إصدارات

ثوار بلا ثورة كتاب جديد للباحث البروفيسور جمال الشلبي

كتب –أسعد العزوني

صدر مؤخرا كتاب جديد للباحث البروفيسور/أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الهاشمية جمال الشلبي ،بعنوان “الأردن :ثوار بلا ثورة،إستعرض فيه إنعاكسات “الربيع العربي”والحراك الأردني خصوصا على الأردن ،وكيف تعامل الأردن مع هذا الحراك،ليخرج سالما معافى بعكس العديد من الدول العربية التي ضربها الإعصار وتركها ركاما تشتعل فيه النيران.
يتكون الكتاب من 285 صفحة من القطع المتوسط، تتضمن ثلاثة أجزاء رئيسية ،يتفرع عن كل جزء ثلاثة فصول ،وكلها تعالج الحراك الأردني وتأثير الأزمة السورية على الأردن،نشرت في مجملها في مجلات بحثية عالمية محكمة.
يستهل الباحث الشلبي مقدمة كتابه بسؤال جوهري وهو:لماذا لم تتعرض الدولة الأردنية للمصير نفسه الذي عرفته دول الجوار “سوريا والعراق”أو دول الإقليم العربي”تونس،مصر،ليبيا واليمن”من فوضى وتدمير وقتل وإرهاب وحروب طائفية وعرقية؟
ويجيب الباحث على سؤاله بالقول أن الدولة الأردنية إتخذت بعض الإجراءات “المبكرة”لتخفيف حدة التوتر والإحتقان السايسي والإجتماعي ،بالإعتماد على سياسة القوة “الناعمة”،بتشكيل لجنتي الحوار الوطني برئاسة رئيس مجلس الأعيان الأسبق في 13 آذار من العام 2011 ،ولجنة تعديل الدستور برئاسة السياسي المخضرم الأسبق الراحل أحمد اللوزي في 26 نيسان من العام نفسه.
كما ان الأردن دخل في التحالف الدولي لمكافحة إرهاب داعش عام 2014،بعيد إعلانه الخلافة في العراق والشام،ولا سيما بعد إكتواء الأردن بنار إرهابه بأبشع الطرق بحرق الطيار الأردني الشاب معاذ الكساسبة عام 2015.

كما تساءل الباحث الشلبي إن كانت كل هذه الإجراءات كافية برد الأذى عن الدولة الأردنية المستقرة ،خاصة بعد ان ضربها الإرهاب أربع مرات عام 2016،مؤكدا ان الأردن ومنذ تولي الملك عبد الله الثاني بن الحسين الحكم عام 1999 ،واجه سلسلة من التحديات السياسية والفكرية والإقتصادية والأمنية،التي دفعت للإعتقاد بأن الأردن ليس دولة مستقرة،وانها قابلة للإهتزازات السياسية في أي وقت،لكن الملك الشاب نجح في قيادة بلده إلى شاطيء الأمان من خلال حسن تصرفه وعقلانيته وإستبعاد المواجهة الدموية.
وقال الباحث الشلبي أن الملك عبد الله الثاني أسس لإصلاح حتى قبل الربيع العربي لمواجهة الثورة الأولى التي واجهته،بإستجابته لمطالبات الإصلاح السياسية ،والتعامل مع جماعة الإخوان المسلمين بطريقة خلت من “كسر العظم” رغم شعورهم المستمر انهم مستهدفون من خلال القوانين الإنتخابية التي تحد من إظهار وزنهم السياسي وحجمهم على الأرض.
وأضاف الباحث الشلبي أن الملك عبد الله الثاني واجه الثورة الثانية متمثلة بتداعيات الربيع العربي على الأردن،من خلال إعادة اللحمة بين العاصمة والأطراف،في إطار “هوية أردنية “جامعة،موضحا ان ان هذا الكتاب الذي يتكون من 8 مقالات علمية نشرت أثناء إنطلاق الربيع العربي ما بين 2010-2017 ،في مجلات عربية وعالمية مختلفة ومحكمة،ليكون شهادة حية للواقع المعاش سياسيا وإجتماعيا للحدث الأردني.
وقال الباحث الشلبي أن هذا الكتاب سينصب على إعطاء صورة كاملة عن التحولات والصراعات الفكرية والسياسية التي شهدها الأردن أثناء فترة الحراك ،بتحليل طبيعة العلاقة التي وسمت علاقة السلطة السياسية بالمجتمع الأردني القلق والتغير من ناحية وإنعكاس تلك العلاقة على مستقبل هذه السلطة سياسيا ووجوديا من ناحية اخرى.
واوضح الباحث الشلبي أنه تطرق في الجزء الأول من كتابه إلى التحولات الإجتماعية والسياسية التي عرفها الأردن قبل الربيع العربي وبعده ، سواء بالنسبة لدور الصراع بين المركز والأطراف والإنتخابات التشريعية التي جرت عام 2013، وعلاقة السلطة بالمعارضة بشقيها التقليدي والحديث.
بينما يتحدث الجزء الثاني من الكتاب عن صورة التحديات الفكرية والأيديولوجية التي تواجهها الدولة الأردنية ،وتحديدا في ظل صعود الإسلام السياسي،من ناحية ،وسعي السلطة نحو صناعة خطاب ديني رسمي معبر عنه من خلال “رسالة عمان” لعام 2004 ك”أيديولوجية خاصة” للدولة الأردنية من ناحية ثانية.
ويستعرض الجزء الثالث والأخير في كتاب الباحث الأردني الشلبي ،الرؤية الأمنية الأردنية للإرهاب الذي أصبح يمثل خطرا وجوديا على الدولة الأردنية ،في ظل ظاهرة “اللجوء السوري” التي أصبحت وعلى ما يبدو لا تمثل أرقا إقتصاديا وإجتماعيا فحسب ،بل وأمنيا أيضا.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق