=تَعِبَ الْمُتَيَّمُ وَاسْتَفَاقَ عَلَاءُ
بَعْدَ اصْطِبَاحِ شِيَاهِهِ بِغَرِيمِهَا=يَسْبِي وَتَضْرِبُ مِحْنَةٌ شَعْوَاءُ
وَأَنَا أُدَوِّنُ فِي الْقَصَائِدِ غَادَتِي=مِنْ لَحْنِ قَلْبِكِ قَدْ سَقَتْهُ سَمَاءُ
لِثَقَافَةٍ بِصَفَائهَا وَنَقَائِهَا=غَنَّى بِلَحْنِ جَمَالِهَا مُدَرَاءُ
وَاسْتَبْشَرَ الرُّبَّانُ فَوْقَ سَفِينِهَا=وسَعَى لِنَيْلِ عُلٌومِهَا وُزَرَاءُ
فِي عَصْرِنَا وَالْاِنْفِتَاحُ مُجَلْجِلٌ=فِي قَرْيَةٍ هِيَ عَالَمٌ وَضَّاءُ
وَتَبَادُلُ الْإِبْدَاعِ بَاتَ عَلَامَةًً=لِلنَّابِغِينَ وَسَيْلُهُ اسْتِفْتَاءُ
وَلَأَنْتِ يَا نَغَماً بِقَلْبِي عِشْتُهُ=أَمَلُ الْفُؤَادِ وَمَا يَفِيكِ وَفَاءُ

*الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم

 

محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “مُعَلَّقَةُ الطَّلَلِ الْيَتِيمْ”

  1. الله الله الله……علّ الصمت اذا ما اردت التعليق على هذه القصيدة أن يكون افضل قوّال……الصمت اجلالا لحرمتها وجمالها وهيبتها…..بوركت يا هبة مصر ودمت ودام قلمك

    اسامة محمد زامل
    شاعر عربي فلسطيني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق