ثقافة النثر والقصيد

حائط العشق.. حائط المبكى

رشدي بن صالح سعداوي*

من سنوات وهو يكتبها في كلّ قصيد.. وتأتي لتنثر عطر كلماتها على عبق كلماته. كان المشهد يوحي بعصفورين وسط عصافير، يغنّيها بعذب الشّعر وتجيبه بكحل عينيها والجمال. كانت صدره المنخور عشقا وكان عَجُزُهَا وعَجْزَهُ. عجزه عن إتيانها في محرابها ولو بعشقه الصُّوفي فربّها يأبى. يشتدّ عشقه وتذوب صوفيته في حمّى المراحل وراحلة وراحل يأبى فؤاده الرّحيل لينطق جسدا واحتراق.. فطلاق.. ولن يخون.. جنون عشق، حتّى وإن كان السّقوط موشكا وحبل الأرجوحة تالف.
عجيب، أرجوحة.. لعلّها مصادفة تذكّرت أنّي من مدّة كتبت:
وتاب..
من عشقها والسّنين
أرجوحة بلا دوار
بحر بلا إعصار
مطر بلا أنهار
قرار
أضحكتني
والحنين
لعشقها عاد المسكين..

ارحميه وعودي هو عاشق حتّى الغرق في بحره والبحور.

رشدي بن صالح سعداوي- تونس

رشدي بن صالح سعداوي
رشدي بن صالح سعداوي

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق