ثقافة السرد

ضياع وجه عن سوح ألمرايا

لحظة زمن ورحلت ….

مكارم المختار*

كانت أحاديث ألدفء كالدارسين والنعناع،

غرقا في أحلام وتحليقا في أوهام،

غاية ألاوهام،

أحلام تزرعها يقظة في أوعية أللاوعي،

تفرزها بلا ألوان كتلفاز سيني بالاسود وألابيض،

غط في نسمات عميق ألنوم من وعثاء ألضجر،

وأستفاقة من وحشة .

تساءل عن صوغ لخربشات رسمت،

تحمل عشقا لكتب ألحروف ألتي تضيع ألوجه بين زحام الكلمات وصور مستقرة في ذاكرة،

كأنها أزقة ثلج لهذيان ألعمر وألعصر .

أه،

يا لآعضان ألامل وشجر ألامال،

وأمسيات تفترس لقاء، وفراق يلتهمها،

وأمال عبثا تصبح غمامة صيف وسحب خريف،

كسوف وخسوف يمزق ألرجوع من عدم،

وأنامل تعض من ندم،

وأرق وسهى ونوم لايأتي،

ولا يأتي من ألم،

وسكوت من دون كلام مباح،

فلا ديك، ولا صوت يسكت عن ألصياح،

جمر يخفت وقدر يستعر،

ولاعزاء،

ولا تهويدة،

ولا غير بعض ألضياع،

فقط ….

كلمات هي أبهمت حروف الكلمات،

وتركت ألقرطاس وأفلتت ألقلم .

أن،

يا للهيب ألمعاني،

كأنها فجر لآلوكتها ألمتبرعمة من تأمل وأفكار وسرد يرشف سلافا مروقا،

رسالة معطرة بأنفاس ألرجاء وألداعي،

وأذعان لغصن ألكلام ألرق ألموسيقي،

قادح ألمعاني، وسفر نحو مجهول ورمق عيون .

يا للسواد ألمزدرى وعيون تعانق شعاعه،

صمتا وحلما عله يتوشح بلون مزرق سماوي،

ولحنا صاخبا داكنا مبتلا بالطين تشتبه عنده ألصورة،

تعج منه رائحة ألعبث وصياغة لم تكن من حبات ألندى،

نزوعها صحراوي يتصاعد من جبل ألضياع،

لا شراكة منها ترسم لوحة عمر ولاشريكة تختار ألوانها،

ولا أغنية تصنع لها لحنا مروقا،

ولا شعرا يمسد حريرا يغفو على جبين ألابجدية .

هذا هو ألبكاء،

حينما تكفكف ألدموع بضحكاتها ألعيون، وقهقهاتها تقتل ألاحزان وأللوعة،

ودموع حارة تسمع، تغشي ألرؤيا، وشعور بالوحدة .

أية مدرسة يحلم طقل أن يرتادها ليتعلم من رياضها ..؟

ليقرأ له شعرا قبل أن يكتبه؟!

سمفونية؟!

لايرى غير صباحات ألفراش وحبات ألندى تحمله على راحتيها،

ولا يرى غير شعاع جمال؟

لا نخلة تهوي، ولا مرح بعذابات ألطيور كما وكمن يمضغ ألطين .

أه أيها ألآلم،

تتلذذ بالعذاب،

يجهدك ألعلقم حينما تهوى ألسماء باكية كصفحة خريف وخيلاء،

لا يعانقها رضاب ندى ربيعي،

وماهي؟

ما هي تلك ألهمسات ألمتكسرة في ليل يقتحمه شعاع،

وحلم يقظة،

ومر حلو ومكابرة وعناد وبداوة ،

وأي من ذاك مرهون لدخول جنة!

ودموع موسيقية وأبجدية نغمية،

وقهوة مالحة  .

وجمال لايرى ألا من شعاع،

أيها ألعالم ألنابض بالحياة من غير أستئذان،

وصوت ألقلوب،

ونسمات تتراقص، وكلمات من عبير يضوع يدخل ألشغاف،

أية أغنية تسرد ألافكار وتصوغ ألكلام دونما خيبة أو محيص،

و خجلا يولد ويتولد مشرئبا في روح ألتوق بلا فضاءات تزدانها وحشة أو عتمة،

كن قلما أو لسانا كن،

ولا تكل لسانا ولا تيبس قلما …..

أنبعث،

أصدح،

أنطلق،

أنطلق من ذراع صماء على حضن أصم يرقص دون أن يسمع هزيجا،

أو تصرعه رياح تقاذفه لا قوى لها،

وأضطراب كالموج، وقاعا صفصفا وزحام من ورود وبلابل، ونسائم على أعتاب ألاخرين،

ورياض فسيحة، وسورة قلم زرياب يوقفك متذللا،  فترنو له خاشعا من عنفوان، تتصفح حبات ألمطر تحت جنح ألكلمات،

أه….

ياااااااااااا لشأبيب تجعل برودة ألعظام عنفوان!

تنقش أبتسامة فوق شرقات ألنخيل،

مشرئبات تهتز للبن سماءها ألمرضع،

وأزاهير تفوح من قطاف في أرجاء قشعريرة أزلية،

لم يأخذها ألى طريق ألنفايات، أودفاتر قيود شعر خارج ألقانون،

حيث على صليب وضع صمت قاتل من محنة ووجع تائه،

يمشط ألشوارع بسكوت مغرد مقطع ألاوصال،

ألا من طيور هجرت تغريدها لتلك ألكلمات،

وسورة ذاك ألقلم حارات وحارات .

حار ذاك ألقلم، بأي لغة يكتب وبأي لهجة؟

فالعباقرة أرهقوه بما يكتب وكيف يكتب،

يشاركهم ألكتابة ولغيره يكتب وغيره لا يكتب أليه،

عله يرمق بعين ثاقبة ويصحو على أمل عريض،

والى كل ما رسمه،

ليلم ألاوصال وتلتحم وتتبتل ألازهار، بندى أتي من نهر،

وألفضاءات تزغرد بزغاريد لا مسموعة ولا معهودة،

وتسرج قناديل،

وتصدح موسيقى،

فترقص ألحظات،

لكنها ……

لحظة كانت

و

رحلت

*كاتبة من العراق

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق